لا أعلم كم كانت الساعة حين بدأت العربة بالدوران! لا أتذكر سوى تحديقي في الطبق الهوائي المنصوب بالشرفة المظلمة. لم تتملكني الدهشة كثيراً, تابعت دوران دواليب العربة و الحصان يجرها بخفة بشكل أفقي على جدار غرفة الجلوس أمامي. الرجل ذو الذقن االرمادية الكثة و الذي كان يقود العربة, قفز منها برشاقة, و حط اقدامه فوق طاولة الطعام. بدأ يتابع مسيرة العربة الأفقي, غيرت العربة مسارها بشكل عمودي للأسفل حتى حطت دواليبها على أرض الشقة. عدت ببصري الى اللوحة المعلقة على الجدار و اذا هي فارغة ألا من بياض كقطن, فيما الرجل ذو الذقن الرمادية يصدح بقهقهة مجلجلة !!
منحت هذه المجموعة القصصية نجمة وحيدة كما هو ظاهر، وربما يضيف قارئ آخر نجمة أخرى، ولكنها على أي حال خيبت آمالي، تتكون المجموعة من 14 قصة في 62 صفحة، فلذا هي بالأحرى مجموعة أقصوصات صغيرة، وحدها قصة (الجن لا يوقظون النائمين) أعجبتني من بينها.
كان من الممكن أن أنهي قراءة هذا الكتاب في أقل من ساعة و لكن لم أجد ما يحفزني لقلب صفحاته فأجتررت نفسي اجترارا لإنهائه. لا أظن كلمة قصص تليق بما كتب، هي بالأحرى مجموعة هلوسات وأحلام مبعثرة، بعضها خلف ورائه علامات استفهام كبرى، لست متأكدة أني استوعبت المغزى وراء كل عنوان. ذكر بدر فالبداية أنه تردد في نشر هذا الكتاب، أرى السبب جليا الآن، الكتاب يشكل بدايته فالكتابة في حين أن كتابه الثاني الذي قرأته قبل هذا كان عبارة عن ترجمة. أظن الكتاب يمثل بداية كل كاتب ، تكون مليئة بالخطر وقلة الخبرة، بالرغم أنه ثاني كتاب نشر لبدر لكنه أول ما كتب، لن أحكم على بدر ككاتب من خلال هذا الكتاب سأترك ذلك بعد أن أقرأ روايته "ابن طراق" أظنها أكثر نضجا أدبيا. أكثر عنوان أحببته هو "أحلامي لا تموت"
الكتاب بسيط جداً ، يقع في ما يقارب الثمانين صفحة . يستحق أن يكون نزهة قراءة بين كتابين عميقين .
يتناول الكاتب فيه ، مرحلة من تجربته الكتابية القصصية ، ويجمعها لينشرها للقراء . فيها عجز البدايات ، وصعوبة المحاولة ، وكذلك الإندهاش اللحظي الذي يجده الكاتب حينما يمارس فعل الكتابة كهواية .
فيه قصص موغلة في التصوير كأنك تعيشها .
عنوان الكتاب ، حكاية أخرى .. الأخ بدر أبدع فيه .
بإختصار : الكتاب جميل لمن يريد أن يعرف بدايات الكتابة ، ومن أراد نزهة جميلة في كتاب بسيط .
حسناً خاب ظني كثيراً فقد أُعجبت بالغلاف فقط لا غير وهو مادعاني لاقتناء هذا الكتاب البسيط، عباره عن ١٤ قصه قصيره في الغالب لم أفهمها ولا أعلم سبب كتابتها فقد كنت أتجرعها بضجر لأنتهي منها كما بدأتها، ولو كنت من كتبها فلن أدعها ترى النور ليس لست سنوات كما فعل الكاتب بل للأبد عدا "رسالة غفران وأبواب" فلأجلهما وضعت هذه النجمه الوحيده وربما كانت مجرد بدايات لشيء جميل بعدها ويستحق القراءه! من يعلم..
وجدت القليل من النصوص ممتعة والآخر عادي جداً او سىء !!!!!!! وهناك نصوص شعرت انها غير مكتملة والفكرة غير واضحة تماماً ولكن ذلك متوقع بما انها بدايات الكاتب كما ذكر.