يعتبر ابن قرناس أن المسيحية اليوم ديانة تختلف في مجملها حتى عن تلك التي نادى بها بول أو القديس بولس كما أصبح يطلق عليه عند المسيحيين. وكان يمكن أن تعتبر المسيحية ديانة وثنية مثل البوذية أو الهندوسية، لولا أن الغربيين اعتنقوها، فهم يعملون على نشر ثقافتهم وتراثهم وطريقة حياتهم بين الشعوب الأخرى كنوع من التبعية لتفوّقهم العلمي والحضاري والعلمي. لذلك نجحوا في إظهار المسيحية وكأنها عنوان الرحمة، وأصبح شعارها الصليب رمز الشفاء والإنقاذ والنجدة، وتقاطر الناس إلى الدخول فيها على رغم أن من أراد التحوّل إلى المسيحية فعليه إلغاء عقله، لأن الأسس التي تقوم عليها هذه الديانة لا تتوافق مع المنطق. كذلك يشير الكاتب إلى أن تسمية الديانة بالمسيحية ليست تسمية دقيقة، لأنه يجب نسبها إلى من نشرها وهو بول، ويكون اسمها في هذه الحالة «البولسية» ويكون أتباعها بوليين.
هل المسيحية هي فعلاً امتداد لديانة أتباع عيسى ابن مريم؟ وهل عيسى هو يسوع؟ يحاول ابن قرناس أن يؤكد في كتابه هذا أن حقائق كثيرة مغيّبة تخالف ما عرفه الناس وتوارثوه عن هذه الديانة طوال قرون مضت.
في القسم الثاني من الكتاب يتوقف ابن قرناس عند شهادات من كتاب المسيحيين المقدس. إذ يستشهد بمرقس الذي يؤكد في الشهادة الأولى زواج يسوع، عندما يصف ما حدث في حفلة الزفاف. والشهادة الثانية التي يستعين بها الكاتب يقدمها إنجيل {يوحنا} الذي يؤكد أن لغة يسوع الأم ليست مفهومة في فلسطين، ما يعني أنه غريب على فلسطين، ويؤكد أنه قدِم إليها يافعاً بهدف الثورة على الحكم الروماني. ثم يستعرض المؤلف إنجيل «متى» ليكتشف أن يسوع لم يكن عيسى رسول الله، ولم يولد من عذراء، بل قدِم إلى فلسطين طالباً الملك، لكن اليهود من غير بني إسرائيل قبضوا عليه وسلموه إلى السلطات وحكم عليه بالقتل صلباً.
أما في القسم الثالث فيقدم لنا ابن قرناس شهادة القرآن الكريم في عيسى ابن مريم، ويقارنها بما ذكره الكتاب المقدس عن يسوع، ليؤكد أن لا علاقة لعيسى بيسوع، لا في المكان ولا في الزمان ولا في المعتقد. أما في القسم الرابع فيبين كيف ولدت فكرة عقيدة ما سمي بالمسيحية: دوافعها، أهدافها، أتباعها، ناشروها.
بن قرناس لا يهتم بالشهرة والأضواء ولكنه ليس نكرة ولا متطفلاً على العلم.
فهو من أسرة معروفة جداً في السعودية ومتدينة جدا أباً عن جد، وأكب على القراءة منذ أن كان في المرحلة الابتدائية. كما أنهى دراسته الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
ومنذ أن كان على مقاعد الدراسة الجامعية - أوائل السبعينات من القرن العشرين - وهو يبحث في كتاب الله وعصر الرسول. أي أنه أمضى ما يزيد عن 45 سنة متواصلة من البحث في القرآن، مصحوباً بقراءات واسعة في مجالات عديدة في حقول المعارف والعلوم المختلفة باللغتين العربية والإنجليزية، مع الإلمام بعقائد المذاهب والفرق المختلفة للمسلمين، وما كتب عنها كثير من أهلها وكثير من مخالفيهم وما كتبه حفنة من أشهر المستشرقين. بالإضافة لدراسة مستفيضة للكتاب المقدس على يد قس أمريكي لمدة عام ونصف، مصحوب باطلاع عام وغزير حول تاريخ ومعتقدات بني إسرائيل واليهود وتاريخ ومعتقدات المسيحية، مع اطلاع على معتقدات أديان أخرى.
