كان الإمام " الدهلوي" مصنف هذا الكتاب من نوادر الزمن، ونوابغ العلماء، ومن كبار المصنفين المحققّين، له مجموعة كبيرة في الفتاوى، وكتابه تحفة الإثني عشرية "في الرد على الشيعة من الكتب العديمة النظير، وله "العجالة النافعة" بالفارسية في أصول الحديث. أما كتابه " بستان الحديث" هذا والذي ألفه بالفارسية فهو أشبه بمذكرة علمية جيّدة في التعريف بأئمة المحدثين وكتبهم ومؤلفاتهم، وكانت من المقررات الدراسية بقسم الحديث في ندوة العلماء، ولأهمية اعتنى "أبو الحسن علي الحسين الندوي" بنقله من الفارسية إلى العربية وبالتعليق عليه، وبإكماله بفصول كان الكتاب في حاجة إليها لإخراجه في شكل أوفى وأتم.
هو عبدالعزيز بن ولي الله بن عبدالرحيم العُمري الدهلوي، وُلد ليلة الخميس لخمس ليالٍ بقين من رمضان، سنة تسع وخمسين ومائة وألف، وأُرِّخ مولدُه: "غلام حليم".
تربَّى المترجم عند والده علاَّمة الوقت، فحفظ القرآن، وأخذ العلم عنه، فقرأ عليه وسمع في الحديث وغيره من العلوم قراءةَ درايةٍ وتحقيق، حتى حصلت له ملكة راسخة في العلوم، ولما بلغ ست عشرة سنة توفي والده، فأخذ عن كبار أصحابه، مثل الشيخ نور الله البدهانوي (وتفقه عليه، وتزوج بنته)، والشيخ محمد أمين الكشميري، والشيخ محمد عاشق بن عبيدالله البهلتي، فاستفاد منهم ما فاته على أبيه، وبرع وفاق الأقران.
قال النوشهروي في "تراجم أهل الحديث في الهند" (1/84): بدأ في قراءة القرآن وعمره خمس سنوات، ودرس معه اللغة الفارسية والنحو والصرف، وانتظم في الدراسة وهو في الحادية عشرة من عمره.
وعيَّن والده معلمًا لتدريسه، فدرس الجغرافية والتاريخ سنتين، ثم اهتم به والده بنفسه، فدرس الحديث والفقه، وأنهاها في مدة سنتين، وانتهى من العلوم كلها وهو في الخامسة عشرة من عمره، كسائر أبناء أسرة الشاه ولي الله؛ انتهى معربًا.
كان لتوسع علمه، واطِّلاعه على الحديث مجتهدًا غير متقيد بالمذهب الحنفي، ويعمل بالدليل، كما ذكر نصًّا في فتاواه (ص175 كما في كتاب النوشهروي)، ويظهر عمله بالحديث مما نقله عنه العلامة شمس الحق العظيم آبادي في "عون المعبود" (6/16، 17)، حيث من تعليقه على البخاري شرحه لحديث: ((لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد))، يظهر منه تقيُّده بالحديث، ووافق في ذلك أباه وشيخَ الإسلام ابن تيمية.
كان المترجَم يرى تسلط الكفار - ولا سيما السِّيْخ - على المسلمين حوله، وإذلالهم لهم، فكان يصرح بالتألم والنكير لذلك، ويحيي في تلامذته روح الجهاد والتغيير، فكان الأب الروحي - كما يُقال - للحركة التي قام بها المجاهدان أحمد عرفان الشهيد، ومحمد إسماعيل الشهيد، وهما من أبرز تلامذته، وآزرهم خليفته الشاه محمد إسحاق - رحم الله الجميع - ولكن لم يُكتب لهذه الحركة الإصلاحية السلفية أن تتم، ومن أهم أسباب ذلك: تعصب المتعصبين ضدها وخذلانها؛ بل الوقوف مع الأعداء، بحجة أن قادة الحركة من الوهابية!
في أواخر حياة المترجم أصيب بوفاة إخوانه، ثم استخلف سبطه الشاه محمد إسحاق، ووهبه كتبه، وفوض إليه أموره.
وقال النوشهروي: لما كان الشاه في مرض الموت لم يترك التدريس في هذه الحال، فقال: أجلسوني، وليعضدني رجلان، فإذا بدأت أتكلم فاتركوني، ففُعل ما أمر، وبدأ يتكلم بسكينة، وكان الضعف باديًا، ولكنه تكلم كعادته، وحينما انتهى رفع يديه ودعا الله لأقربائه والمسلمين جميعًا، وأمر ذويه أن يأتوا بجميع ممتلكاته، ففعلوا، وقسمها بين الورثة بنفسه، ثم قرأ الأشعار في مدح الله، وتوفي يوم السابع من شوال سنة 1239، ودفن بمقبرة مهنديان قرب والده.
