نُشرت هذه الدراسة عن الدكتور عبدالله النفيسي،أول مانشر، في مجلة المجلة، ثم نشرت في كتاب ((شيء من النقد شيء من التاريخ:آراء الحداثة والصحوة وفي الليبرالية واليسار)) الصادر عن دار جداول، والذي لقي إقبالاً حسناً على شرائه لدى جموعٍ من القرّاء، رغم ضخامة حجمه.
وبعد صدور الكتاب اقترحَ عددٌ من المثقفين أن تفرد هذه الدراسة في كتاب مستقل، نظراً إلى أهميتها، رغم أنها -كما يقول كاتبها- قد لقيت عضب واستياء كثرة كاثرة ممن ينتمون إلى تيارات مختلفة، متناكفة ومتناحرة، سواء أكانت هذه التيارات دينية أم علمانية، حكومية أم معارضة،وكان لافتاً إحجام الغاضبين والمستائين عن الرد عليها .
علي العميم كاتب وصحافي سعودي من مواليد مدينة بريدة عام 1964 عمل صحافياً في مجلة اليمامة، زاول الكتابة في الجرائد التالية: الرياض، اليوم، والاقتصادية. عمل صحافياً متفرغاً في جريدة الشرق الأوسط، كما عمل صحافياً وكاتباً في جريدة الرياض.
من يتابع لقاءات الدكتور عبدالله فهد النفيسي في السنوات الأخيرة الماضية يجد أفكارًا متسقة ثابتة إلى حدٍ ما ومكررة في كل لقاء تقريبًا، وهو يتحدث عن أمن الخليج واستراتيجيته وقضايا هامة جدًا في الفكر السياسي الخليجي والعربي. لكنّ هذا المظهر المقدَّم للعامة عبر الإعلام في السنوات القليلة الماضية لا يعبّر أبدًا عن تحوّلات النفيسي الفكرية وآرائه المثيرة للحيرة. من هنا تظهر أهمية كتابٍ يتناول سيرة النفيسي وفكره، باحثًا عن البدايات وراصدًا التحوّلات وكاشفًا الأيديولوجيات القابعة وراء النصوص. وهذا ربما ما يأمله أي قارئ يقتني كتاب "عبدالله النفيسي: الرجل،الفكرة، التقلبات، سيرة غير تبجيلية" للكاتب علي العميم، والصادر عن دار جداول عام 2012.
لا بد أولا من الاعتراف للكاتب بأنه في محاولته رصد فكر النفيسي حاول جاهدًا تغطية المراحل التي مرّ بها هذا المفكر منذ الستينيات، منذ دراسته في القاهرة ثم لبنان ثم بريطانيا وعمله في الكويت والإمارات وبريطانيا. وفي الحقيقة أنّ أفضل ما في الكتاب-في تصوري- هو إثبات السياق التاريخي والفكري العام حتى يعرف القارئ خلفية فكر النفيسي والمجال الذي يتحرك فيه. فالشكر لعلي العميم على ذلك. وهو لم يكتف فقط بنقد النفيسي نفسه، بل تعدّى ذلك إلى تحليل الحِراك الفكري في الخليج والوطن العربي فيما يتعلق بتطوّر فكر النفيسي.
ولكن، في حين أحسنَ الكاتب في تناول السياق الفكري العام بطريقةٍ تحاول التزام الموضوعية، إلا أنّه في رأيي لم يُوفق في ذلك فيما يتعلق بالنفيسي نفسه؛ فالكاتب يشنّ هجومًا شديدًا على النفيسي ويأتي على ما يسميها أخطاءه أو تناقضاته لا من سبيل النقد الموضوعي وإنما "الاستطراب بتهشيم الخصم". وعندما يصف المؤلف أحد كتب النفيسي بأنه أقرب إلى الموضوع الصحفي من البحث، يبدو لي أنه ينسى أو يتناسى أنه يفعل الشيء نفسه في الفصول الأولى من الكتاب على أقل تقدير، حيث يطرح عددًا من الاستنتاجات والتخمينات التي لا دليل عليها ولا يوجد ما يسندها. مثلا: يقول إنّ النفيسي كان يريد أن يكون مثل سيد قطب قد مرّ (كما يُزعم) بجاهلية ثقافية وفكرية قبل العودة إلى المنهج الإسلامي: "النفيسي -بحكم تكوينه القطبي منذ أن كان مراهقًا وشابًا- يمضّه أنه ليس له (جاهلية) ثقافية وفكرية، كالجاهلية الثقافية والفكرية المدعاة لسيد قطب، وذلك لأنها تعطي وهجًا وبريقًا لمن مر بهاتين المرحلتين" (ص19).
