تعتقل الشرطة زينب بتهمة الدعارة. تقرّر التوبة لكن الشعور بالذنب يلاحقها. تعتقد أن الزواج سيخلّصها من معاناتها. ولكن زوجها طارق، الضائع بين إمامته الدينية وهوسه بالنساء، لا يساعدها على النسيان. فهو يراها عاهرة ويغريه ماضيها وعلاقاتها بالرجال، ولكنّه في الوقت نفسه يخنقها بغيرته وشكّه واتهاماته لها. عائلة يمنية تتشابك مصائر أفرادها في مجتمع تنشط فيه تجارة البغاء، وتعدّد الزوجات، والتطرّف الديني.
كاتبة وباحثة يمنية فازت روايتها "إنه جسدي " بجائزة نجيب محفوظ 2002 حاصلة على بكالوريس في علم النفس من جامعة صنعاء
من مؤلفاتها: 1ـ متواليات الكذبة الرائعة، مجموعة شعرية صدرت عن دار (المستقبل) في دمشق عام 1411هـ/ 1991م، وصدرت الطبعة الثانية منها عن دار (عكرمة) في دمشق أيضًا عام (1417هـ/1997م).
2ـ ثمة بحر يعاودني، مجموعة شعرية صدرت عن دار (الفكر) في دمشق عام 1417هـ/ 1997م.
3ـ محايا، مجموعة شعرية صدرت عن الهيئة العامة للكتاب في مدينة صنعاء عام 1420هـ/ 1999م.
4ـ تنوين الغائب، مجموعة شعرية صدرت عن دار (الآفاق) في مدينة صنعاء عام 1422هـ/ 2001م.
5ـ صعودًا إلى فردة كبريت، مجموعة شعرية صدرت عن اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين عام 1424هـ/ 2003م.
6ـ إنه جسدي، راوية صدرت عن الهيئة العامة لقصور الثقافة في مدينة القاهرة عام 1421هـ/ 2000م، وحازت على الجائزة الأولى في مسابقة جائزة (نجيب محفوظ) للرواية والقصة في مصر عام 1423هـ/ 2002م.
7ـ رقصت في الصخر، مجموعة قصصية صدرت عن اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين عام 1424هـ/ 2003م.
القراءة الثانية للرواية بتاريخ 4 و 5 و 7/فبراير 2015 عندما تقرأ رواية وتتناول سندويتش في نفس الوقت قد يحدث أن تتحول الرواية, في تقييمك الأخير, إلى سندويتش, وهي في الحقيقة كبسة باللحم طُبخت على نار هادئة.
الروائي هو ذلك الشخص الذي عليه أن يتقمص جميع المهن ليكتب رواية ناجحة لا تدر عليه المال وإنما الخلود. هذا هو مفهومي الخاص للرواية, والذي يصدق على هذه الرواية. حيث تتقمص نبيلة الزبير كثير من المهن: تاجرة, مدمنة خمور, بائعة هوى, قوادة وفقيهة ومحللة نفسية, وغيرها من الشخصيات التي تشرِّحها بمشرط خبير مثير للإعجاب والألم والدموع إن كان لديك فائض منها...
يعود الفضل لرواية (ابنة سوسولف) في إعادة اكتشافي وقرائتي لرواية (زوج حذاء لعائشة) للمرة الثانية.
بينما كنت أقرأ رواية حبيب سروري استرعى انتباهي وجود تشابه بين شخصية السلفي الشيخ عمر في رواية سروري وشخصية طارق في رواية نبيلة الزبير. ومن هنا قررت العودة لقراءة سريعة لرواية الزبير للوقوف على صحة ملاحظتي. ولم تكن قراءة سريعة بالمرة. وجدتني أقرأها على مهل, ربما خلافاً لقرائتي الأولى لها قبل حوالي السنة والتي خرجت منها بانطباع سلبي عنها. وفي قرائتي المتمهلة لرواية الزبير أدركت أنها كُتبت بتمهل أكثر وعلى نار هادئة وأن أي قراءة لا تطبخها على نفس النار ستخرج بانطباع سلبي مثل ذلك الذي خرجت به أول مرة وندمت عليه.
رواية (زوج حذاء لعائشة) من تلك الروايات التي تتطلب: التخلص من الأحكام المسبقة, واستعداداً مسبقاً وتهيئة للنفس والبال والعقل والتمهل في قراءتها, من أجل الاستمتاع بها.
من السمات البارزة في الرواية: رسم الشخصيات رسماً حياً خلاقاً جعلها نابضة بالحياة. ثم الوصف والخطاب التأملي الذي تعكسه الاقتباسات التي سترد في نهاية هذه السطور (الانطباعية).
زوج الحذاء في الرواية يشير إلى الحذاء المعروف, لكن له مسميات كثيرة لها معنى آخر هو الحماية أو السند. وهو هنا الزوج والمسئولين الكبار والتجار وأصحاب السلطة ومن شابههم من الشخصيات القوية والمهمة. حتى الفكر يمكن أن يكون "زوج حذاء" لكنها أحذية "لا تفضي إلا إلى الهاوية" .
علاقة اسم الرواية بالحذاء تجدها في الصفحات التالية: 315 و 322 و 328 و 333 و 355 و 358 و 369 و 375
هذه ليست سيرة عائشة "فهناك الكثير من البياض لتكتب عائشة سيرتها" والحلو في الرواية أنه في بنات هوى مثقفات مثل رجاء ونشوى وأخيراً أرى أن هذه الرواية تصلح فيلماً سينمائياً. -- اقتباسات من الرواية:
"التكرار يفقد الحوادث الكبيرة مغنطتها" 21 – 22
"حين لا يكون لقطعة أرض صاحب, يكثر باعتها" 24
"العلاقة ملتبسة بين النزاهة والخوف, المسافة بينهما غير واضحة. الأمر نفسه في العلاقة بين الجريمة والخوف" 32
"ربما هذه هي المتعة: ألا نجد, وألا نكف عن مطاردة ما لا نجده" 33
"سؤال الفاكهة اُختصر إلى مجرد إشارة ورقم: هذا بكم؟" 37
"لا يتجه الواحد بحاجته إلى بيت دعارة إلا حين تكون هذه الحاجة بطيخاً. نوع من بطيخ لا موسم له وبالتالي لا أحد يناله. لكنه لذيذ..." 38
"الوقوع في الحب أسهل من الوقوع في النوم" 41 (أعدت صياغة العبارة) "البعض يغير ثيابه لأن شيئاً تغير في داخله. والبعض يضطر إلى تغيير ثيابه في نوع من المعايشة, بالتدريج يتغير داخله" 46
"الإتيان من الدبر, إنه الهزيمة التي لا تتناقص مرارتها بالتكرار, العكس, كل مرة هي أشد, إنه الهزيمة التي يتكرر حدوثها كل مرة, بأكثر من ألم أول مرة. والقوادون لا يرحمون, مكاشفتهم بألم ما, لا تعني أكثر من الكشف عن فرص جديدة للاستثمار" 104
"يصبح للأشياء رائحة حين تنبض بالحياة. وتصبح الأشياء نابضة بالحياة حين نحبها" 146
"حين يصبح المرء عاجزاً عن إعالة أسرته, عن الذود عنها, يسقط حقه في التعبير عن غيرته" 154
"يا لهذه الحياة التي تتوقف عند حالة أير, قد ينهد فيهدم ما حوله" 157
"هنالك أناس خلقهم الله لمهمات لا يصلحون لغيرها. وهنالك أناس خلقهم الله من دون سبب. لا مهمات لهم بالمرة, ولا عمل" 159
"هذه البلاد عرفت الشمس لبضع سنين, وما إن بدأت أتفتح عليها حتى غربت. ليس صحيحاً أنه لم يجئ زمني. الصحيح أنه فات" 163
