الشيخ الدكتور عبد الإله بن حسين بن محمد العرفج سليل أسرة علمية عريقة في منطقة الأحساء، ولم يكن تميزه وبزه أقرانه في العلم الشرعي بغريب، إذ كان جده الشيخ (محمد العرفج) أحد أكبر علماء زمانه في منطقته.. هنا وفي حوار مطول معه، يستعرض الشيخ العرفج مسيرته التعليمية ومدى تأثّره بعلماء بارزين مثل الشيخ أحمد الدوغان وبقية علماء المدرسة الشافعية، ويكشف الكثير عن الحركة العلمية في الأحساء والأسر التي اشتهرت بالعلم وتوارثته جيلاً بعد جيل، كما يلقي الضوء على وضع المذاهب الأربعة والأربطة والمدارس التي نشأت في منطقة الأحساء للتعليم الشرعي، وغير ذلك مما تميزت به الأحساء، خاصة وأن الدكتور عبد الإله على الرغم من تعليمه الشرعي القوي يُعدّ من الباحثين المهمين في تاريخ منطقة الأحساء التي عُرفت كمنطقة تمازج مذهبي واسع في المملكة.
أجاد الهدم، لكنه لم يشبع نهمتي في البناء. أعادني للمربع الأول الذي أحوجني للقراءة له "عدم وضوح الضابط"، أو لنقل ضياع ملامحه. ولعل في ذلك تيسيرا ورحمة، وفتحا لباب الإعذار، وتقبلا للآراء المخالفة بفهم منطلقاتها وضوابطها. جيد في بيان ضبابية الرؤى عند كثير من مبدعي بعض العبادات مع إقرارهم لغيرها، وتفكيك فتاواهم ومعارضتها بغيرها، لكنه في تأصيل رأيه وصقل ضابطه كان موجزا، مفتقرا للدقة التي يحتاجها الفقيه، يتبين هذا عند عرض الأحكام على ضوابطه، أو بمعارضة غيره له.
لمن لا يعرف، بعيداً عن المؤسسة الدينية الرسمية في السعودية التي تُمثل سلفية الشيخ محمد بن عبد الوهاب في العقيدة، ومذهب الحنابلة في الفقه (بالإضافة إلى ترجيحات ابن تيمية طبعاً)، يوجد في السعودية مذاهب أخرى، خصوصاً في الحجاز والاحساء التي تحتوي مذاهب فقهية وعقدية مختلفة، ومن أبرزها المذهب الشافعي في الفقه، والأشعري في العقيدة، هذا الاختلاف الذي دفع أتباع المذهب المُتسيد إلى التضييق على أفراد هذه المذاهب القليلة، بسبب بعض الأمور الخلافية التي يقدمها: الاحتفال بالمولد النبوي، وهذا الأمر نفسه، الاحتفال بالمولد، كان من أهم الأسباب التي دفعت هذا الشيخ الاحسائي إلى كتابة الكتاب، حيث يقول في الكتاب أن بعض معارفه سمعوا خطيباً يتهجم على من يتجمع في هذا اليوم، لأن هذا الفعل بدعة. ومن هنا تأتي محاولته لمناقشة هذا المفهوم. هذه المحاولة التي أثارت ردود فعل متوقعة، وكلّفته الإيقاف من إلقاء الدروس، ومنع كتابه.
النقطة الرئيسية التي يحاول المؤلّف إيضاحها من خلال نقاشه الأصولي والفقهي الذي يتخلله الكثير من الأمثلة، هي في تقسميه لموقف العلماء حول حكم البدعة إلى المضيقين لمفهوم البدعة الذين يحصرونها في حكم واحد هو التحريم، وبين الموسعين لمفهوم البدعة الذين يجعلون حكمها يدور حول الأحكام الخمسة ( الوجوب – التحريم – الإباحة – الكراهة – الاستحباب ). ويوضح أيضاً أنه حتى مع الاتفاق النظري للمضيقين لمفهوم البدعة، فإنهم يختلفون في التطبيق العملي.
كتاب رائع و مفيد للمتخصصين و طلاب العلم الشرعي حافل بأدلة كثيرة جدا و ردود مقنعة ممتعة . اما بالنسبة لمن هم مثلي من غير الدارسين المتعمقين فإنه يطمئنهم و يجمع شتات قلوبهم مما يسمعوه باستمرار من بعض الناس حول بدعية كثير من الاعمال الصالحة التي لا تتعارض مع اصل الديم او الشريعة و علمني عدم التسرع في الحكم
كتاب مهم جدا في بابه ، و قراءة مختلفة عن السائد (السعودي) في مفهوم البدعة فيه كثير من الأمثلة والنقاشات والردود لتحديد مفهوم البدعة و تطبيقاتها و التركيز على (المولد النبي) كمثال متكرر على الاختلاف في مفهوم البدعة....
جزا الله الشيخ الفاضل عبدالإله العرفج على هذا الكتاب خير الجزاء ونفع الله به وبعلمه.
كتاب يجب أن يقرأه طلاب العلم وحتى العوام أمثالنا حتى يعلموا أن الخلاف أمر لابد منه بين العلماء وبين طلبة العلم ويجب عدم التسرع في تبديع المخالف في القضايا المختلف فيها أو التي في آراء شرعية متعددة فالإختلاف موجود من زمن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وهم من هم في العلم والحرص على اتباع الحق
فجزا الله الشيخ مرة أخرى خير الجزاء وأحسن الله إليه
كتاب مهم جدا و مفيد في موضوعه فند فيه المصنف بدعيات السلفيه المعاصرة حول مفهوم البدعه بطريقه علمية و بأدلة من الكتاب و السنة و فعل الصحابة و التابعين و هو جهد مشكور و يعيبه الا الاكثار من ذكر الاختلاف المعاصر و لكن لا بأس ، يستحق 4.5
أطروحة فقهية إسلامية من الجيد أن تقرأ برفقة الكتاب الآخر للرد عليه(كل بدعة ضلالة) من باب الإنصاف... ولأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره فيجب أن يقرأ هذا الكتاب بتجرد وبدون صورة مسبقة.... أنصح من يريد قراءة الكتابين أن يسعى أولا للتمكن من أصول الفقه على طريقة السلف..ثم الاطلاع على أهم المغالطات المنطقية قبل الشروع بقراءة هذين الكتابين