كما أنّ المؤلف يتساهل أحيانًا في إثبات المصادر التي استقى منها معلوماته، وهذا يعيب أي دراسة. هذا إلى جانب التهكم الشديد وليّ المعلومات والنصوص بقوّة كي تساعد المؤلف على الهجوم على فكرة أو رأي للنفيسي. مثلا، عندما يذكر بأن النفيسي قد قال بأنه في مانشستر قرأ كتابًا للمفكر الملحد الشهير برتراند راسل، فأصابه شيء من الهزة فذهب إلى مسجدٍ هناك دون أن يتوضأ وأخذ يراقب المصلين ولاحظ أنهم يشتركون في امتلاك "اليقين"، ثم انضم إلى حلقة تلاوة هناك وطُلب منه أن يقرأ "ألم نشرح لك صدرك"، "وإذا بها تفتح كل المغاليق" (ص35)، فيحاول المؤلف جاهدًا التشكيك في هذه الرواية (ولا أجد دافعًا هامًا لذلك)، فيقول "إن هذه الحكاية تصلح لأن تكون قصة إسلام أجنبي، يتعرف لأول مرة إلى الإسلام وإلى عالم المسلمين، وإلى المسجد وإلى المصحف...النفيسي يؤكد...أنه منذ نشأته كان إسلاميا محافظا...وهذا يتنافى مع هذه الحكاية التي رواها، التي تدل على أنه لا يعرف أن دخول المسجد لا يحتاج إلى وضوء!...ولا يدري أن هناك كتابا مقدسا لدى المسلمين اسمه المصحف الشريف!! وأنه توجد فيه سورة قصيرة اسمها الشرح مفتتحها ألم نشرح لك صدرك!!!" (ص36). لا أعتقد أنني بحاجة إلى التدليل على تقويل النفيسي ما لم يقله وتحميل الكلام أكثر من معناه بكثير جدا، بغضّ النظر عن كون الرواية صادقة أم مُختلقة.
أتمنى حقيقة على المؤلف أن يُراجع الفصول الأولى من الكتاب (فالفصول اللاحقة بداية من ص 123تحوي تحليلا جيدا)، ويحاول التقليل من لا موضوعية بعض الأحكام التي يطلقها، حيث قد يصعب على القارئ أن يثق بالمؤلف بعد أن يقرأ كل ذلك الهجوم والأوصاف التي تجرح موضوعية المؤلف (البجاحة والسماجة ص44، المزايدة الرخيصة ص137، مثلا)، إلى جانب التهكم غير اللائق (يقول ان النفيسي كان يريد ان يكون مناضلا لكن بأخف التكاليف ويريد أن يكون ثوريا لكن بأزهد الأثمان ص100)، والاستنتاجات والأحكام التهكمية التي لا يوجد ما يبررها (تخيل النفيسي وهو يتأبط كتابه النضالي الكويت والرأي الآخر أن يكون هو ريجيس دوبرييه! ويكون جهيمان العتيبي تشي غيفارا ص78).
خلاصة رأيي أن الكتاب بحاجة إلى مراجعة كي يصبح دراسة موضوعية يُعتمد عليها، ويؤسفني قول ذلك إذ إنّ التحليلات الواردة في الفصول الأخيرة جيدة وذكية. هل أنصح بقراءة الكتاب؟ ربما يفيد هذا الكتاب من له رأي سلبي مسبق ويريد تدعيمه بهذه السيرة "غير التبجيلية"، أما من يريد أن يفهم ويكوّن رأيًا موضوعيًا، فأقصى ما يفيد هو قراءة الفصول الأخيرة. لستُ مدافعًا عن النفيسي، وشخصيًا لديّ ملاحظات كثيرة على آرائه، إلا أنّ من يتصدى لرصد فكرٍ ما يجب أن يكون منصفًا لخصمه.