"بنت تشبه الحمار الذي يعرف طريقه من أول مرة, ومع ذلك هناك من يقف خلفه رافعاً عصاه. لماذا؟ الحمار يسير في الطريق, ولا يعرف غيرها, ولا يشيح بوجهه عنها. ولا يرى العصا. أهذا هو ما يؤلم سائق الحمار؟" 164
"إنه زمن هؤلاء, الواحد منهم يكون أمين أبيه, وفجأة بمجرد أن يطلق لحية يصبح لديه حق في مقارعة أبيه وتهديده" 165
"هنالك أمور يصعب الكشف عنها, ما لم يكن صاحبها قادراً على رؤيتها" 182
"يوم الحشر, الناس يبعثون على الشاكلة نفسها التي ماتوا وهم عليها. هل إذا ماتوا في أثناء الرقص, يحشرون وهم في أثناء الرقص؟" 185
"غريب حبي لله. أليس كذلك؟ الأغرب؛ حبه لي! في كل مرة كان يفاجئني بباب لا يفتح إلا لتسريب هرة" 206
"لا مجال لوكر متخصص, هذه المهنة تعيش تحت كنف المحافظة والتشدد, تتربى بالستر, وتتغذى على فيتامين اسمه الأعراف والتقاليد. زبائنها جميعهم يخرجون من جيوبهم علبة تحوي هذا الفيتامين. يبدو أن لا بد منه من أجل الفحولة" 217 – 218
"حيث المهن الأشد إيذاءا لأصحابها, هناك وربما هناك فقط توجد الأخلاق" 218
"ثمة أحلام لكنها من قبيل ما لا يُدرك أو يُفسر, والإصرار على مطاردته بالتفسير هو إصرار على سؤال سجان: ما الذي كنت تقوله قبل قليل على سبيل التعذيب؟" 237
"كلما اتسع ثراءك بين الناس, تناقصت أسئلتهم" 242
"هناك فقراء يعشقون الفقر, ويتفننون في صناعته, ويتلذذون به كما لو كان الفاكهة الوحيدة التي خلقها الله" 242
"ثمة تطور من المستحيل إلى الصعب, ولا بد من أن يصير إلى الممكن" 245
"نحن لا نخرج من كتاب إلا وقد صرنا أثراً لهذا الكتاب" 246
"حين نكون جزءا من صورة, يصعب أن نرى إلى "كل" الصورة إلا من خلال ذلك الجزء" 247
"الناس. ربما ذات يوم كانوا أشجاراً, هم اليوم ذلك الحطب الذي يتكوم, كلٌ في بيته" 253
"الصورة مهمة, لن يعترف أحد بأنك كبير, مهما تكن كبيراً في نفسك, إلا إذا كنت كبيراً في الصورة. إن لم تنطلق إلى الآخرين من إكبار لنفسك لن يروا كِبَرِك" 259
"الحب إطار, الصداقة فضاء" 263
"هناك أشخاص يدخلون في لعبة لا لشيء إلا ليخسروا فيها" 282
"هل كل من وُلِد في السجن, أو من أُم سجينة, هو سجين؟ إذاً فكلنا في هذه البلاد سجناء على نحو ما" 287
"كذلك عائشة, السجن موطنها الانتخابي, لكنها طبعاً لا تنتخب؛ لأن الوطن خارج السجن" 288
"الخوف هو عمى القلوب وصممها" 291
"نستحي أن نقول عن شخص أحببناه, إننا أقصيناه إلى مكان ليس إلا مكان العدو" 292
"البراءة ليست صبغة جمالية إلا بعيون الذكور. توهج امرأة وجرأتها, في عيون ذكورنا, لا يعنيان أكثر من انعدام براءتها" 293
"يصعب تذكر الحلوى التي لم نذقها" 295
"اللعنة على المخلصين لزوجاتهم إلا في الحب" 303
"ليست حياة تلك التي نلمسها بقفازات. حتى الأخطار لها لذة. الارتطام الذي أدمى رأسك, اشكره لأنه وعدك بطريق جديدة, ربما أصعب, ربما أبعد, لكنك فيها أقوى" 303
"منذ متى كان الحب ذنباً؟ عندما يعقبه هجران, عندما يتحول إلى فقد" 305
"لا علاقة للسنين بأعمارنا. السنون! إنها مجرد رزمة ورق معلقة على الحائط, في ما يسمونه تقويم السنة. لا مشكلة إن نسي فرَّاش المكتب أن ينزع أوراقها, يوماً بيوم. اتضح أن الأيام وحتى السنوات لا تعد بمجرد أن يداً تنزع ورقة أو يوماً وتلقي بها في السلة" 307 – 308
"ما الفرق؟ أن تحمل بطاقة حزب وأن لا تحملها, ما دمت تحمل الفكر نفسه فأنت في الحزب نفسه" 313
"البغاء والجهاد في سبيل الله يترعرعان على الأرض نفسها, لينتهيا إلى النتيجة نفسها, ويلقى عليهما القبض بالطريقة نفسها, من دون أية ملفات!" 314
"الحكومة أبت أن تسلم الجثة إلا لقريب ذي صلة شرعية, محرم! هل خافوا لو تَسلَّمَها غريب أن ينجب منها سفاحاً!" 327
"هكذا فهَّموها أن الزواج: فخذان مفتوحان لحين الطلب" 335
"هل يتسع مطبخ لرقصة صنعانية؟ لم لا وقد اتسع للمارسة الحب" 339
"الرغبة بذاتها شهية, رغبة في أن نحمل برجل لا نلده أبداً" 340
"ضدان لا يجتمعان في فراش واحد. الخوف والحب لا يلامس أحدهما الآخر إلا ليطرده ويحل محله" 341
"هذا ما يفعله الساسة. يبسطون لك عشرين هكتاراً من الجمر في شكل عملة ورقية, قبل أن تمسكي بها بيدك تصبح الورقة نصف ورقة. والآن طاردي البقية!" 345
"مسكينة هذه الثورة! هي أيضاً كانت عائشة, لكن بحذاء دبابة.. مشوا هم وخلوها وحدها, تركوها هناك حيث خرجت أول يوم حافية" 351
"وحدها حلقة التذكير بجهنم لم يصبها التغيير بسوء" 357
"المتشائمون لا يبحثون في مسألة من ينتصر. على الأرجح ليس في تصورهم شيء اسمه "نصر". الحرب هي الشيء الذي يحدثونك عنه, لا حديث عن شيء قبله ولا عن شيء بعده" 364
"أهذا ما يفعله المتفائلون, يرجون الماء في قارورة فارغة" 364
"أفضل طريقة لتحافظي على صداقاتك, ألا تكوني صديقة!" 368
"في الواقع, إنه ميت.. من ليس له أمل في شيء, ولا خوف لديه من شيء, ولا خوف على شيء, ميت" 377
"معظمنا معاق على نحو ما ونجلس على مقاعد لا يراها الآخرون" --------------------------- صور ومشاهد - "قاربت مدة صلاحيتها على الانتهاء. الرياضي يخرج من اللعبة, ليعود إليها مدرباً في نادٍ أو مدرس ألعب رياضية في مدرسة. وعارضة الأزياء تدير مشغلاً أو معرض ألبسة. ومحترفات التمثيل والغناء يجرين عمليات تجميل. وصهيب وزملاؤه يغيرون العملة. أضيفي يا رجاء إلى قائمتك هذه: ورؤساء الجمهوريات العربية يغيرون الدستور" 298
وصف قوارير الخمر 102
"القوارير إلى جواره تشبه جنوداً واقفين. لكنهم على أهبة! أربع قوارير مفتوحة بلاك ليبل فودكا, ويده لا تمتد إلا إلى المارتيني. كأن ليس على الشيء, على كل شيء, إلا أن يحضر فقط, وأن يكون في وضع الاستعداد والطاعة!" 102
وصف الأسلحة 30
