رسالة رائعة..عظيمة في مقصدها ، من حيث ترسيخ ثقافة العمل الخيري في المجتمع ولن يتحقق ذلك إلا ببلورة أكبر عدد من الأفكار والرؤى للارتقاء بالعمل الخيري وتعميم ذلك على الشرائح الاجتماعية المختلفة...
أن لا يكتفي الأفراد بالاقتصار على الوعي بقيمة العمل الخيري بل لابد من التوصل إلى طرق كيفية الإكثار منه وإرسائه في الحياة العامة...
هو سلوك جماعي مشترك يتطلب أرضية ثقافية مشتركة يقف عليها الجميع ومنها ينطلق..
القاعدة هى ابتغاء الأجر من الله عز وجل والإيمان بأن العمل الخيري هو استدراك لقصور النظم الاجتماعية والثقافية وذلك على المستوى الجمعي ، واستدراك وجبر للتقصير فى الواجبات وذلك على المستوى الفردى...
تفضل الكاتب الكريم بطرح عدد من الأسس التي يُبنى عليها فريق للعمل الجماعي ، مسؤولية الأسرة ، الاعلام ، المؤسسات التعليمية والخيرية ، الدور المحوري للحكومات ، التناسق والمشاركة الفعالة بينهم جميعاً هو من يحقق ترسيخ ثقافة العمل الخيري...
المكافأة تكمن في جوهر العمل نفسه بتواصل المرء مع أنبل القيم في كيانه كالايثار ، التضحية ، المشاركة والدعم ، المبادرة بتقديم المساعدة ، تحمل المسؤولية...
لا يعد هناك مكان للفردانية...الأنانية...الفراغ...الذي يفتك بحياة المرء على مهل بلا صوت وبلا حراك...
توقفت عند الإشارة إلى جعل العمل التطوعي منهاج أساسي في تربية الأطفال وتنشأتهم عليه في الأسرة والمدرسة ، وأن يعد شرطاً لحصول الطالب على الشهادة الثانوية بل ولقبول الإلتحاق بالجامعة ، هل ندرك كيف يمكن لذلك أن ينقذ جيلاً من الإنزلاق إلى كل ما هو عبثي وفاسد ومؤذي...
ننقذ أرواحاً من الضياع والتشتت في اللاشيء ويصبح لها هدفاً تسعى لتحقيقه وتتعلم بأن ليس القصد تحقيق الأهداف الخاصة الذاتية دون أن تعبأ بمن يمكن أن تقدم لهم ولو القليل ولكنها تعني لهم الكثير....
وأخيراً ..الاقتراحات الرائعة التحفيزية التي تم طرحها في هذه الرسالة كفيلة بأن تبعث أرواحاً ميتة من مرقدها....