الدراسة (لو افترضنا جدلاً أنها كذلك) تدخل في باب الدعاية المضادة أو الصحافة الصفراء بعد أن ترتدي زياً علمياً مهلهلاً يفضح عوارها أكثر من أن يجملها. الكتاب في أصله مجموعة حلقات نشرت في مجلة المجلة السعودية و تزامن نشرها مع تنامي شعبية الدكتور النفيسي بعد إطلالاته المتكررة عبر قناة الجزيرة (عدوة الإسلام و بوق الصهاينة كما كان يطلق عليها في ذلك الوقت). و لأن كلام النفيسي كان يمس وتراً حساساً في الجسم السياسي السعودي كان لابد من تسليط الآلة الإعلامية الجبارة ضده بكل طبقاتها ففي الوقت الذي نشرت مجلة المجلة حلقات السيرة (الغير تبجيلية) كانت صحيفة (النخبة) الصفراء تنشر مقالات مطولة عن مغامرات النفيسي في لندن و ارتكابه للمعاصي و علاقاته المشبوهة..الخ. حشد المؤلف كل قدراته الذهنية و معلوماته الغزيرة عن التيارات الإسلامية ليرسم صورة كاركاتورية مشوهة عن النفيسي. وحاول في أكثر من مناسبة لي أعناق الوقائع و جرها جراً لتقول ما لايمكن أن يقال. فمرة يكون الرجل متردداً وبلا تاريخ في الجماعات الاسلامية و مرة هو التكفيري المنسي و مرة هو الليبرالي المتلون و مرة هو الشيعي الخفي و لابد كذلك من مسحة روائية لم تخل من سذاجة عندما اتهم النفيسي بالغيرة من الدكتور محمدالرمحي لأن الأخير تعرض لمضايقات بعد نشره لآخر كتبه. و يبدو أن غلطة النفيسي التي لا تغتفر و التي جرت علية غضب الساسة السعوديين هي موقفة من جهيمان العتيبي و إصراره أن حركة جهيمان ليست حركة صغيرة بلا جذور و أن جذورها ممتدة داخل نسيج المجتمع و ينبغي التعامل معها بتفهم منابعها و تحيلها لا بالطريقة الأمنية وحدها. و ربما لأجل ذلك حاول المؤلف بشتى الطرق ربط النفيسي بالتنظيم الحركي لجهيمان و حاول الإيحاء بأن النفيسي انضم بالفعل للتنظيم وسافر للقاء جهيمان لولا أن ألقي القبض عليه على الحدود لسفره بدون وثائق. رغم الجهد المبذول من قبل المؤلف في جمع مادة الكتاب إلا أن مستوى التحليل و الاستنتاج كان متواضعاً بشدة ومنحازاً بطريقة سافرة ضد الرجل، و يبدو ذلك جلياً من السطور الأولى للدراسة و نوعية المفردات التي استخدمها المؤلف كأنه يصف متهماً تم القبض عليه متلبساً بجريمته. كان بامكان المؤلف الغوص عميقاً في أغوار شخصية النفيسي بكل تقلباتها و جموحها و كان بإمكانه أن يضع يده على مفاتيح تلك الشخصية المعقده و المثيرة في ذات الوقت. لكنه آثر الطريق السهل الذي ضمن لدراسته أن تصبح موضوع الغلاف في المجلة و موضع ثناء رجال الدولة السعوديين حتى لو كانت بلاقيمة حقيقية!
انتهيت من الكتاب صبيحة اليوم .. وفي ختام الكتاب .. تبيّن لي وجود شخصية افتراضية في ذهني عن الدكتور النفيسي وشخصية أراد الكاتب علي العميم أن يرسخ لها في أذهان الناس جميعاً النفيسي وفق ما عرفته .. أكاديمي أول ما برز في معرفتي حينما طالب بأن تتحد دول الخليج تحت المملكة العربية السعودية .. وحينما كشف وتكلم كثيراً عن مخططات صفوية لإسقاط دول الخليج والاستيلاء عليها ..