মূল বই সম্পর্কে: বইটিতে ইমাম (রা) বেশ কিছু ঐতিহাসিক হাদিস গ্রন্থের কথা তুলে এনেছেন, যার মধ্যে বর্তমানে কোনো কপি পাওয়া যায় না (মাফকুওদ) এমন বইও আছে। বিষয়টা হাদিসের ছাত্রদের জন্য গুরুত্বপূর্ণ। এছাড়াও মুহাদ্দিসদের কাছ থেকে তিনি বেশ কিছু কবিতা উদ্ধৃত করেছেন। এটাও বিশেষভাবে উল্লেখযোগ্য। রেটিং - ৪/৫।
উর্দু, আরবি ও বাংলা অনুবাদগুলোতে যারা কাজ করেছেন, তারা প্রত্যেকেই স্ব স্ব ক্ষেত্রে গুণী ব্যক্তি। এতজন গুণী মানুষের হাত হয়ে আসা কোনো বই পাওয়া কিছুটা বিরল। এসকল অনুবাদক-সম্পাদক যেসব পাদটীকা যোগ করেছেন, সেজন্য তাদের শুধু ধন্যবাদ দিলে কম হবে। এত রাওয়ির জীবনী খুঁজে বের করা পড়াটা সব পাঠকের সাধ্যে কুলাতো না। এছাড়াও যারা ইসলামি তুরাস সম্পর্কে অজ্ঞ, তাদের জন্য সংযুক্ত বইয়ের নামগুলো আমাদের ইলমি মেহনত ও ভান্ডার সম্পর্কে কিছুটা হলেও ধারণা দিবে। তাদের জন্য রেটিং- ৫/৫।
বাংলা অনুবাদ সম্পর্কে: এত প্রশংসার ওপর পানি ঢেলে দিয়েছে বাংলা অনুবাদের করুণ হাল। আফসোস আরো দ্বিগুণ হয়ে গেছে, যখন জানতে পারলাম এর এক-তৃতীয়াংশ দাম দিয়ে আমি শাইখ আকরাম নদভীর আরবি অনুবাদটা নিতে পারতাম। রেটিং - ২/৫।
يستعرض المؤلف في هذا الكتاب الكتب الصنفة في علم الحديث مع التعرض لأسلوب تصنيفها وسرد شيء من ترجمة مؤلفيها، وقد يورد بعضا من مقدمة الكتاب، وأول حديث بدأ به المؤلف كتابه أو آخر حديث ختم به. وقد بدأ بكتب الأئمة الأربعة: موطأ مالك ومسانيد أبي حنيفة والشافعي وأحمد ثم تكلم على الأصول الستة: البخاري ومسلم وسنن أبي داوود وجامع الترمذي والسنن الصغرى للنسائي وسنن ابن ماجه ثم تكلم على كتب الصحاح كصحيح ابن خزيمة وابن حبان، فالمصنفات والسنن والأحكام، فالمسانيد، فالمعاجم، فكتب الفضائل والآداب، فالأجزاء الحديثية، فالأربعونات، فالمسلسلات، فكتب التاريخ والرجال، فالشروح، وختم بالكلام على الكتب المنتقاة عيب الكتاب أنه يسترسل في الكلام على بعض الكتب ومؤلفيها، ويخلّ بالكلام على غيرها، فلا يذكر ما يشفي الغليل أو يعرف بالكتاب، بل لعله أحيانا لا يذكر غير عنوان الكتاب مع اسم المؤلف ولعل عذره كما قيل في المقدمة، أنه لم يتمه، والله أعلم وقد صنف المؤلف الكتاب باللغة الفارسية، ونقله إلى العربية الدكتور أكرم الندوي، كما قدم له العلامة الشيخ أبو الحسن الندوي وقد بذل المترجم في خدمة الكتاب جهدا أقل ما يقال فيه أنه جبار، ولعله يوازي جهد المؤلف في تصنيف الكتاب، إذ أنه عزا كل نقل في الكتاب إلى موضعه من المراجع التي اعتمدها المؤلف من غير إحالة عليها، كما ترجم للأعلام المذكورين في الكتاب تراجم وافية، ليست بالمملة ولا المخلة، ووضع تتمات لكل فصل، يذكر فيها الكتب المشهورة التي فات المؤلف ذكرها أو الكلام عليها الكتاب ليس للعامة، وإن كانوا يستفيدون منه، بل هو للملمين بعلم الحديث ومبادئه وأساليب التصنيف فيه وقد حوى فوائد مهمة قلما تجتمع في كتاب واحد، كسلت عن تقييدها، مؤملا النفس بقراءته مرة ثانية قراءة هدفها استخراج فوائده وتقييدها