"لكن يبدو أن الأسلجة ليست سلعة؛ الأسلحة ليست سلعة. إنها غانية. وليست أية غانية, إنها الغانية المتمرسة اللعوب, إنها تختار تجارها بمزاج. قادرة, لا يقدر عليها إلا غول" 30 -- تعفنت القصة 40
"رجاء لا تحب أن تقص حكايتها على جلساء الليل... (ثم تحكي قصة أبيها الذي أصيب بكسر في عموده الفقري ما جلعه قعيد المنزل وبيع ممتلكاتهم وعفشهم من أجل علاجه)... حكاية لا تصلح أبداً لأن تفرش بها الواحدة سرير زائرها. مع الوقت نسيت هذه القصة. هي لم تنسها في الحقيقة, لقد وضعتها في البراد؛ البراد كان "تقليد"! الأصلي باعوه في العفش. بمضي الوقت تعفنت القصة" 39-40 -- وصف والد رجاء 333 وانظر أيضاً ص 379 - "هذا الرجل عاش 20 سنة على نقالة. حتى الجنس كان ينتظر أن تجلبه له زوجته على طبق من "مجارحة". يُحمل إليه كدواء, كي لا يصاب بأذى فتنهار الأسرة كلها. شخص مكسور يمكن أن يتحول إلى لغم. من كسرك يا أبي إلى هذه الدرجة, وألقى بوجعك كله على ظهري!؟" 379 -- مشهد عودة زينب – مشهد مبكٍ 378-379 -- لنتعرف على خلفية قصة زينب باختصار. زينب فتاة عادية يتم ضبطها من قبل بوليس الآداب مع صاحب تاكسي, يُقبض عليها, وعندما يحضر والدها -وأخوها سعد- لقسم الشرطة ينكر معرفته بها. تنتقل للعيش في منازل صديقاتها ثم تعيش كبائعة هوى وتتوب ثم تتزوج من طارق – إمام مسجد – وبسبب نظرته لها كمومس تقرر تركه لتعيش مع صديقتها نجاة, تكملان تعليمهما الجامعي وتصبحان صاحبتا امتياز صحيفة سياسية. في المشهد التالي الحزين تعود زينب لبيت أسرتها:
"لم يسأله سعد: لماذا لا؟ لكنه عرف لماذا في ما بعد, بعد مجيء زينب. كان واقفاً يرقب لقاءهما الأول بعد ثماني عشرة سنة. لم يحرك الأب ساكناً, كما هو في جلسته, كأنما هي تدخل إليه هكذا كل يوم. سلمت عليه كما سرت العادة في سلام الأبناء لآبائهم, لثمت ركبته المثنية, نزلت أبعد لتلثم ركبته المطوية. انهمرت دموعها. انحدرت له دمعة لم يقطفها. لم تسمع له صوتاً وهي أيضاً لم تتكلم. فتحت ذراعيه واندست بينهما. ضم عليها ذراعيه ونام. أغمض عينيه ونام. كأنما لم يُرد أن يعتمد على أحد في إغماض عينيه, بعد نومه الأبدي هذا. حين خرجت من حضنه كانت ذراعاه مفتوحتين, هوتا على الأرض. خلفها أجهش سعد بالبكاء. ما الذي يعنيه ذلك؟ مسرعة أدارت رأسها لأبيها لتعرف ما الذي يعنيه بكاء أخيها. كان بانتظارك كل تلك السنين ليراك وينام" 378-379 -- رمضان والله في منزل بائعات الهوى
"ليس في حياتهن غير الله. يعلم الله كم هو محبوب في هذا البيت. حب لا ينتظر مقابلاً أو ثمناً. حب يتعمد بالدمع والضحك والرغبة, رغبة لا أحد يعرف في ماذا, تتسامى وترق وتعذب لتصبح هذه الشفافية التي ينادين بها الله. فجأة يرتفع صوت الواحدة من هؤلاء بالنداء: يا الله! ينتظر الصاغي ما الذي ستقوله بعد؟ لا شيء, يا الله وتسكت. لا طلب, لا أمنية, لا شيء, حبيبٌ هذا هو اسمه, وهكذا يُنادى, من دون سبب مسمى" 233
تشبيه العلم 380 "كعَلَم فقد ملامحه ليبدو لمن يراه مجرد خرقة, مجرد قماش أطلس يصلح لأي شيء إلا أن يكون عَلَماً. كيف تمنع الآخرين أن يمسوا ذلك العلم أو يسيئوا إليه؟ كيف تقنعهم: إنه عَلَم. علمٌ لكن ممحوّ!" 380 -- مشهد الأشجار والجنود 252
"لكن الذي أفزع نشوى ذلك اليوم هو الأشجار. حوَّلوا عشرات الأشجار من طبيعية إلى اصطناعية. نقلوها من المكان الذي كانت فيه على قيد الحياة, إلى حيث أرادوا لها أن تقف لتحية الضيوف. أشجار طويلة لا تصلح أبداً لأن تكون أشجاراً للزينة. ما ذنب هذه الأشجار المجتثة من تربتها, من حياتها؟ اكتشفوا فجأة أنه ليس في مدينتهم أشجار؟ فما ذنب الأشجار! إنها تقف مثل الجنود الذين صادفتهم في الشوارع. كل بضعة أمتار زرعوا جندياً. جنود لا يلوون على شيء, لا يملكون أن يقولوا لا. هكذا هم الجنود على الأرجح. لكن الأشجاء؛ هناك منها من قال لا, على طريقتها طبعاً, رفضت أن تقف. هل رفضت أن تقف أم انهارت؟ تمددت شجرة أمامها بكامل طولها, شعرت بها تبكي قدرها, تنعي بلداً ينكل بالأشجار ويجتثها للزينة. يا للرعب الذي يحدثه سقوط شجرة لتوه. كانت تعبر بسيارتها الخط الدائري, إلى يمينها السفارة السعودية, بعد سورها انعطفت يميناً, بمدخل السبعين سقطت شجرة! كادت تصطدم بها, اصطدمت بسقوطها!" 252-253 -- غشاء البكارة 273 – 274
"البكارة ليست غشاءً. ليست "سدادة" من اللحم, من قبل ما يهتكونه, يُنزع, ويصر أهلنا على استمراره فينا حتى بعد الزواج. يريدون لذلك الموضع, أن يظل مجرىً بولياً, مجرد أداة تصريف, ليس لك, لزوجك. أنت تصرفين ماءً وسخاً في الحمام, وهو يصرف ماءً مقدساً في جوفك..." 273-274 -- اليمن والحرب مع الحوثيين 366
في وصف الحرب السادسة على الحوثيين قالت: "ماذا بعد أن وصلت إلى بني حشيش؟ لن يلبث جيش الحوثية أن يعلن حصار صنعاء. وتارة يعلنون خططاً حربية لا وجود لها إلا في تخيلهم. في هذه الخطط يلتقي الجمعان: الحراك الجنوبي والحوثيون, ويمضيان في اتفاقهما إلى مداهمة العاصمة واحتلالها. هل ينتصرون؟" 364 -- "لكل موندياله, الحروب مونديال اليمن. لا ينفك الجميع يتحدثون عنها, كما لو كانت ملعب كرة قدم لكن بمرمى واحد. اللاعبون جميعاً وحتى الحكام ومراسلو وكالات الأنباء والمحللون, الجميع يصوبون في مرمى واحد, لكن لا أحد يسجل هدفاً؟ اللعبة التي لا هدف لها, ولا نتائج حاسمة فيها. "مش بعيد ينتصر الحوثي" يقول ماجد "خسائر فادحة تكبدها كل من الجيشين الحليفين اليمني والسعودي"..." 366
رواية زوج حذاء لعائشه .. جذبني جدا العنوان وبعد معرفتي بأنها تتحدث عن المجتمع اليمني الذي انا جزء منه زاد انجذابي للروايه لانصدم من الصفحات الاولى بألفاظ قبيحه ومقرفه ولاجدها تتحدث عن عالم ومجتمع لا يشبه المجتمع اليمني ...تتكلم وبكل وقاحه عن الزنا والدعاره وبيوت الهوى والساقطات وكأن المجتمع كله يدور في هذا الفلك ... افكار غير مترابطه ..شوشتني وشتتني ...
