رواية رائعة..
نقلتني إلى أرض الحدث حيثُ الهروب من كل شيء أولًا..
من صوت الرصاص، ومن التعذيب، ومن السجن، ومن التجنيد..
ومن الخوف أيضًا..
ذلك الخوف الذي يدفعنا للهروب لنجد أن هناك خوفًا آخر ينتظرنا,,
الخوف من المجهول..
رابعة خاف عليهاأهلها فوضوعوها في حافلة مهترئة لتهربها إلى الحدود ومن ثم إلى خالها في بلد آخر..
رفض والدها الخروج من أرضه واعتبر أن ذلك خذلانًا وذلًا لا يليق به كرجل يملك مقدرًا مهماًا من الشجاعة والمروءة..
هاجرت رابعة إلى البلد الذي احتل بلدها,, حيث كان ذلك هو الحل الأخير لضمان حياة كريمة لأولادهم..
حتى يتخلصوا من تلك العنصرية العربية المقيتة التي تفرض نظامًا استعباديًا على المقيمين من غير أهل تلك الدولة..
خافت كثيرًا على أولادها من أن يتشربوا تلك الثقافة الغربية أو يتأثروا بها..
حاولت جاهدة بل وسعت بكل ما تملك من طاقة لتمنع ذلك..
انتظرت طويلًا أن تلتقي بوالدتها في كل تلك الرحلة المأساوية..
وقد حقق الله لها ذلك الحلم الذي كانت تظنه بعيدًا جدًا..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أعجبني أسلوب الكاتبة السردي..
وطريقتها في معالجة المواقف..
استشعرت جزءًا من المأساة التي يعيشها إخواننا المهجرون قسرًا من أراضيهم..
وأولئك الذين احتلت أراضيهم واضطروا ليضحوا بأولادهم في سبيل كرامتهم وحريتهم..