رشاد محمود أبو شاور هو قاص وروائي فلسطيني من مواليد عام 1942 في قرية ذكرين قضاء الخليل, فلسطين. انخرط في صفوف المقاومة الفلسطينية واستلم عدة مناصب في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية. عمل نائباً لرئيس تحرير مجلة الكاتب الفلسطيني الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب والصحفيين الفلسطينيين في بيروت. عضو في جمعية القصة والرواية.
لا أعتبر نفسي موفقا في اقتناء الروايات وكتب الأدب. لذلك يظل شراءي مرهون بعدة توكيدات من رواد هذا الموقع بجمال تلك الرواية أو ذاك الكتاب. وهذا الكتاب أحد مسببات ترددي. فقد تحدث رشاد أبو شاور عن شعوره وانطباعاته بعد عودته إلى بلاده فلسطين بعد رحلة طويلة في المنفى أو قل المنافي. خواطره وانطباعاته عن بلاده التي عاد إلى أحضانها كانت تناسب صحيفة سينشر بها ما يكتبه بطريقة لا تسمح بالإسهاب في الحديث ولا بفيضان المشاعر. ولم أجد في كتاباته مهارة الأديب ذي الحس المرهف، والكلمة المعبرة.
نحن نحب وطننا ليس لأنه أخضر، ولا ينقص حبنا له لو أنه أجرد وقليل الماء.. نحن نحبه لأنه وطننا، ونحبه أكثر عندما يحتله أو يجتاحه عدو...
القدس قريبة جدا من رام الله.. القدس بعيدة جدا من رام الله!!
القدس التي على جبل تحيط بها الوديان.. ووراء الوديان جبال... انها محمولة على قمة منبسطة لسطح جبل فلسطيني يشمخ محاطا بعائلة من الجبال التي تحرسه، وتبرز عظمته وسموه ... لذلك لا بد من الصعود الى القدس..
عبرت بنا السيارة على الشارع الذي يشق القدس نصفين... القدس المحتلة عام 48 والقدس التي احتلت عام 67... القدس التي ضاعت بلا معركة تليق بعظمتها.
صمتا... انك في القدس الان... والقدس محتلة.. والقدس حزينة... والقدس رمادية...
غادرت وطني بعد "زيارة" تواصلت عشرة أيام... عشرة أيام لم تهز العالم... ولكنها هزت روحي...
ألوف الرجال ارتادوا ذلك المقهى العتيق، راحت معهم أيامهم، وخلافاتهم ومكائدهم، وأحزانهم وضحكاتهم... تبددت مثل الأنفاس التي نفثوها وهم جالسون وراء الأراجيل متأملين، أو راسمين للخطط، أو آخذين لحظة من الزمن للراحة.