فكرت بعدم مواصلة قرائتها وانا في الصفحه 16 ولكنني واصلت متأمله ان تتغير وان اجد فيها ماوجدتها بالعنوان .. بعد الصفحه 65 لم اعد قادره على تحمل هكذا روايه ...
ننتعل الأحذيه لتغطي أقدامنا ،تمكننا أن نقف وأن نسير..ننتقيها مأنقه ذات كعب احيانا او لون فاخر لتعكس لنا مظهر نصطنعه نحن لنا تُسقط #نبيلة_الزبير كل ذلك في روايتها طارق وزوجاته الثلاث الأولى الزاهده التي لاتفارق سجادتها ثم المراهقه اللتي ولدت وبفمها ملعقة من ذهب ومن بين ملابسها المستورده من اوربا وعطوراتها الفاخره التي تجتهد في انتقائها كي تعجبه ..يهرب منها لزوجته الثالثه..بنت الهوى اللتي ألتقها في مركز شرطه ..الغريب أن يكن طارق هذا إمام مسجد ..!! هذا مادفع اخته نشوى للتتساؤل في مقدمة الرواية( كيف يمكن لزواج كهذا أن يتم؟ )تقيمي لها ٤من١٠اعجبتني الانثربولجيا فيها ووصف المجتمع ومظاهره ولم يعجبني الانتقال الهلامي بين ابطال الرواية ،تهت بين رجاء ونجوى وزينب احيانًا كنت لا اعي عن من فيهن يتكلم النص!؟
سيئة جدا لدرجة انني لم أستطيع ان أكملها بعد قراءة ربع الرواية! قتلتني بالجمل الغير مترابطة بين شخصيات عاهرات مختلفات في اليمن! اعتقد ان الكاتبة تحاول استخدام الإثارة عن طريق سرد قصص هؤلاء النسوة ، متاثرة ربما بكاتب قصة حرمة اليمني! ولكن شتان!! حرام هذا السرد المتهالك وإقحام قصص مملة وتعذيب القارئ بأسماء عديدة والطيران بينها دون هدوء واستقرار! اغبى رواية هي التي تزدحم بالشخصيات المبسترة والتي لا تعطيك أي شعور بالمتعة!! غريب انها نشرت في الساقي!!! الأدهى ان هناك الكثير من يدخل موضة الحديث عن العاهرات العربيات ومع هذا يفتقدن الجرأة والعمق في وصف جرأة هذه الشخوص! حاولت أن أكمله لكنني تذكرت ان الحياة قصيرة ويجب ألا أضيعها وأعذب نفسي بسخافات المؤلفين !
هذه المراجعة قد تمّ إلقاءها يوم أمس ضمن مناقشة الرواية في آخر جلسات نادي صنّاع الحرف للقراءة للعام 2025 وهو العام المخصّص لثيمة أزمات المدن والأوطان،كانت جلسة جميلة جدا وتمنّيت كثيرا أن تحضر الكاتبة معنا لأتمكّن من شكرها على الرواية أوّلا لأنها من أفضل قراءاتي للعام 2025 ولأحيّيها على شجاعتها ثانيا، فإذا كنتِ ستقرئين هذه المراجعة سيّدتي فتقبّلي منّي كلّ التحايا. الثيمات : قبل البدء أودّ الإشارة أنّي لا أزال أعاني من ضجيج الرواية، كأن صراخها وظلمها وقهرها تمّ حقنه برأسي بشكل كامل، ولأنّي أحس بنفسي داخل فوضى مشاعريّة عارمة أجدني عاجزة عن الحكي عنها، فممّا أعتقده أنه لتكتب عن نص لابدّ لك من مسافة أمان كافية تمكّنك من الرؤية، وأنا حاليا على مسافة الصفر. ولكنيّ سأحاول محاولة يائسة.. بالنسبة لمحور الثيمات والأفكار، ماذا عساه يتحدّث المتحدّث عمّا دار في هذه الرواية، هل مثلا عن ثيمة السجن، فأحدّثكم عن تلك الجدران والشقوق التي تملأها الرطوبة والصراصير، الجدران التي تؤوي نساءا عافتهم الحياة فرمتهم جثثا حيّة داخل زنازينها، عفوا... فلا هم جثث ولا هم أحياء، هم مضغٌ لاكتهم أضراس الوجع والحاجة وخلطتهم بلعاب حارق لا يرحم، لا كت ولاكت وبزقت كائنات لزجة لا تجد غير جدران السجون تلتصق بها من جديد. أم أحدّثكم عن البشر، لايخدعنّكم الإسم هم جدران ترتدي أقنعة بشريّة، جدُر وسجون متحرّكة، جدر مترّبة، متّسخة، متعفّنة، وكريهة، كما قالت نشوى أنّه عندما تصطدم بها ستتفقّد رأسك لأنه سيكون امتلأ بالتراب. هي جدر بشريّة جاهزة للحكم عليك، لتسقط عليك وساختها، لتحلّل وتحرّم والأغلب لتحرّم وترميك بعدها في جهنّم. أم أحدّثكم عن السجن الكبير ،السجن الأكثر وجعًا، سجن الوطن، تخيّل أن تكون مسجونا داخل وطنك، عندما لا تصبح الأوطان أمّهات حانيات بل تتحوّل لزوجات أب قاسيات، تركلك كلّ يوم لا لتربّيك بل لتؤذيك وتنزع عنك ثوب انسانيتك ثمّ تحاسبك أنّك تعرّيت. ولتحمل صفة بشري لابدّ لك من جسد وثيمة الجسد كانت من أبرز الثيمات في الرواية. ثيمة معالجة بشكل سافر، بغيض، غاضب، منحط. الكاتبة كانت تصرخ وكنت أسمع صوتها، الكاتبة كانت تعوي كذئب مجروح وكنت أسمع صوتها، أغلق أذني بيدي من الخوف، تقطع يدي وتثبّتني على الجدار وتعوي أكثر وأكثر، تعوي وتبكي حال بنات وطنها وأبكي معها، بنات لم يرحمهنّ أحد، بنات أستبيح وانتهك جسدهنّ، بنات لم يكنّ سوى جسد في نظر الجميع إن كان بإطار زواج أو خارجه والمؤلم حتى في نظرهنّ. قوة وشجاعة معالجة هذه الثيمة ومن امرأة عربيّة في مجتمع منغلق على ذاته لا بدّ أن يكون صادمًا وعنيفًا ولكن أبدا أبدا، لا ننسى أهمّ قوانين الفيزياء: لكلّ فعل ردّ فعل مساوٍ له في الشدّة معاكس له في الاتجاه، كلّ هذا الغضب، كل هذا الضوء اللاهب المسلّط على الجسد، هو ردّة فعل عن الكبت، عن القيود والجنازر، عن فساد الوطن، وسكان الوطن، وحكام الوطن. الكاتبة تعرف جيّدا ماتفعل ورسالتها وخطابها من قوة معالجة هذه الثيمة وصلتني بالكامل ليتها هنا لأخبرها ذلك . أما عن الأفكار، كم كانت كثيرة ولا أظنّ أن قراءة أو قراءتين مناقشة أو اثنتين تمكنّنا من حصرها .. مثلا كانت هناك معالجة رائعة لفكرة القانون والنزاهة، هل الانسان يكون نزيها لأنّه خائف أم لأنّه طبع متأصل فيه وحمل هذا الخطاب والد نشوى ...والد نشوى حمل خطابا رائعا آخر وهو خطاب الهوّية والصورة الخارجية التي يلهث خلفها الجميع ليضع لهم المجتمع علامة الصح ... كانت هناك فكرة العسكر والشرطة والأنظمة الطاغية ... فكرة التدخّل السعودي السافر في شؤون اليمن الداخلية والخارجية ..فكرة الانقسامات والتحالفات والاغتيالات والأحزاب من إصلاح وحوثيين دمّروا البلد... كم كانت شجاعة في طرحها... ليتها كانت هنا لأحيّيها، كم أحترم وأحبّ الشجعان وخاصة لما تكون امرأة ... عالجت فكرة التطرّف الديني والإرهاب كم أثلجت صدري بحديثها عن أصحاب اللحى الدينية ، وكيف لكبّة شعر أن تكون غطاءً لكلّ منكر.. شعر قميء، إكسسوار يوضع لأغراضٍ وينتّف لأغراض أخرى ...