شخصية النفيسي من خلال طرح العميم .. إنسان متذبذب بين الأخوانية والسلفية والليبرالية واليسارية .. إنسان له مواقف غريبة تجاه قضايا خطيرة ولعل أخطرها قضية جهيمان .. رجل عاش عدة تقلبات ولم يرس حتى الآن .. رغم أني بحق أعتبر التطور الذهني من خلال ما قرأت عن النفيسي يعتبر إيجابي وليس وفق ما أراد إيصاله العميم .. أنه سلبي ومأخذ على النفيسي مشين ! عموماً .. العميم أفاد في معرفة تحولات النفيسي الذهنية وتقلباته الطائفية .. لكنه لم يقنعني بحق أن كل ما أورده حق محض في النفيسي .. لأنه لم يأت " ولو عرضاً " على الصورة الذهنية المطبوعة سلفاً عن النفيسي ..
كتاب أعطيه نجمتين .. يستحق القراءة لمن أراد معرفة جزء من تاريخ شخصية النفيسي ..
لا يستحق القراءة لانه كاتبه لم يحترم عقول القُراء فكيف يطلب منهم احترام قلمه وما يكتبه !!
قرئته لاني أودّ معرفة المزيد عن شخص النفيسي، حياته ، تجاربه .. ألخ
وهذا موجود في الكتاب وخارجه ..، والزيادة التي في الكتاب هي زيادة همز ولمز وتشكيك .. في كل حركات وسكنات النفيسي .. بقي على الكاتب فقط ان يطلعك على نوايا النفيسي في كل ذلك .
للعلم لست مع النفيسي ولست ضده ..
فكما إن الباحث والكاتب الاكاديمي لديه أدوات بحث مهنية عالية ودقيقة .، فالكاتب ( وهو صحفي ) يفترض ان يملك لغة مهنية عالية ودقيقة كذلك .. لغته صفراء واسلوبه كذلك .. ويبدو بإنه صحفي يكتب في صحافة صفراء والا ما كان هذا اسلوبه !!
يـــآ سيدي كيف لنا أن نأخذ اقولك وهي احاسيس ومشاعر وانطباعات .، بالمثل انا اشعر وأحس بإنك أجير فهل هذا الاحساس صادق ؟! وهل لي أن اكتب فيك سطوراً ��سميها بحثاً .. اختم عنوانها ( بسيرة غير تبجيلية ) ؟؟!!!!
الادهى والأمرّ انه الطبعة الاولى منه صادرة هذا العام يعني الجيل بالنسبة للكاتب هو هو .، قبل عشرة سنين والآن .. صمٌ بكمٌ عميٌ .. !
كم هو واضح من العنوان هي سيرةذاتية للدكتور عبدالله النفيسي ليس على لسانه إنما قام بها الكاتب على العميم من خلال البحث عن تاريخ النفيسي عبر الأصدقاء و المعارف والصحف والمجلات ..الخ اشعر من خلال السطور ان الكاتب لم يكتب من نظرة محايدة ولكن وضع تصور معين عن النفيسي ومن خلاله قام بتأليف الكتاب ، النفيسي المعروف بمكانته السياسية والشعبية في الكويت صور الكاتب لنا انه مجرد كاتب قوي ولسان طويل وانه شخص يستغل الظروف والأشخاص ، لم يعجني الكتاب كثيرا ولكن لا يخلو من الفائدة والإطلاع
لست ممن ينصتون للنفيسي ولا ممن يصدقونه ما استمعت إليه إلا وراودني إحساس هائل بأنه ممثل وأرى في وجهه ثعلب ماكر مع ذلك الدراسة يغلب عليها الإنفعال وكان من الممكن أن تكون أفضل مما هي عليه
رغبت في قراءة هذا الكتاب بعد انتشار برنامج الصندوق الأسود والذي يحكي فيه الدكتور عبدالله النفيسي عن سيرته الذاتية, كان هدفي إيجاد الوجه الأخر من القصة لكي أوازن بين الحكايتين لكن خاب مسعاي بسبب أن الكاتب ليس موضوعي كما يدعي وهذا أمر واضح للعيان بأن الكتاب حملة انفعالية غير دقيقة ولا موثقة على النفيسي. وأنا هنا لست بصدد الدفاع على النفيسي لأنني متيقن من تقلباته ومشكك في مصداقيته أيضا . لكن ما هكذا تورد الأبل يا كاتبنا العزيز. وما أثار استغرابي أن علي العميم ذكر في المقدمة أنه استشار كامل الخطي في الكتاب وكامل أخبره أن الدراسة محكمة وخالية من الثغرات ! لا أعلم كيف يقول الأستاذ كامل هذا الكلام والكتاب واضح للقارئ أنه متحامل وليس أكاديمي فالكتاب ملئي بالظنون والاتهامات الغير موثقة. الكاتب أقحم الإخوان وهاجمها بشكل منفصل بمنأى عن الدكتور النفيسي وهذا يدخل في خانة تصفية الحسابات أيضا .وتعتبر من المعلومات المحشورة والبعيدة عن موضوع الدراسة .ولا يقول قائل أن النفيسي له ارتباط بالإخوان فأنا أعلم ذلك لكن الأستاذ علي العميم ذهب أبعد من ذلك خاصة في قضية جهيمان .
