توقعت أن أرى من الكتاب مقارنات أكبر مع الحضارات الأخرى، فقد اقتصر الكتاب على ذكر قصة الطوفان من ثلاثة مصادر فقط... في الكتاب إشارات ثورية نسبياً على الفكر التقليدي كمثل الحديث عن عدم عالمية الطوفان وعدم اقتصار البشرية على قوم نوح فقط.
ياتي هذا الكتاب في تناسق تام مع منهج جمعية التجديد الذي يعتمد على استنطاق اﻷيات القرآنية واستخراج المعاني بطريقة منطقية وعلمية متوافقة مع باقي اﻷيات دون الاعتماد على التوراة كموروث تغلل في تفاسير القرأن المختلفة ينفي الكتاب النظريات السابقة عن موضوع طوفان نبي الله نوح ويحلل النص القرأني منطقيا ولغويا وجغرافيا وتاريخيا ليحدد بشكل كبير مكان حدوث الطوفان وينسف نظرية السامية التي تربك العالم اليوم ويوضح اصلها الهش والامنطقي مما يسهم في حل جذري لما ترتب عليها من صراعات بينن الامم اليوم
يبدأ الكتاب بالحديث عن مصادر ثلاثة وهي الأسطورة " ملحمة جلجماش وحتراسيس" والتوراة والقرآن الكريم ولماذا اختار هذه المصادر في محبثهم حول نوح والطوفان ومن ثم مقارنتها لمعرفة ما هية التفاصيل الصحيحة وما شاب هذه القصة من خرافات..تتشابه المصادر الثلاثة في نقاط عديدة وهي أن الطوفان كان محليا وموقع هذه الحادثة " في شبه الجزيرة العربية..جبال السراة بالتحديد" وليس العراق كما هو معروف للكثير وسبب الطوفان...ما لفت انتباهي أكثر هو السبب في الطوفان بزواج قوم نوح من البشر الهمج" الإنسان الغير عاقل" ليلدوا الفجار الكفار سفاكوا الدماء...يتحدث الكتاب بطريقة علمية كيفية حدوث الطوفان وهي في الحقبة الدفيئة وذوبان الجليد في أوروبا زاد الضغط على المياة الجوفية في الخليج العربي والبحر الأحمر وأدى إلى انفجار مائي من فواهة البركان وانشقاقات أرضية لهذا قال القرآن " يا أرض أبلعي ماءك" وهناك أدلة قوية يعرضها كاتبوا الكتاب يدل على محلية الطوفان..منها وجود الآثار ما قابل سيدنا نوح لماذا لم تندثر...وايضا عرض في الكتاب كيف تم استغلال قصة بقاء فقط سلالة نوح سياسيا " السامية" لايسعني ذكرها..الكتاب مهم جدا وخطوة بالإتجاه الصحيح
الكتاب يتكلم عن طوفان نوح بين الأساطير القديمة ونصوص التوراة وآيات القرآن الكريم، فيبحث في عالمية الطوفان، موقعه، الناجين والغارقين، والعديد من المواضيع المختلف في تفسيرها. في النهاية يصل إلى نتيجة عدم عالمية الطوفان، واقتصاره على منطقه واحدة فقط. وأن عالمية الطوفان هي فكرة من المرويات الاسرائيلية بني عليها قصة سام وكونهم الشعب المختار.
دراسة جديدة حول طوفان نوح، عليه السلام.... خرجت بنظرية أن الطوفان محلي، وأن نوح لم يحمل كل أصناف أو غالبية المخلوقات الأرضية.... مثل هذا الكلام جاء في كتب ومواد علمية أخرى، مثل كتابة للدكتور/ هارون يحيى... وفيلم صدر عن قناة بي بي سي، يُفند مزاعم الطوفان العالمي.... الفارق بين ما جاء هنا والكتابات الأخري؛ التي قرأتها بهذا الخصوص، أن هذه القراءة لم تُدقق فيما يتعلق بكيفية شكل سفينة نوح، حيث أذكر أن بعض الكُتاب أشار إلى أنها مجرد ألواح ومسامير، بناءً على الآية، بينما هذه الدراسة جعلتها كالمنزل، إنطلاقًا من مصادر غير كتاب الله... الجديد في هذه الدراسة هوالآتي: - الخروج بأن هناك فلك، كان به نوح ومن معه، وهناك سفن لقوم آخرين، استطاعوا النجاة من الطوفان، ولم يكونوا من المكذبين برسالة نوح... وهناك قوم ممن ليسوا بمكذبين، وليسوا بمؤمنين، استطاعوا صعود فلك نوح. بل إن هناك من المكذبين من استطاع بناء مركب أو سفينة للنجاة، مثل ابن نوح، ولكن كان محتوم على المكذبين بالهلاك. - طوفان نوح، الذي كان في غرب الجزيرة العربية، لم يكن بسبب فيضان أنهار أو بسبب هطول أمطار غزيرة، حيث لا يُمكن لفيضان أنهار أو أمطار أن تصل مياهها لمستوى إغراق الجبال. إنما الأمر كان أنه بسبب ذوبان جليد شمال أوروبا، على فترة من الزمن، امتد بحر العرب، لكي يُغطي منطقة الخليج العربي ومنطقة البحر الأحمر، التي كانت جنان وقصور ومناطق قومٍ آخر، فتشكل بذلك هذين البحرين العظيمين، وأدى ذلك إلى الضغط على خزانات المياه الجوفية؛ الموجودة أسفل الجزيرة العربية، فانفجرت إحدى براكين جبال السراة، حيث مكان الأرباب، بمياه وهذه هي علامة بدء الفيضان (فار التنور)، وبعدها عندما جاء أمر الله، انفجرت عيون الأرض الجوفية، واستمر تدفق البراكين بالمياه الجوفية، فكانت تنزل على قوم نوح، وكأنها مطر. حتى غرق المكذبين. - الأمر بانتهاء الطوفان، كان أمر للأرض بإيقاف مياهها، وهذا ما سبب جفاف الجزيرة العربية حتى اليوم، في حين أن الأمر للسماء (أي الجبال) بإلإقلاع كان مطلقًا، دون الإشارة إلى إقلاع المياة، حيث أن الجبال هي مخزون للمياه وللحمم البركانية، لذا كان الأمر بالإقلاع للجبال بشكل عام، وليس المياه فقط، وإلا لخرجت الحمم البركانية بعد انتهاء المياه أو توقفها. - تذهب الدراسة إلى أن قوم نوح، بسبب تكذيبهم، تم معاقبتهم بالقحط والجفاف، كنوع من العقاب، ولذلك وعدهم نوح بالأمطار والجنات في الأرض، إذا ما هم آمنوا.... حتى جاء الطوفان، كإنهاء لهذه السلالة؛ التي تذهب الدراسة، إلى أن من أسباب أهلاكهم هو اختلاط جينات آدم المختارة بجينات البشريين الباقين، فخرجتْ سلالة مهجنة، كان يغلب عليها الوحشية، فكان أمر الله بإهلاكهم، لأنهم لن يلدوا سوى جبارين ووحوش، وسيُؤدي ذلك إلى هلاك الجنس الإنساني المختار، وسيعود الفساد وسفك الدماء، الذي من أجله تم اصطفاء آدم وحواء. - من الأشياء التي استندت عليها الدراسة، في كون الطوفان محليًا، هو الفرق بين استخدام كلمة جميعًا وأجمعين، فاستخدام كلمة "أجمعين"، في وصف من غرق، ليس في دلالة كلمة "جميعًأ"؛ التي تدل على الشمول.