كانت هناك طبعا فكرة التضيّيق على المرأة في المجتمعات العربيّة وخصوصا المنغلقة منها.. رأينا أيضا أن الكاتبة تصرّ على فكرة العلم والتعليم للمرأة وخطابها كان جليّا، أنّه لا مخرج طوارئ وسط هذه الحرائق لهذا الكائن الأنثوي سوى العلم، أصرّت على رجاء ونشوى وزينب أن يتعلّمن، أصرّت أن يشتغلن، أصرّت أن تقول أن ماضيهنّ المؤلم لن يمنعهنّ أبدا من أن يكن ناجحات كاتبات محاميات وبشهادات عليا... ليتها كانت هنا لأحييها. كانت هناك العديد والعديد من الأفكار ولكني سأتوقّف هنا الشخصيات : سأبدأ حديثي في هذا المحور بقولي هذا، خلال مساري القرائي لهذه السنة 2025 كانت هناك روايتان رُسمت الشخصيات فيها بأبعاد وأعماق مخيفة، أعماق لاتكاد ترى ولا تصطدم فيها بقرار. الرواية الأولى كانت رواية شارع العطايف والثانية هي هذه زوج حذاء لعائشة. لله درّ نبيلة الزبير، كيف أمكنها أن تخلق هذه الكائنات الورقيّة التي أقلقت نومي البارحة، نبيلة الزبير تجاوزت فكرة الشخصيّات الجامدة والمتطورة بمراحل، نبيلة قامت بخطف كائنات حيّة تتنفّس، تتألّم، تنتفض، وسحرتها لتدخلها هذه الرواية، أنا قطعًا لم أقرأ شخصيّات من ورق أنا قرأت حيوات، أنا عشت حيوات. زينب، رجاء، نشوى، طارق، ندى وأهاليهم كلّهم، نبيلة الزبير أبدعت وأتقنت رسم شخوص معقدّة مركبّة حدّ الارهاق، كلّهم ضائعون وسط ركام وطن ضائع، باحثون عن الذات داخل وطن مهشّم. عجيب كيف رسمت شخصية طارق، كيف أبرزت ذلك الظلام داخله وذلك الضعف وذلك التوحّش وذلك الهوان وحتى تلك الشجاعة فأن يتزوج رجل بامرأة من وسط مشبوه ولمرتين هي شجاعة لا يستطيعها أي رجل حتى لو كان مجنونا، علاقته مع والده، كانت علاقة إثبات ذات، علاقته مع أمين كانت علاقة منافسة، علاقته مع زوجاته كانت علاقة شديدة التلون والانحراف، علاقته مع الدين علاقة مصلحجيّة وعلاقتة من المال علاقة بليدة. لو أتيح لهذه الرواية أن تمثّل مؤكّد طارق سيستحقّ جائزة الأوسكار وبجدارة. زينب رجاء ونشوى أيضا كن يملكن شخصيّات مركّبة رافقناهن كقرّاء في الهبوط والهبوط أكثر والصعود، شخصيّات كانت علاقتهن ملتبسة مع المجتمع وحتى مع أنفسهنّ وحقيقة لا يمكنني أن أخيّر واحدة عن أخرى كلّهن تأثرت بهن حتى وإن كانت رجاء وقصّتها قد أخذت السهم الأكبر في الرواية باعتقادي. أما الشخصيات الثانوية لم ينقصها الابداع البتة كانت متخمة بالخطابات المباشرة والغير مباشرة، على رأسهم قاسم عبيد والد نشوى، كان شخصيّة مبهرة، شخصيّة براغماتية بامتياز لدرجة تجعلك تفغر فاك إزّاءها، كيف اشترى إسمًا ليتخلّص من صفة الدباغ ابن الدباغ ،، كيف كوّن ثروته، كيف كان يمارس لذاته وانحرافه ويتغطّى بغطاء العائلة، كيف كان قارئًا بارعًا، كيف كان محبًّا للفنون، كيف كان محلّلا مخضرما في أحوال البلاد والعباد، يعرف تماما متى يشدّ ومتى يُرخي، متى يتحكّم ومتى يترك الحكم للحيتين استعارهما من ابنيه، ومتى يطردهما ليسلّم أعماله في النهاية لسامية... لامرأة... تسليم الحكم لامرأة كان خطابا بااالغ الحساسيّة من طرف الكاتبة، كان ضربًا في عمق دينٍ وعمق مجتمعٍ يرفضان حكم النساء وإمامة النساء. لو تركت لأهوائي سأقول أن الكاتبة ومن خلال شخصيّة قاسم مثلت اليمن... قاسم كان اليمن... وهي ترى أنّه من الواجب تعبيد الطريق للنساء للدخول لدوليب الحكم، عندها فقط يمكن أن يحدث التغيير، أقلّها أن تمنح للنساء حقوقهنّ في الحريّة والحياة ، أنا إلى الآن منبهرة بشخصيّة قاسم مؤكد أيضا كانت ستأخذ الأوسكار لأفضل شخصيّة مساعدة. أمّا عن طغيان الشخصيات النسائية على حساب الرجاليّة لن أجيب جوابًا مقولبًا وأقول أن الكاتب هي امرأة ولن يحسّ بامرأة إلا امرأة مثلها وحقيقة هذا شيء أؤمن به، أنّ الرجل مهما بلغت حساسيته ورهافته واستعماله للفص الأيمن من دماغه أبدًا لن يصل لعمق امرأة مثلما تصل له امرأة أخرى مثلها. لن أجيب هذا الجواب مع أنّه يحمل الكثير من الصحة.. سأختار جوابا آخر ، لطالما آمنت أنه لتقيس تطوّر مجتمع ما إن كان فكريًا أو حضاريًا بشكل عام عليك بمتابعة والتدقيق في حال المرأة فيه، لأن أحوالها هي الترمومتر الدقيق له والكاتبة فعلت ذلك قاست حال وحرارة مجتمعها من خلال حال النساء فيه والرواية هي النتيجة .. كم كانت ذكية في ذلك وأنا أحبّ الأذكياء. قبل أن أختم محور الشخصيات أريد أن أنوّه على شيء أثر بي وهو قدرة الكاتبة باللعب على رأيي ومشاعري اتجاه الكثير من الشخصيات وأخصّ بالذكر والحصر والد زينب لاأنكر أني كرهته لأنّه تخلّى عن ابنته ولم يحارب من أجلها ثم في نهاية الرواية وجدتني أغرق في دموعي من أجله أرحم ضعفه وأرثي موته . فأن تكون لك هذه القدرة ككاتب هذا يعني أنّك لست عاديا، ونبيلة الزبير كاتبة غير عاديّة. اللغة والسرد والأسلوب في ساحة الحجارة، وقفت الخطيئة عاريّة من الأعذار، لكنّ العيون التي اعتادت الرجم انكسرت أمام صمت يسوع المسيح، فالكلمة عندما تخرُج من فم الرحمة، تجعل الأبصار تخشع وتجعل الحجر يخجل من قسوته ... قال لهم: من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أوّلا بحجر . في ساحة الحجارة هذه، نصبّت نبيلة الزبير روايتها: زوج حذاء لعائشة، نصّبتها سافرة عاريّة من كلّ شيء وأطلقت صوتها فينا،، من كان منكم بلا خطيئة فليرمي الرواية أوّلا بحجر.. من يجرأ كلّنا خطأة . رواية زوج حذاء لعائشة للكاتبة اليمنيّة نبيلة الزبير هي رواية من القطع المتوسط وبأربع فصول هي على التوالي أبواب للخروج فقط / مماش تحت الاسفلت / مقاعد بعجائز ملتصقة / شمسيات تفتح بالمقلوب ... عناوين جميلة جدا قد تلتقط علاقتها بالفصول من أوّل وهلة وقد يستغرقك الأمر في التفكير والاستنتاج ولكن في النهاية تبقى عناوين رائعة. بالنسبة للتقنيات في الرواية، الكاتبة أبدًا لم تختر طريقًا سهلاً ولهذا أنا كذلك لا أجد طريقًا سهلا لنقد أسلوبها ولكنّي سأحاول.. .وسأخترع مفهومًا أو بالأحرى سأستعير مفهومًا من العلوم الاجتماعيّة والفلسفيّة وبالضبط مفهوم المجتمع السائل لزيجمونت باومان وأطبقه هنا على الرواية. رواية نبيلة هي رواية سائلة ..