عميد علماء الاجتماع في الوطن العربي . قضى حياته في البحث عن الظواهر الاجتماعية والعادات السلوكية والموروثات القديمة التي تتحكم في المجتمع العربي بصورة عامة والمجتمع العربي المصري بصورة خاصة، كميدان رحب لدراساته المعمقة، ولاسيما أن هذه الظواهر المبنية على ذهنية مركبة تسيطر بشدّة على واقعه الراهن، وتتحكم في ردود أفعاله، وفي قرارات مصيرية بالغة الأهمية.
يعتبر د.سيد عويس الضمير الحيّ للمجتمع في همومه الذاتية وتطلعاته المستقبلية، حيث حمل بأمانة تاريخه الذي أحبه إلى حدّ الهيام به، وعايشه بشفافية، وحلّل ظواهره وسماته العامة وأبدع في نظرياته، تاركاً عطاء خصباً من الكتب والدراسات والمحاضرات، التي لمست جذور المجتمع بالنقد والتحليل والإرشاد النفسي والتوجيه التربوي، لكيلا يجد الإنسان نفسه في عزلة واغتراب في وطنه.
من مؤلفاته
من ملامح المجتمع المصري المعاصر – ظاهرة إرسال الرسائل إلى ضريح الإمام الشافعى. الخلود في التراث الثقافي المصري. محاولة في تفسير الشعور بالعداوة. حديث عن الثقافة – بعض الحقائق الثقافية المعاصرة. هتاف الصامتين. الخلود في حياة المصريين المعاصرين- نظرة القادة الثقافيين المصريين نحو ظاهرة الموت ونحو الموتى. التاريخ الذي أحمله على ظهري، سيرة ذاتية
إذا كنت أحد أولئك المهتمين بمعرفة بواطن الأمور و التغاضي عن القشور الزائفة والأنماط الخارجية. فلتقرأ هذا الريفيو الذي سيتيح لك معرفة مبدئيه عن أحد شقوق علم الإجتماع.
اما إذا كنت ممن يحبذون إراحة عقلهم ومشاهدة العالم من منظور قصري ضيق الزاوية فاحذر هذا الريفيو المفخخ .
تواضع سيد عويس الواضح في كتاباته .. فوصف نفسه بياء المفكرين المصريين المعاصرين على الرغم من كونه عميد علماء الإجتماع في الوطن العربي. كما ستلاحظ اسلوبة فائق الاحترام حينما يستخدم " وإذا سمح لي القارئ الكريم " يهبك مكانة مرموقة وينصبك عرشاً فتخجل ان لا ترد له تلك الدماثه وتقرأ كل كلمة بتروي وإمعان. ندخل في الموضوع ساعرض اهم الأجزاء التي لفتت إنتباهي .. على الرغم من كون ذلك كان عسيراً لدسامة محتوى الكتاب فحاولت قدر المستطاع تلخيص ما رأيته قابلا لذلك.
اعجبني حقا تصنيف دوركايم في دراسته عن الانتحار إلي التصنيف التالي ... الانتحار الأثري .. نتيجة عدم اكتمال شخصية الفرد في المجتمع. الانتحار الإيثاري .. الاستشهاد والتضحية والفداء وموت الجنود في الحروب باسم الوطنية وبقصد استعمار الآخرين واستعبادهم. الانتحار اللامعياري .. هذا النوع يظهر في فترات الاضطراب واختلال التنظيم الاجتماعي وخصوصا خلال الثورات والتغيرات الاجتماعية الحاده تحت وطأة الازمات الاقتصادية حيث تهتز القيم ذات الاهداف الحميدة. Egyptians Will Relate :))
تصنيفات " جاروفالو " تتعلق بالطريقة التي ارتكبت بها الجريمة .. فعند استخدام التعذيب او اطالة عملية القتل بقصد إيلام المجني عليه, فإن ذلك يرجع إلي قسوة القاتل الفطرية فليس هناك إنسان سوي يستطيع تحمل سماع أنين الضحية أو منظر تشويه الجثة. فالتعذيب في حد ذاته دليل كاف على انعدام عاطفة الرحمة و هناك بعض وسائل الإعدام التي يراها " جاروفالو " عنيفة نوعا ما عند تطبيقها حدا لجرائم بشعة .. فالشنق والخنق والطعن بأداة حادة كالبلطة أكثر شراسة وأقل آدمية من اطلاق الأعيره النارية والقتل بالسم.
الأمن المركزي : منذ إنشائها كانت اليد القوية لأصحاب السلطة والسلطان في الدولة. دُربوا في ظل المقولة " النقمة تعم والنعمة تخص " .. جدير بالذكر ان كان تعداد تلك الجماعة سنة 1986 (وقت ظهور الكتاب ) 300 ألف مجند, وتعداد مصر السكاني حينها 48 مليون , أي كانت النسبة 0.6 % وتلك فئة واحدة , وليس بالغريب ان تكون النسبة بتلك المبالغة حينما تكون الدولة عسكرية وتحميها سياسة الحديد والنار والضرب على الاعناق التي تتطاول بما يخالف القيادة العليا.
