سيجد القارئ الكريم في هذا الكتاب اولا نص سورة الكهف، يتلوه عرض لأهم معانيها، ثم دراسة شاملة للهندسة الإلهية الرائعة التي تتجلى في أرجاء السورة المشرقة العطرة، مبينة تلاحمها وتناسقها المعجز الذي لا يمكن ان يكون من صنع بشر أمي لم تسبق له دراسة ولا كتابة ولا قراءة، وانما هو قطعا من صنع الله الذي أتقن كل شيء.
مالفت نظري في كتاب الهندسة الإلهية لسورة الكهف أن سورة الكهف أشارت من طرف خفي إلى وجود حفظ التوازن بين العلم و الأخلاق في نفس الإنسان و ذلك حين ذكرت ان الخضر عليه السلام كان يجمع بين العلم و الرحمة التي هي قمة الاخلاق فقالت : (فوجدا عبدأ من عبادنا آتنياه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ً) و ذكرت الآية الرحمة قبل العلم لتدل على أن الاخلاق اهم من العلم و إن كان لابد من الاخلاق و العلم معا ً
على حين ما حصل و ما يحصل ان أفة المدينة الحديثة تقدمت تقدماً هائلاً في العلم لكنها تأخرت في الأخلاق فاختل توازن الانسان النفسي و الحضاري .... أنتج الإنسان القنابل النووية و هو فاقد للرحمة فدمر المدن ياللأسف
كتاب مفيد وتفصيلي لسورة الكهف وما احتوته من قصص ابتلاء وقصص شكر ،، يوضح فيه الكاتب الشيخ محمد القلقيلي وجهة نظره وتحليله الشخصي للسورة لذلك اعطيته ثلاث نجمات ..
أقتبس من المقدمة ما يلي:
سورة الكهف لها قلباً هو قصة آدم وإبليس، تسبقه قصتان رئيسيتان هما قصة اصحاب الكهف وقصة صاحب الجنتين، وتتلوه قصتان رئيسيتان أخريان هما قصة موسى والخضر، وقصة ذي القرنين.
وقد وضعت قصة آدم ، قلب الصورة، في منتصف القصص بل في منتصف السورة إشعاراً بأنها تحوي العبرة الأساسية في السورة، وبأن مغزاها ينعكس على القصتين اللتين قبلها، كما ينعكس على القصتين اللتين تتلوانها.
قسم سورة الفاتحة والكهف بطريقة نظم الخاتم بدون إشارة إلى النظرية! تقسيمه علمي وجدير بالدراسة لأنه اعتمد على فكرة (قلب/مركز) السورة والأقسام حول المركز متناظرة