كل شيء فيها سائل، أسلوبها شخصيّاتها وحتى لغتها. راوي الرواية هو راوٍ سائل... راوٍ بطبقات متعددة،، هناك الراوي العليم من خارج الحكاية .. وهناك الراوي العليم ولكن من داخل الحكاية، هناك راوٍ ليس عليمًا بحيث يقف على مسافة الصفر معي ومع الشخصيّات لا يعلم أكثر ممّا نعلم، وهناك راوٍ كان متأخّراعن الشخصيات بخطوات بحيث يعيد ويكرّر أنه لا يعلم ولا يدري ..كان هناك نبيلة التي انتعلت صوت الراوي فتجدها تسألنا كقرّاء تارة وتدلي برأيها تارة أخرى .. وكانت هناك طبعا الشخصيات التي كانت تتحدّث مباشرة كراوٍ مشارك ...بالله عليكم أليس راويا سائلًا ... السؤال هل أجادت الكاتبة في هذا التجريب أقول أنّه في البداية قطعًا أخذت مسافة منه، ولكن سرعان ما نجحت في جعلي أندمج في أسلوبها وهذا شيء قلّما يحدث لأني أعتبر نفسي شخصا صارمًا كثيرا اتجاه الراوي . أيضا كان هناك سرد سائل .. كثرة الشخصيات أدّت لتفرّع خطوط السرد، كان هناك خطّ طارق وخطّ زينب، خطّ رجاء وخطّ نشوى، خطوط تتراقص فيما بينها تجتمع وتتفرّق ..تبدأ بقراءة سطور وسطور لا تعرف عن أي شخصيّة أنت تقرأ حتى تجد القرائن الدالة عليها ...مع المواصلة في القراءة سيسهل عليك الأمر لأن الكاتبة ستنجح بجعلك تشرب الأحداث والشخصيات فبالنهاية هو سرد سائل .. هل كان موفّقا أقول نعم وبشدّة فأنا أحبّ هذه القراءات التي تختبر قدراتي على التركيز والفهم وكلّما زادت الصعوبة كلّما أحببت ذلك ولهذا استمتعت جدّا بأسلوب الكاتبة. كان هناك أيضا زمن سائل ... سائل وبدرجات حرارة مختلفة .. حدود النص الزمنيّة الفعليّة هي ممتدة من 86 إلى 2009 الثمانينات كانت خاصّة بخط رجاء وذكرت منهم الكاتبة على التحديد وبالاسم العام 86 و 87 التسعينات كانت خاصة بخطّ زينب وذكرت منهم 1997 و 1998 اين دخلت السجن وتزوجت بطارق بعدها ... كان هناك العام ألفين، الفين وواحد والفين وتسعة ...وفيها تمّ إلقاء الضوء على سامية وعلى الأحداث المفصليّة التي حدثت في اليمن وفي العالم ...طبعا لن نغفل على وجود زمن خارج الحكاية وبالضبط لما تعود بعض الشخصيّات للثورة اليمنيّة ضدّ الإمامة في 62 والثورة الجنوبيّة في 67 وغيرها... الرواية كانت تروح وتجيء وترتجّ في الزمن تمامًا مثل السائل، بحيث تقرأ ولا تعرف أين أنت واضع قدميك في الحاضر أم في الماضي، مرّات كانت الكاتبة تساعدك بكتابة السنوات، مرّات لا .. وهنا تقع المسؤوليّة عليك كقارئ أن ستنفر حواسك وتركّز وأكيد ستفهم وستجد الخيط الذي تتبّعه ولا تعود هناك مشكلة ....هل أحببت طريقتها أكيد نعم أحبّ مثل هذه اللعب الزمنيّة. أخيرا مع اللغة طبعا لو قمت باستثناء البداية المتعثّرة وكثيرا في اللغة ببداية النص مؤكد سأقول أن لغة نبيلة الزبير هي لغة بغاية الروعة .. لغة سائلة أيضا، تخترقك حدّ العضم ولا تكاد تمسك بها لشفافيتها ووجعها وصدقها، تشابيهها رائعة، وحساسيتها أروع، لغة فلسفية مثقّفة، لغة أنثويّة رقيقة أحيانا وذكوريّة قاسيّة أحيانا أخرى، وصف نبيلة للأحاسيس كان وصفًا رائعًا تقول مثلا : لم يعد لهم وجود ولا صوت ولا صورة ولا اسم حتى لو جهدت أن تتذكر أحدا منهم لن تتذكره لكنهم هكذا فجأة يحطون فوق جفنها كبقعة داكنة أو هالات أو خطوط ضوء يتغير لونها تباعا.الخ تقول: هذه هي الغربة واليتم تصبح الواحدة تقف على عمود من خشب تسميه شجرة تجلس عند قدميه تستظل. تقول: حين تكونين خارج مكانك فأنت بالضرورة خارج الزمن تنعدم الجغرافيا والأبعاد حين تكونين في مكان لا تعلمين أين ، تنعدم في المكان صفة أنه مكان عندما لا تطلين من خلاله على ماحوله من عمران أو حتى فضاء، يصبح جسمك جزءا من الجدران التي هي نهاية العالم ... ولو سردت الأمثلة سيكون هناك المئات منها ...ولهذا سأختم، أن أسلوب ولغة وسرد نبيلة هو شيء يُدرّس، حقيقة أتمنّى أن تتم مناقشة هذه الرواية في أطروحات أدبيّة مهمّة .. . العنوان : بالنسبة لي أهميّة هذا العنوان ليس في جاذبيّته فحسب بل في معناه وفي سرّ اختياره. قارئ ما، أكيد سيستغرب أنّه لماذا عائشة؟ وهذه العائشة لم تكن شخصيّة واضحة المعالم في الرواية ولم تذكر إلّا مّرات قليلة على لسان شخصيّات أخرى، حتّى حكايتها هي حكاية مبهمة لا تعرف إن كانت حقيقيّة أم من إبداع نشوى أوسماح أو زينب .. وبهذا أعتقد أن الكاتبة جعلت من عائشة المولودة في السجن المركزي وسجن الوطن ماهي إلا لسان حال كل اليمنيّات العائشات رغم الوجع...وإهداءها في الأخير دليل على هذا المعتقد. أما بالنسبة لزوج الحذاء فقد مثّل رمزية لعدّة أشياء، فقد ذكر أوّل مرّة ملازمًا لشخصيّة قاسم عبيد إذ كان زوج الحذاء بمثابة النعَمْ المجتمعيّة، زوج الحذاء هو الاسم، هو القبيلة، هو الحزب، هو اللحيّة الخ ...اختفى المفهوم ليظهر بعدها مرافقا لشخصيّة نشوى، فنشوى لا تريد أن تكون زوج حذاء لأيّ أحد أي أنّها لا تريد أن تكون واجهة لأيّ أحد، فأرغمت رجاء وزينب للنزول معها للشغل، زوج الحذاء أيضا رافق طارق هو كان يريد امرأة حافيّة، لا سلطة ولا جاه لها وفي الأخير اختار سعاد، امرأة حذاء،ولكنّه حذاء بكعب إذ تشتغل بمهنة مشبوهة. وفي الأخير تجلّى الحذاء بشكل إردة زينب في انتعال الأمومة اشترت حذاء وقصدت عائشة لتبنّيها، رفضته عائشة وعندها فقط عرفت زينب الطريق لحذائها الحقيقي، لوالدها، ليموت الأخير بعد لقاءها في لقاء أثّر بي كثيرا...حتى رجاء وجدت حذاءها بعملها وبعودتها لبيت أهلها. زوج حذاء لعائشة هو القوة هو الشجاعة هو الصراخ الذي يجب أن ينتعله أيّ إنسان حي، عائش، في وجه أي ظلم يواجهه. انتهى. 29/12/2025
الرواية جيدة كبناء و لغة بس انا عندي مشكلة في نوع ده من الرويات اللي فيه كل المجتمع منحرف و عنده ميول مش طبيعية. شخصيات القصة و قصصهم منكرس انها مثلية و اسلوب السرد التشويقي لحد ما توصل لقصة عائشة كان عبقري. انا معرفش المجتمع اليمني حقيقي كده ولا افورة كاتبه.
