Muhammad Kurd Ali عالم لغوي وأديب سوري (1293 - 1372 ه = 1876 - 1953 م) محمد بن عبد الرزاق بن محمد، كرد علي: رئيس المجمع العلمي العربي بدمشق، ومؤسسه، وصاحب مجلة (المقتبس) والمؤلفات الكثيرة. وأحد كبار الكتاب. أصله من أكراد السليمانية (من أعمال الموصل) ومولده ووفاته في دمشق.
، تتلمذ على الشيخ طاهر الجزائري، ورحل في شبابه إلى مصر حيث حضر دروس الإمام محمد عبده، وشارك في تحرير « المقتطف » و« المؤيد »، ثم عاد إلى دمشق بعد إعلان الدستور العثماني 1908، وأصدر صحيفة « المقتبس » اليومية التي ناوأت دعاة « التتريك »، حتى كاد صاحبها يعدم فيمن أعدموا من أحرار العرب خلال الحرب العالمية 1. ثم أجبر على تولي رياسة تحرير « الشرق » التي أصدرها الجيش التركي في أثناء تلك الحرب. وعندما أنشئ « المجمع العلمي العربي » بدمشق 1919 عين رئيساً له. ومن كتبه: « خطط الشام »، و« الإسلام والحضارة العربية »، و« أمراء البيان ». وحقق عدة كتب منها: « سيرة أحمد بن طولون » للبلوي، و« تاريخ حكماء الإسلام » للبيهقي. ودون خواطره وتجارب حياته في « مذكرات ». بعد قائد حركة البعث الأدبية في الشام، لاهتمامه بإحياء التراث القديم ودراسته والإفادة من الثقافات الأوروبية، دون تفريط في أصول الثقافة العربية. وأسلوبه النثري بليغ واضح في غير تصنع ولا إفراط.
من أفضل من كتب عن الكتاب ، الكاتب إبراهيم العريس، بمقال جميل عن الكتاب، والمؤلف
أمراء البيان» كتاب يبدو منسياً بعض الشيء اليوم، مع أنه مميّز وربما أيضاً فريد في موضوعه، وأكثر من هذا، في لغته وأسلوب معالجته لهذا الموضوع. فالموضوع هو كتّاب النثر في الثقافة العربية، من الذين قلّ عادة الاهتمام بهم لحساب الشعراء الذين ضجّت بهم كتب التاريخ الأدبي، فجاء كتاب محمد كرد علي هذا ليعيد اليهم اعتبارهم، ليس فقط باستعادة حكايات حياتهم ومجالات إبداعهم، بل كذلك بخاصة، من خلال ربط أساليبهم بمسار التاريخ العربي نفسه. أما «أمراء البيان» هؤلاء الذين يركّز عليهم كرد علي في كتابه فهم: عبدالحميد الكاتب، ابن المقفّع، سهل بن هارون، عمرو بن مسعدة، إبراهيم الصولي، أحمد بن يوسف الكاتب، محمد بن عبد الملك الزيات، الجاحظ، التوحيدي وابن العميد. ولئن كان من الصعب إيجاد رابط منطقي يربط حقاً بين هؤلاء ويبرر الكتابة عنهم معاً وفي سياق واحد، فإن المؤلف عثر على الرابط في تشاركهم في إبداع لغة نثرية متطورة لديهم ما يجعلهم مستحقين لقب «العشرة المبشّرة بالبلاغة في عصر العرب الزاهر»، كما يقول في مقدمته. والحقيقة أنه إذا كانت لهذا الكتاب قيمته التاريخية والجمالية، فإن قراءته اليوم، قد تكون مفيدة للمقارنة بما كانت عليه حال لغة الضاد في تلك العصور الغابرة وما آلت إليه حال هذه اللغة في زمن الصحافة الإلكترونية ومحطات التلفزة!
فهمت ما قاله الشيخ علي الطنطاوي-رحمه الله- عن معاجلته قراءة كلام عبدالحميد الكاتب ليصل لعبارة محمد كرد علي. أحببت جدا وصفه للعصر الذي نشأت فيه الشخصية، وتأكيده في كل فرصة على أننا لن نأتي بشيء يفوق الأولين، فلنا في سيرهم عبرة. ________________ عهد الجاهلية: • الشاعر عندهم يفضل على الخطيب، فلما اتخذ الشعراء شعرهم آلة للتكسب، وابتذلوه في المديح والهجاء، علت منزلة الخطيب على منزلة الشاعر. • ضاع تراث الجاهلية من النثر لفقدان التدوين، ولغلبة الأمية على العرب. • كان أهل القرى أكثر استعدادا للحضارة ظهر الأنبياء فيهم، وما جاء رسول من أهل الوبر. • خالد بن يزيد الأموي، أول من أنشأ خزانة كتب في الإسلام. ________________
• عبدالحميد الكاتب: "إن الشكر من الله بأحسن المواضع وأعظم المنازل؛ فازدد منه تزدد به، وحافظ عليه تُحفظ به، وارغب فيه يهد إليك مزيد الخير، ونفائس المواهب، وبقاء النعم." • عبدالله بن المقفع: "الحكمة كنز لا يفنى على الإنفاق، وذخيرة لا يُضَربُ لها بالإملاق، وحُلة لا تَخلق جِدَّتها، ولذة لا تصرَم مدتها." • إبراهيم بن العباس الصولي، يرثي ابنه: أنت السواد لمقلةِ تبكي عليك وناظرُ من شاء بعدك فليمت فعليكَ كنتُ أُحاذر • محمد بن عبدالملك الزيات لو كان يمنع حُسن الوجه صاحبه من أن يكون له ذنب إلى أحد كانت عليم أبر الناس كلهم من أن تكافا بسوء آخر الأبد