هذه الرحلة التي بدأها الشهرستاني من العراق في عام 1907 م متجها إلى الهند مرورا بالخليج وسجل فيها مذكراته ومشاهداته، هي رحلة تأخذك إلى فترة قديمة من تاريخنا. زار البصرة و البحرين والكويت ومر بالأحساء ومدن فارس الساحلية حتى وصل إلى الهند. سجل حالات الشعوب بدقة وأديانهم وتكلم عن المذاهب ووصف حال الهندوس في الهند وكان وصفه لحرق موتى الهندوس وصف دقيق لم أقرأ مثله.
أورد هذه الحادثة التي ذكرها الشهرستاني عندما كان في البحر وسط إحدى العواصف:
" كنت أسمع في أول اضطراب البحر يتوسلون بأسماء مختلفة. فواحد بعلي والحسين والعباس وواحد بالمسيح ومريم وواحد بعبد القادر وواحد بمحمد وواحد بكرشنه ورام وبوذا. كان بجنبنا صبي يتوسل بلاما، ثم لما اشتد هول البحر وزاد سجرانه تركوا هذه الأشياء وتوسلوا بالله الواحد القهار أما المسلمون فكلهم أخذوا يصيحون (يالله يالله) والهنود والصينيون أيضا غيروا لهجاتهم فكأن نفوسهم انحرفت عن كل ما لا يضر ولا ينفع وتمسكوا بما هم متفقون على نفعه وهو الله تعالى".