الكتاب الأخير للكاتبة الصحفية فريدة النقاش ويتضمن المقالات التي كتبتها بين عامي1997 و2003 علي صفحات جريدة العرب تناولت فيها بعض أهم قضايا الأوضاع الفلسطينية ومواقف العرب إزاء قضيتهم المركزية بعد الانتصار المحدود علي إسرائيل في حرب1973. كما تصفه النقاش- حيث تري أن الاتفاقيات العربية المنفردة مع إسرائيل مثل اتفاقيات كامب ديفيد والصلح مع مصر, واتفاقية وادي عربة مع الأردن و أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية, أدت إلي ترسيخ منهج الحلول المنفردة للصراع واستبعاد كل من الحرب وسلاح المقاطعة الرسمية العربية التي كلفت إسرائيل المليارات عبر تاريخها. لافتة إلي أن سلاح المقاطعة ومقاومة التطبيع كان أبرز الأسلحة في يد القوي السياسية والمجتمع المدني حيث مثل رسالة اعتذار لفلسطينيي1948 الذين نبذهم العرب بعد النكبة, وتعاملوا معهم بحذر, ولم يبذلوا جهدا للتعرف علي أوضاعهم الصعبة, أو التواصل معهم, في الوقت نفسه أدي استخدام ذلك السلاح من قبل المثقفين إلي عزل إسرائيل ومحاصرتها إعلاميا وثقافيا حتي شكا السفراء الإسرائيليون المتعاقبون من الشعور بالوحدة والانقطاع عن المجتمع الدبلوماسي والثقافي المصري. مشيرة إلي خوف المثقفين المصريين والعرب من التطبيع الثقافي مع إسرائيل, بالنظر إلي الوثيقة التي أصدرها التحالف الدولي من أجل السلام في كوبنهاجن, التي دعت المثقفين العرب لتبنيها, و أثارت ضجة كبري في الأوساط السياسية والثقافية العربية, لا تزال أصداؤها تتردد حتي الآن.
فريدة النقاش كاتبة صحفية ومعارضة يسارية مصرية. وأول امرأة تصبح رئيسة تحرير لجريدة الأهالي التي تصدر عن حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي المعارض في مصر.
من مواليد 1 مارس 1940 في مدينة أجا في محافظة الدقهلية شمال القاهرة. حصلت علي ليسانس الآداب من جامعة القاهرة العام 1962، عملت في عدة مؤسسات إعلامية مثل وكالة أنباء الشرق الأوسط وجريدتي الجمهورية والأخبار المصريتان، إضافة لكونها رئسة تحرير جريدة الأهالي فهي رئيسة تحرير مجلة أدب ونقد المعروفة، وهي زوجة المعارض السياسي حسين عبد الرازق. وأخت الصحفي رجاء النقاش.
كما أنها عضو مؤسس لحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، فهي عضو في عدة جمعيات ومؤسسات مدنية ونسوية وأهلية لحقوق الإنسان وحقوق المرأة.