في ختام الكتاب أورد مؤلفنا نقد للكتاب وأقتبس منه ما وافقني وأعجبني : معلومات كثيرة أوردها العميم في ملفه , جميعها تبطل مقصده, وتدعو القارئ الى رسم ملامح لصاحب السيرة غير تلك التي أرادها التشكيلي بألوانه الباهتة , وفرشاته الرديئة . لا أنصح بقراءة الكتاب فهو مضيعة لوقت وجهد القارئ
قرأته لما نشر في مجلة المجلة.ثم في كتاب العميم (شيء من النقد..شيء من التاريخ). يكفينا أن نعرف 'شيئاً' واحدا..بما أن الحديث عن شيء وأشياء..!! هو أن المقال ولد بعد ظهور النفيسي في حلقة شهيرة مع أحمد منصور في برنامج بلا حدود..ليتحدث عن دولة معينة؛زعم أنها استجابت لضغوط غربية لتغيير خطابها الديني.وقد تحدث بأرقام دقيقة وبكل ثقة دون أن يكشف عن مصدره.
فكان الرد على صفحات مجلة المجلة ودعاية عريضة على صفحات جريدة الشرق الأوسط: سيرة غير تبجيلية!
أغلبه مغالطات وتدليس وتقليل من قامة كويتية عربية مثل الدكتور عبدالله لذى لايهم فيه الا غلافه صورة دكتور عبدالله النفيسي لاغير ،أسفت لقراءته يستحق دون تردد ولانجمة
أثخنهم يا علي أعتقد أن مهمة العميم النقدية أضحت تهدم أي كعبه ثقافيه يلتف حولها المثقفون والعامة ثم يعيد تركيبها من جديد. فمن بعد النفيسي كان دور البليهي والأحمري أن تبتلعهم ماكنة العميم النقدية .وان اختلفنا في تفاوت مستوى النقد ، فنقد النفيسي في نظري كان الأرصن من ناحية البحث والسير خلف آثاره. أهمية النفيسي تتمثل في كونه محل اتفاق بين أطراف كثيرة بعضها متناحرة إلى حد الرغبة الملحة في استئصال الآخر، على حد تعبير العميم، ولعل ذلك يتضح بشكل بسيط اذ القيت نظرة الى مقاطع اليوتيوب الخاصة بالنفيسي فلا تخلو طائفة/حركة الا واحتفت بأقواله التي تتناغم معها. بالمناسبة، حين تعاظمت فاعلية تنظيم القاعدة وكانوا في ذروة نشاطهم الإعلامي ،كان شرطهم في فيديوهاتهم المرسلة إلى قناة الجزيرة أن لا يعلق عليها سوى النفيسي وحين سئل عن سبب ذلك الشرط أجاب بعدم فهمه لهذا الطلب.. لا ياشيخ هههههههه. بعض النقاط المتفرقة سأذكرها على عجالة : -طرح العميم ليس سِيَري بشكلها الكلاسيكي ولكنه أقرب إلى كونه اقتفاء لاثر النفيسي فكرياً على طول الخط التاريخي.العميم يحاول ، كعادته، أن لا يكون دقيقاً -وهو أشبه بالهروب من واجبات البحث العلمي- من ناحية التوثيق أو ذكر مصادره التي يستند إليها وهو معللا بأن مايقوم به ما هو سوى "شئ من النقد والتحليل والاستطراد".فهو اذا ذكر معلومة جازماً في صحتها فلا يذكر المصدر فقط لأنه ذيّل باسم العميم.عموماً هو لم يدع غير ذلك. - النفيسي مر بتقلبات غير مفهومة كما وصل العميم و ترك تفاسيرها عائمه اذا ما اعتبرنا بأن قصص النفيسي عن نفسه يضرب بعضه بعضاً.ولعل هذا فتح مجالاً للعميم لطرح فرضيات وتحليلات أزعجت مريدي النفيسي .