كتاب سنة الاولين كان جميل لكن هذا الكتاب سيء جدا مجرد افتراضات من عند الكاتب غير مدعمة بأدلة قوية ، انما اعتمد على تحويره لنصوص الكتاب المقدس وعلى هواه وعلى خلاف سنة الاولين حيث كان يحور المعنى للآية لتدلل على صحة أفكاره ، في هذا الكتاب كان يعدل ويحرف في نفس النص احيانا ! أرى أن ابن قرناس تخبط كثيرا في هذا الكتاب
رغم الجهد الذي بذله الكاتب في هذا العمل، والمعلومات التي ساقها فيه، ورغم اعتماده على مراجع قيّمة، إلا أنه تورّط فيما لم يتورط فيه من سبقوه، فقد توّرط في كتابة التاريخ، معتمدا على ما يعتقد أنه الصواب وسطّره كأحداث تاريخية، فييكتب بلغة الواثق أحداثا لم تحدث إلا في خياله، فيقول أن بني اسرائيل كانو في فلسطين وأن يسوع جاء من مكان آخر ليقيم ملك بني اسرائيل في فلسطين، ولا أدري من أين جاء بهذا الكلام، فلو عاد الكاتب إلى مرجعه البحث عن يسوع لكمال الصليبي، وتمعّن في الطريقة التي صاغ بها كمال الصليي فرضياته دون أن يتورط في كتابة التاريخ لما كتب سطرا واحد من هذا الكتاب.
أنصح المهتمين بعدم قراءة هذا الكتاب وقراءة كتب قيّمة ومتقنة مثل: البحث عن يسوع لكمال الصليبي المسيح العربي لفاضل الربيعي
لا جديد تحت الشمس و لا جديد في هذا الكتاب-كلها افكار مطروقه من قبل-حيث يبدو -علي الاقل بالنسبه لي- ان السيد ابن قرناس قرأ سفر الاستاذ كمال الصليبي-رحمه الله-العبقري والابداعي-ثم كان ان قرر ان يكتبه مره اخري باسلوب مختلف وبايجاز!!و ربمامن اجل حفظ ماء الوجه او لسبب اخر خرج علينا السيد ابن قرناس-اقصد في الكتابه الثانيه الموجزه ل البحث عن يسوع-بالفكره الوحيده-غير المطروقة من قبل-وهي ان عيسي القراني ويسوع الانجيلي شخصين مختلفين -وان كانت جذور الفكره-للامانه العلميه -مستوحاه من تحفه الاستاذ الصليبي ايضا-ومن اجل ذلك تنطع الاستاذ -افصد هنا ابن قرناس كثيرا فاختلاف النطق والتهجئه بين عيسي و يسوع لا يبررهذا الهذيان وخاصه انه اتي باثباتات مقنعه لتشابه و اختلاف قصص يسوع وعيسي و لكن عندما اتي للمعجزات واحياءالموتي وشفاء المرضي اسقط في يده و اكتفي بالقول ان معجزات عيسي القراني مختلفه عن معجزات يسوع الانجليي او انها مقتبسه من سيره عيسي الذي سبق يسوع !!وما هكذا تورد الابل و لا اثبات حقيقه بالظن ابدا ولذلك كانت فكره الكتاب -الاصليه-الوحيده-لان الباقي كله مقتبس-غير مثبته وقائمه علي الظن حتي و ان كاتت مثيره و غير مستبعده
بقي ان نشير الي عربيه الكاتب المحكمه وأفقه الواسع وقدرته علي الخيال
قرأت تعليقات القراء كلها .. وبظني أن ما أتى به ابن قرناس شيء جديد .. ويستحق الإطلاع والبحث .. ومأخذي الوحيد على الكاتب انه لم يتوسع بالشرح والتفنيد.. الكتاب بشكل عام يستحق كل دقيقة قراءة فيه.
يزعم هذا الكتاب بالاختلاف التام بين شخصيتيّ المسيح عيسى ابن مريم وشخصية يسوع المسيح المصلوب في عقيدة النصارى اليوم، قد يكون الكاتب متأكداً من صحة معلومته لكن التأكيد عليها يحتاج إلى مزيد من الأدلة والبراهين؛ إذ أن صحتها من عدمها مسؤولة عن بقاء أو انهيار ديانة كاملة بجميع معتنقيها والذين يشكلون غالبية في العالم. كما أنه يستهجن تقديس المسلمين ليسوع المسيح ظناً منهم أنه ذاته عيسى ابن مريم المذكور في القرآن. الكاتب استند في استدلالاته على نصوص القرآن والأناجيل فقط دون الرجوع إلى أي حديث نبوي لأنه ببساطة لا يؤمن بالحديث كوحي إلهي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم؛ وهذا ما ضعّف من حجته بعض الشيء. فكرة الكتاب صادمة ومثيرة لتساؤلات عدة، قد يكون مجرد مقدمة للبدء بقراءة مؤلفات أخرى. يعيب هذا الكتاب أيضاً كثرة الأخطاء النحوية والإملائية!!