لو كان في تقيم بالسالب لاعطيتها روايه مبتذله لا تمت لمجتمع اليمن لا اعرف لماذا يصر بعض الكتاب اليمنين على الابتذال و تشويه صوره المجتمع بهذي الطريقه المقرفه
لقد لفت انتباهي نقطة واحدة وهي ان اغلب النساء في الرواية يتميزين بإرادة صلبة وشخصية قوية وقادرات على اتخاذ القرار والمضي بحياتهن قدما الى الامام حتى وان كان ذلك الامام مجهولا او الموت نفسه.
من الجيد ان الكتاب استعارة ولم اشتريه والا ندمت ..قد يجده البعض جيد لكنه لا يغري لتكملته ..اغلب الصفحات عن امراة ناقمة و جنس ، و رجالا تفكيرهم محدود ..لا توجد قصة واحداث متسلسلة هي مقتطفات من حياة نساء " يمتهنون العهر ..
على الرغم مما قرأته عن المجتمع اليمني إلا اني للمرة الأولى التي أقرأ فيها لمن ينقل لنا صوره حقيقيه للمسكوت عنه في المجتمع اليمني
تخزين وتجارة القات ودوره في التفكك الأسري التطرف الديني هروب الفتيات من البيوت بسبب الفقر الذي يعد العامل الأساس الطلاق والضرب وغياب الوازع الديني .وأيضاً غياب التربيه الصحيحة والتنشئة من داخل الأسرة
( 12 عاماً ) احتاجت إليها ( نبيله الزبير) للبحث في سراديب بيئة اجتماعية أبرمت معاهدة مع الصمت موصدة بوابة البوح والكلام عن أمراضها المزمنة.
في الرواية، حكاية تفاصيل الطريق الشائك الطويل الذي تسير عليه بائعات الهوى «بأقدام حافية والذهاب إلى نقطة التوقيع على بيان استقالتهن من آدميتهن رجاء التي تدخل الدعارة من بوابة الحاجة. ينكسر ظهر أبيها الذي كان يعمل في البناء فيستقر معوَّقاً في البيت، ليتكفل جسدها بتدبير حاجات العائلة.
وزينب، البنت الفقيرة، تدخل المهنة بسبب ثقافة المجتمع الذكورية وتوحش سلطة ممثلة برجل أمن يضبطها وحيدة مع سائق سيارة، لم يكونا يفعلان شيئاً. يحرر لهما محضراً رسمياً لينتهي أمرها. البنت التي تدخل قسم الشرطة لا تعود بريئة، تنهشها أسنان الناس .يُطلب من والدها تسلّمها من هناك فيحضر لكنه يرفض تسلّمها: لم تعد ابنتي. إنها جزء فاسد في جسد العائلة ولا بد من بتره لتبدأ سيرها في طريق الآلام و... الدعارة.
و هناك نشوى لديها أب ثري لا يضع اعتباراً لقواعد مجتمعه، يستقبل عشيقاته في غرفته الخاصة برعاية ابنته المدللة نشوى التي تتدبر أمر إعداد الجلسات. مع الوقت، تذهب إلى المهنة برجليها. الوضع منفلت والحاجة الجسدية تتصاعد. تعرف الأهل متأخرين الحال التي وصلتها الابنة، فيطلبون سجنها لفترة زمنية بطلب منهم. وراء القضبان، ستفتح عينيها على الرعب اليومي الذي يحدث للسجينات لتتغير حياتها.
و أيضاً «عائشة» التي يحمل عنوان العمل اسمها لكنها لا تظهر إلا عابرة في فقرات قصيرة. هي عائشة التي ولدت داخل السجن. أمها دخلته ظلماً وحملت بابنتها هناك. وماتت، لتبقى عائشة التي تتاح لها فرصة الخروج لممارسة الدعارة، لكنها ترفض لتعود إلى السجن مجدداً.
وللقارئ أن يستشف من هذه الروايه الاغتراب في شخصية الإنسان اليمني نتيجة القمع والعنف والإكراه في التربية القبلية خصوصا أنه مجتمع ذو تركيبة قبلية ، وهذا نجده في المنزل مع الأبوين وفي المدرسة حين يعلمون الطفل أو الطالب لغة الصمت والقبول بالإملاءات، دون أن يعرف ماذا يعني ذلك ، فيصبح لديه نوع من الاضطراب في صور التواصل مع المجتمع فثمة من يميل إلى المجاملة الزائدة والمحاباة أو العكس تماماً وهو الابتعاد والعزلة ونمطية المجتمع اليمني أو أي مجتمع محكوم بوجود القبليه هو الاستسلام والخنوع والخضوع للجماعة وهذا النمط يستبطن في سلوك الأفراد عدم القدرة على التعبير عن ذواتهم وحقوقهم وواجباتهم وحريتهم ، وقد تتشكل عن طريق سُلّطة العرف والتقاليد المنبثقة من ثقافة القبيلة والديوان ، هذه التشكل أسهم في بناء وتأصيل حواجز نفسية تشكلت عبر فترات زمنية أفقدت الفرد حريته وذاتيته وما يسمى بأدب الاعتراض فتجده إما مُقدِّسا لشخصية أو جماعة أو فاجرا في الخصومة مع الآخر المختلف معه . نجد المثال في ذلك نمطية الأكل والشرب واللبس وكل والعادات والتقاليد وكل المناسبات الحياتية التي لا يقرها شرع ولا منطق والتي ما زالت تمارس في المجتمع وهي خاطئة من حيث العقل والمنطق فتجد المجتمع يرفض الابداع ويصبح هذا المبدع شاذا في المجتمع لأنه يفكر بخلاف تفكير مجتمعه،و ليس له ذنب سوى خروجه عن النسق الفكري والاجتماعي .