ساهم في ذلك،أيضاً، لهجة العميم الساخرة والمتهكمة جداً. -العميم كون في مخيلتي انطباع عن النفيسي على أنه الراقص على صيحات الجماهير، يقتات على فقرهم السياسي ويتعالى عليهم.وهي صورة ربما تناسبه في السبعينات والثمانينات وليس في فترته الأخيرة فظهوره لم يعد كالسابق. -قبل الكتاب، بدأ جفولي من النفيسي واطروحاته بعد ظهوره في عدة لقاءات متلفزة عامي ٢٠١١/٢٠١٢ وهو يسوق كما يبدو لكتاب تريتا بارزي " حلف المصالح المشتركة" ( نشر الكتاب باللغة العربية في ٢٠٠٨!؟ )وهذا أمر قد افهمه من مثقف هاوٍ أما أن يقوم به من يفترض أن يكون أكاديمي مرموق وسياسي حذق له قدم صدق عند الإيرانيين منذ زهاء الأربعين عاماً فأعتقد بأن ذلك دلالة على أن الرجل لا يملك جديداً يقدمه. الأمر الآخر يتعلق بمواقفه وسأذكرها بالنقطة اللاحقة. -في مقدمة الكتاب ذكر العميم أن النفيسي مر بتقلبين بعد تمام دراسته. يبدولي بأن الأول هو تحوله وانقلابه على ايران والشيعه في ٢٠٠٨ وتخليه عن فكرة التقريب بين السنة والشيعة. يتضح ذلك حين وقف النفيسي على منصة الفاتح مطلقا قوله :" هم الطائفة ونحن الأمة" وهو التبرير الذي صنعه لنفسه وأخذ يسوقه في لقاءاته بعد ذلك.لم أر النفيسي يتهافت بهذه الصورة من قبل.الثاني ، هو أن النفيسي الثوري الذي ألهب ساحة الخليج سياسياً ،والذي قضى نزراً من عمره يعارض وينتقد بحدة صارخة الحكومات العربية لم يكن ثورياً كما تصورنا بل أنه قدم الأمن والوحدة العسكرية للخليج على حساب الحريات والحقوق السياسية الذي ضحى بها، فأصبح خطابه منسجماً إلى حد ما مع خطاب السلطة..
لم اقرا الكتاب ولكن مستمر في متابعته من خلال اطلالته في برنامج الصندوق الاسود ، بشكل عام اراه انسانا جديرا بالاحترام ، صاحب تجارب كثيرة واراء جريئة ويتمتع بثقة عالية جعلته يخوض غمار المصاعب والمواقف الجريئة منذ ريعان الشباب ، يتمتع بلبقاة عالية واخلاق جيدة جدا في كلامه ، يجيد اختيار المفردة ويتأنى في كلامه ويراعي ذكر الاحداث بشكل عالي الجودة في التوضيح ، نعم بغض النظر عن الاختلاف معه في بعض وجها ت النظر وهذا طبيعي جدا ، كما ينبغي لمن يرى الاختلاف معه ان يتمتع بأسلوب تخصصي اكاديمي في تحليل شخصيته او ترجمتها بعيداً عن نفسية المنتقم او روحية المذهبية والقومية (والطائفية الى ابعد مكوناتها الفكرية والعقدية والانتمائية )، نعم ينبغي اعطاء الرجل حصته من الاحترام فهو يستحق ذلك
عبدالله النفيسي: الرجل، الفكرة، التقلبات: سيرة غير تبجيلية
قرأت سيرة النفيسي غير التبجيلية مضمنة في كتاب سابق للعميم، وعدت لقراءتها من جديد بعد جدال مع أحد الأصدقاء استشهد فيه بالنفيسي كثيراً، كما عدت لمشاهدة مناظرة قديمة – 1997 م – بين النفيسي وعبدالرحمن الراشد حول إيران والخليج، أنصح بقراءة الكتاب ومشاهدة المناظرة تباعاً لتكوين فكرة ما حول النفيسي وشخصيته من دون إقلال النفس بالتبجيل أو التبخيس لأحد.
