هو عبد المنعم صالح العلي العزي داعية إسلامي وأحد أبرز قيادات الإخوان المسلمين في العراق ، تتلمذ على يد الكثير من علماء بغداد ومنهم الشيخ أمجد الزهاوي والشيخ العلامة محمد القزلجي، وهاجر بعد حرب الخليج الثانية إلى أوروبا، ويعتبر الراشد من أهم منظري و مؤلفي الحركة الإسلامية فهو مؤلف العديد من الكتب التي تحاول أن تجمع روح الحركة مع العلم الإسلامي ونوع من الروحانيات والتأكيد على الأخلاق الإسلامية
ولا يوجد أجمل مِن افتتاح صباحٍ بكتابٍ من هذا النوع معانٍ جماليّة مميّزة جداً ولفتتات تأمّلية عميقة جداً أيضاً ..
يقول في غلافِه : خلقَ اللهُ الحياةَ النابضة وجعلَ الإنسانَ مركزَها وهو ينظر إليها بِعيون أربع عينٌ جمالية مشغوفة ببدائع الكون والقمر والنجم والبحر والصحراء وعين مَعْرفيّة تُتابع الحرفَ واللغة والأدب وصياغةَ الخيال تُقابلها عَين رياضية تُضارب بين الأرقام وتبني المعادلات وتصف المدارات ثمّ عين نفعيّة تفحص بقية عرصات الحياة
ولَه تتمّة .. أنصحُ من يهتمّ بالمعاني النفسيّة الدقيقة أن يتم لوحَةَ الغلاف ويقرأ كلّ حرفٍ في الرسالة بعد ذلك
الكتيب ذو منهج فلسفي نفسي .. لكن عندما تأتيك الفلسفة من مفكر لبيب وأديب أريب ومتأمل بصير فإن طعمها يكون مختلفًا .. كما أن الكتاب يمثل منهجًا لتشريح عين الأديب المرهف في النظر إلى الأشياء من حوله والنفوذ إلى حقيقتها .. استمتعت بفكرته كثيرًا ولكني أظن أن المضمون يحتاج إلى عمق أبعد ووحدة موضوعية متماسكة ..