عندما تقرأ هذه الرواية تكتشف ان كل بطلات الرواية بلا استثناء يعملن بالدعارة مهما تعددت ظروفهن كلهن يعملن بالدعارة الغنية والفقيرة التي اضطرتها الظروف وأخرى التي وجدتها مجرد تسلية مربحة ماذا افهم انا كقارئة ان غالبية نساء اليمن ممرن في هذا المجال؟؟؟!!! وشخصية المتدين المشوهة الشاذةالمتزوج من أربعة والرابعة مومس تائبة المفارقة العجيبة شخصية المومس باحسن صورها متعلمة مثقفة محترمة-هذا ماكان ينقصنا- والمتدين باسوئها جاهل متخلف شهواني بالله عليك يا شيخة امكنها ان تطرح الموضوع بصورة مختلفة تعالج المشكلة ولكنها أخفقت وبشدة في أسلوب طرح الفكرةوسردها تخللت الرواية كلمات فاحشة بصورة مبالغ فيها يمكن الاستعاضةعنها تنتاب القارئ حالة من التيه والتشتت والنهاية ويا لها من نهاية فجأة كل البطلات يتزوجن تخيلوا اصبحن بالثلاثينيات ومارسن الدعارة وتزوجن كلهن اريد ان افهم أي تعيش الكاتبة لا يوجد مصداقية ولا موضوعية ولا حتى واقعية تستغبينا بصراحة متى سأقرأ ادب يمني ب��ق وحقيق؟ فقد زهقت دلوني لو سمحتم!
اكره تلك النوع من الروايات الذي يمثل المجتمع كتله مشوهه عهر و سكر و فساد و لا شئ سوي شخصيات مريضه مشوهه كنت اتمني كأول روايه يمنيه أقرأها أن أجد شيئا آخر غير رائحة الغات و الخمره و الأنحرافات أعرف إن المجتمع اليمني فية أشياء أجمل تمنيت لو إنها ضافت شيئا منها بدلا من تلك الصورة المعتمه لليمنيات التي أظهرتها الروايه بأبشع صوره كان يمكن أن أتغاضى عن كل هذه و اكتفي بجمالية النص و لكني لم أعثر علي نص يجذبني أخفقت الروائية في جذبي لروايتها بأسلوب سردها الرتيب فسيطر علي صفحات الرواية الملل انها من الروايات التي تحرق بعد قرائتها
اليمن .. لكل موندياله.. و اليمن مونديال الحروب .. السياسة .. التطرف الديني.. بيوت الهوى .. ضحايا الدعارة .. دعارة صنعها المجتمع .. أربع فتيات تبحث كلا منهن عن زوج حذاء .. أبدعت الكاتبة في الوصف و السرد جانبها الملل .. بعض الألفاظ فجة لكن الحقيقة فجة كذلك ... لم تكن مضيعة للوقت
رواية جريئة .. قد تعكس واقع المجتمع اليمني الخفي .. وواقع مجتمعات عربية كثيرة أدى تعصبها الديني والقبلي واهتمامها بالصورة الشكلية اكتر من المضمون ( الناس ايش تقول ) الى ضياع بناتها ووجود مجتمع مقرف ومحزن ومتوارى عن اعين العامة .. عتبي على امرين حتى الان ..أولها كثرة المصطلحات الدونية ( لو استبدلت بأرقى منها ) لكانت اجمل .. ذكرتني ببعض بروايات عبدو خال
ثانيها : سوء الادب والظن بما يليق بالله عز في علاه.. وان كان القصد إيصال مشاعر الشخصيات بشكل أوضح وما هم فيه من معاناة
مثل
)) اختارت ان تكون مع الله بين يديه وحده وتسأله ان يشفي جراحها. بدا كأنه جل علاه يركلها بقدمه ويقصيها عنه ))
((زينب على حالها تلك منذ ساعات .. ربما منذ سنين .. نصف محجوب ونصف مسفوح امرأه في العراء لاشيء يسترها لا احد يقف بينها وبين ان تهتك .. حتى الله ))
(( غريت حبي لله .. الاغرب حبه لي .. في كل مرة يفاجئني بباب لايفتح الا لتسريب هرة ((
.. على الرغم من مآخذي على بعض الروايه .. الا انه من بعد منتصفها كأنما كتبت بقلم اخر اعجبني مسار حياة ابطالها والأسلوب الكتابي اللذي استوقفني في كثير من الصفحات لاعيد قراءتي وازيد من اعجابي وتقديري لللكاتبه
الرواية في سردها مشتتة للذهن, فاجأتني اللغة الجريئة و الوصف المتعري من الخجل لمجتمع يعرف بالمحافظة على التقاليد والقيم.
معرفتي بالمجتمع اليمني ليست عميقة للأسف لكن هالني مدى انتشار عادة القات حتى بين النساء والطبقات المتدينة او المدعية للتدين.
عائلة عبيد مبالغ في وصف انحلالها وفجورها, افهم أن يكون الأب عابثاً ومتعدد العلاقات, لكن ان يكلف ابنته او بالأحرى طفلته ان تجهز له كؤوس العربدة وجلسات السكر هذا من باب المجون, غير ان قيامه بهذه الممارسات في بيته وبين اولاده شيء مقزز للغاية.
احببت قصة زينب مع التوبة, احببت صراعها مع نفسها بين رغبتها بالتوبة والماضي الذي يجرها للوراء, وكفاحها لاثبات ان التوبة ممكنة وطريقها وان كان صعباً ليس مستحيلاً.
قصة ندى مبكية, مأساة لازالت تتكرر, عندما نسوق البراءة لعالم هو أكبر منها, عالم لم تستعد لتقلباته و مشاكله فنحن نحكم عليها بالموت, وان لم يكن فعلياً فهو موت نفسي وصوري, من يزوج ابنة ال13 الى معتوه في ضعف عمرها على الأقل؟؟؟
يطول الحديث في نقد الكتاب و مناقشته, اعطيته ثلاث نجمات, ولا أوصي به .
اخيرا انهيتها بعد قرابة الشهر و نيف و أكثر و أنا اقرأها .. إني احب النهايات السعيدة و قد كانت كذلك هذه الرواية .. و لكن من وجهة نظري فإن قلم الكاتبة نابض مليء باﻷحاسيس و 384 صفحة بالمغلف .. لم تستوعب تلك المشاعر و ذلك النبض كله .. لذلك لم تكن رواية سلسة بالنسبة لي .. كل الشكر لنبيلة .. لقد عشت اجواء غريبة في المجتمع اليمني . و اللي بين قوسين (محافظ) ... و يبدو انني سأقرأ في وقت لاحق روايتها (إنه جسدي) .. بس كلي امل انها متكوونش طويلة >_< ¡¡¡
A must read book Struggle of three ladies to settle a decent life after experimenting prostitution due to harsh circumstances resulting of social rules that put woman in lowest degrees
الصورة الفنية للرواية قوية ومؤثرة،تداخل الحكايات واسلوب السرد وواقعيتها جذبتني للغاية لكن الكاتبة سقطت في فخ الألفاظ الصادمة والمبتذلة التي كان يمكن الإستغناء عنها ليظهر العمل بصورة أكثر قابلية للهضم!
تقييمي للرواية بنجمتين واحدة لبعض التشبيهات اللغوية الجميلة والأخرى لجرأة الكاتبة في كشفها للمستور . لكن اسلوب السرد الادبي للكتابه جاء مشتتاً ومتداخلاً ويضيع معه القارئ بين الشخصيات والاحداث
لو فيه ربع نجمة كان حطيتها لأول مرة ماأقدر أكمل شيء من سخافته وصلت لصفحة ٦٠ وخلاااااص لازم اوقف تعذيب لنفسي حسافة فيه هالغلاف والطباعة وكلماتها مرره سوقية !!
يخرابي على كمية قلة الاد باللى في الروية دى .. هما في اليمن بيقولوا الالفاظ دي ازاى بس ببردو التاريخ بيشدنى جداً :) .. والكتببة بصت للموضوع من جانب بمختلف عجببنى