بكل أسف الدراسة - في أحيانٍ كثيرة- لم تقدم مناقشة موضوعية تليق بشخص ومكانة النفيسي سواءً اتفقنا أو اختلفنا معه. غياب الموضوعية الحقيقية، وتبني موقف معين من قبل الدارس يقلل، بل يلغي القيمة الفعلية لأي دراسة، وهذا ما نجده إلى حد كبير في دراسة العميم.
كتاب سخيف مكتوب بنفس صحفي كأصله ... مجموعة مقالات غرضها النيل من الدكتور النفيسي من خلال التفتيش عن أي كلام يصلح لقلب معناه إو فهمه فهما مخالفا للحقيقة ... لا يستحق القراءة ولا يستحق النقد
يسلط هذا الكتاب الضوء على شخصية الدكتور المثيرة للجدل، الذي يتمتع بذكاء بارز وقدرة فائقة على التأثير أثناء الحديث، معتمدًا على أسلوبه الخطابي المقنع ومهارته في توجيه النقاشات بذكاء وحيلة. ومع ذلك، يكشف الكتاب عن تناقضاته الواضحة وسلوكياته المنافقة، حيث يستعرض كيفية تغيّر آرائه باستمرار وتبنيه مواقف متضاربة حسب الظروف، مما يبرز افتقاره إلى الثبات والاتساق.
من افضل الكتب التي تبين تناقض شخصية لها تأثير كبير على الشعب السعودي، النفيسي من خلال مقابلاته يناقض نفسه بنفسه لكن ما كتبه العميم عنه يبين التناقض فيه كتبه التي بينها سنة بالاصدار!
عتبي الوحيد على العميم السرد غير المنسق واستخدام مفردات مشوشة اكثر من اللازم تصعب قراءة الكتاب.
يكشف الناقد علي العميم خبايا تاريخ النفيسي المتقلب والغريب ، قد لانتفق مع اسلوب العميم التهكمي والهجومي ولكن الرجل أظهر لنا مالانعرفه وماحاول الرجل اخفائه.
من لا يعرف النفيسي شخصيا ولا يعرف العميم شخصيا سينظر الكتاب بطريقة مختلفة عن الذي يعرف النفيسي شخصيا ويعرف العميم شخصيا
ولو كنت أعرف العميم، لنصحته بعدم نشر الكتاب. لأنه يسيء لسمعته، والتي يصعب تغييرها بسبب قلة ظهوره، على عكس النفيسي. ولأن الكتاب خرزة في عقد. وليس عقدا. أي أنه طرح بسيط، جزء من طرح كبير، يقوم عليه الباحث العملاق جدا علي بن محمد العميم.
من أحب أن يعرف علي العميم فليقرأ "شيء من النقد شيء من التاريخ" وهذا أفضل مايوضح خامته
رجل فاشل يملك المال ليمتطي منابر الاعلام ويواصل الهرتله والعبط نحن في زمن تملك المال وتصبح مثل البغبغان النفيسي لا علم ولا تعليم ولاثقافه يشبه الجوال الصيني حاصل علي جائزه الثعلب الذهبي للكذب من مؤسسه مسيلمة الكذاب يعشق الشو يهاجم العظماء انتوا متخيلين انه يشبه ام كلثوم بالفاسده وادخلها النار ذلك العتي المتصابي سلام ايها العبيط
كتاب مهم ومحايد في نظري لفهم هذا الرجل الظاهرة الذي يتخذه بعض الناس قدوة في تحليلاته .. أعتقد أنه مهم جداً الرجوع إليه إذا أردت أن تفهم خلفياته وتحولاته ومسيرته ..