رواية "خاتم اليشب" قصة صراع آدم جراء التزامه بتنفيذ وعده لشوق، ذاك الصراع لم يَدُر بين آدم و آخرين بل كان في داخل آدم بين عقله و قلبه، و الذي خرج في رحلة البحث المضنية عن خاتم اليشب ليجلبه لشوق مهراً، هذا الأساس الذي بنيت الرواية عليه لأُقحِم من خلال تجواله مقارنة بين ثلاث مجتمعات، أولى تلك المجتمعات كان مجتمع جزيرة البركان ذاك المجتمع الذي أبيح به كل ممنوع و محرم، مجتمع بلا روابط أو قواعد، مثّل مطلق الحرية حتى قارب حيوانية العلاقات، و ينتقل آدم إلى المجتمع الثاني مجتمع صحراء القمر و هو مجتمع قاس ظالم مكبل بقيود فرضتها ملكتهم الدميمة، رزح تحت وطأتها أبناء المملكة الذين أذعنوا دون تردد خوفاً من شديد عقاب و الذي كان يفرض دون معرفة الأسباب، أما المجتمع الثالث فكان مجتمع السهول العظيمة مجتمع و كأنما صبغته سهوله بسهولة العيش و تواضع أبنائه، مجتمع رغم كبره و امتداد أراضيه إلا أنه بسيط، امتاز بطوباوية مذهلة انعكست على الملك الكبير تواضعاً و زهداً وحباً للعطاء، تعرّض آدم في مسيره لتجارب تقارب الامتحانات بوقائع فرضت نفسها فابرزت كم من العبر و الحكم.
أخذتني الرواية لأجواء الحكايات الشعبية التي كانت تحكيها لنا جدتي رحمها الله ونستمتع بها؛ لأنها تنقلنا لعوالم غريبة عنا، يتنامى فيها الخيال ليجمع بين أكثر من عالم، وتمنح للكائنات من حولنا القدرة على التعبير والكلام...وفي المحصلة يكون الهدف منها استخلاص العبرة والحكمة بطريقة غير مباشرة..وإظهار العديد من جوانب الحياة الإنسانية، والأحداث التاريخية، والأوضاع السياسية...وغرس القيم الجميلة والنبيلة
وهذه الرواية مزيج من حكايا البوادي والقرى والمدن...عالم الصحراء...وحكايا الجود والكرم والتطلع للغنى والفقر ومشكلاته...وحكايا البطولة والوفاء...ولا تخلو من عالم الشعوذة والسحر...وحكايا التجار وقصص المكر والغش والخداع...وحكايا الملوك والوزراء وأصحاب الحكمة والمعرفة...وحكايا الحب التي تقف الفوارق الاجتماعية عائقا أمامها...كل ذلك برفقة "آدم" الباحث عن خاتم اليشب، ليفوز بقلب "شوق"...قاطعا البحار والبوادي...مواجها الصعاب...متغلبا على العقبات...ليدرك في النهاية أن الحب باقٍ...وإن لم يجد الخاتم..فالنهاية بالتأكيد سعيدة، ينتصر فيها الخير على الشر...
لم تجذبني بداية الرواية...وتوقفت عن قراءتها أكثر من مرة، ولكن لما عدت وأكملتها تغيّر الحال قليلا...وشعرت باللغة تتنامى والأحداث تأخذ بعدا مختلفا...أظنها تناسب الأصغرعمرا...فمن هم في عمري يفضلون الواقعية أكثر
اللغة سلسة بسيطة...يكثر فيها السجع...وهذا مما يتناسب مع حبكتها
أول رواية لفارس غرايبة...إذا ننتظر منه المزيد والأفضل.
على غلاف الرواية، تحذير من الكاتب، بان الكتاب قد يكون لزمن واشخاص اخرين! وأنا أشدد على هذا التحذير.
الكتاب شوشني كثيرا، فطريقة الكتابة كانت تتارجح ما بين الرواية على لسان البطل، على لسان راوي بطريقة عصرية، وفي تارات عديدة مليئة بالسجع على طريقة الف ليلة وليلة.
القراءة في القصة ذكرتني بالعديد من القصص والروايات التي قرأتها، او الافلام الشهيرة التي شاهدتها، الخيميائي، علاء الدين، نهاية رجل شجاع، Matrix, Pirates of the Caribbean, والعديد من القصص الاخرى.
حاول الكاتب ايصال العديد من العبر والحكم القوية المعاني والتي تنطبق على مواقف ومشاكل معاصرة سواء سياسية، اجتماعية او اقتصادية عن طريق الحوار بين الشخصيات والصراع الداخلي لها، لكن المشكلة تكمن في ان الكاتب لم يركز على اي منها بصورة كافية لتصل الى القارىء وتتغلل.
كمحاولة اولى للكاتب، أرى بان هناك الكثير من الافكار التي تحتاج صقل من اجل ان ترقى الكتابة الى مستوى الافكار.
عبارة عن رحلة " آدم " في محاولة تحقيق الذات واستنباط جوهر الحياة من خلال تجارب متنوعة مرّ بها أثناء رحلته. وجدتُ سجعًا هنا وهناك، لكنني وجدتُ تكلّفًا فيه ولم أجده سلسًا سائغًا كما وجدته في المقامات على سبيل المثال. قد يجده البعض قريب من قصص التراث القديم، كـألف ليلة وليلة، مع أن المقارنة بين الاثنين ضربٌ من المستحيل.. التكرار في كثير من الأحداث أزعجني، منه : عندما يأوي آدم إلى فراشه، أو ينام، وقد يكون ذلك سببًا في ضجري من الكتاب ورغبتي الملحة في إنهائه. المضمون جميل ولكن الأسلوب لم يجذبني للأسف.. راقت لي النهاية :)