سمات القوات تلك الإنسانية : ان يكونوا في مستوى عقلي معين وأنهم في سن المراهقة المتأخرة. أي السن التي يكون المرء منا فيها أكثر حساسية وأقل نضجاً. أي السن التي لم يكمل فيها تكوين شخصيته الاجتماعية. ويميل أعضاء هذة القوات إلى الاعتداء على الآخرينحيث تزداد مكانة العضو فيها ارتفاعا كلما ازدادت مهارته في استخدام الأسلحة المختلفة التي يعتدي بها على الآخرين ويحطم بها الأشياء.
وتبادر إلى ذهني اشهر طرفة تتناولها الالسنه عن مقومات فرد الامن المركزي ( وتذكر اني لست مؤيد لتلك الطرفة ) وهي .. بيجيبوا الأفراد الواقع عليهم التجنيد الإلزامي .. ويخيروهم ما بين قبول او رفض الالتحاق بفصيل الامن المركزي. فيقول القائد : اللي عايز يبقى قرد امن مركزي ييجي كده .. ويشير جهة اليمين ثم يقول : اللي مش عايز يكون فرد امن مركزي ييجي كده .. ويشير جهة اليسار فيتبقى مجموعة عالقة في المنتصف بين اولئك وهؤلاء هم من يتم قبولهم كافراد امن مركزي. تمت
الكتاب يحكى عن واقعة حقيقية حدثت في الولايات المتحده في عهد نشاط العنصرية بين البيض والسود, واقعة تدعو للتأمل. عن سيدة زنجية تعمل حائكة .. مسز روزا باركس التي أبت ان تترك مكانها في الأتوبيس طواعية لأحد الركاب البيض – على الرغم من كون الأوتوبيس مقسم إلى قسمين منفصلين مخصصين لكل منهما – وهي كانت تجلس في غير محلها. فدفع ذلك التصرف السائق للإستعانة بالشرطة لاعتبار هذا تعدياً على احد قوانين المواصلات في أمريكا ... فثارت مجموعة من السيدات ذوات البشرة السمراء و روجوا لمقاطعة الزنوج من الجنسين للأتوبيسات, مع العلم ان الزنوج كانوا يمثلوا نسبة 75 % من مرتادي الأتوبيس. جديراً بالذكر توافر بعض القسس الشبان الآخذي على عاتقهم مسئولية توزيع اعلانات تلك المقاطعة ابرزهم هذا الرجل.
أهم الآراء التي أعجبت بها :
وأعضاء السجن أناس شتى, وهم في الواقع لا يكونون مجتمعا بل تجمعا. ويرى بعض الناس ان هؤلاء هم حثالة المجتمع و يرى آخرون انهم اناس غير محظوظين. وهم, وقبل كل شيء نتاج المجتمع الخارجي الذي ولدوا فيه وعاشوا. من باب : السجن كمؤسسة قمعية
نلاحظ في المجتمع المصري وفي بعض المجتمعات الأخرى أنه قد يموت الإنسان في فراشة فيسأل الناس عن السبب, ويموت الإنسان تحت عجلات القطار فيقولون : قضاء وقدر . ويموت الإنسان في ساحة الحرب فيقولون : شهيداً يستحق الجنة. ويموت الإنسان مناضلاً عن عقيدةأو قيمة ذات هدف حميد أو مبدأ فيقولون : شهيد يستحق الخلود. ويموت الإنسان إذا قتله آخر فيمسكون بتلابيب القاتل ويقتصون منه وقد يقتلونه في بعض الأحيان وقد لايقتلونه ابداً, بل قد يكرمونه. من باب : الحرب العالمية الثانية وآثارها
جماعة التكفير والهجرة : تضع الجماعة قاعدة خطيرة تزعم فيها ان أية معصية يقع فيها المسلم هي بمثابة وقوع في الشرك. وفي رأيها أن المعاصي شرك بالله تعالى ويتساوى في ذلك عند اعضائها اي معصية سواء اكانت صغيرة ام كبيرة فكلاهما شرك بالله تعالى – والعياذ بالله من ذلك. من باب : بعض المؤامرات السياسية
ونحن إذا نتأثر بآراء الناس ووجهات أنظارهم فينا وفي سلوكنا لا نكسب فقط أدواراً اجتماعية جديدة لكن نكسب بمرور الوقت صورة عن أنفسنا. من باب : دور رجال الشرطة
يصيبني إستياء عميق حينما أعجز عن الإتيان بلينك تحميل لكتاب جيد .. أعتذر لكن الكتاب متوفر ضمن إصدارات مكتبة الأسرة أو الهيئة العامة للكتاب وسعره 2.5 جنية.
كتاب لعالم يحمل عبء بلده بل يحمل هم الانسان ومشاكله ايا كان وطنه يهتم بمنع المشكلة بدراسة عواملها ومنع اسباب تكرارها وليس فقط بحل مؤقت كمسكن موضعي .. يحترم قارئه بشدة ويتواضع بافراط.. حيادي لاقصى درجة موضوعي يعبر عن رأيه الشخصي قليلا ليبرز العلم بشكل مجرد ولكن ان عبر عن رأيه كان رأيه حقا ومقنعا ..كتاب مهم وموضوعي ومفيد جدا لانه يقدم حلولا من خلال الدراسات المطروحة ..وهنا لابد ان نعترف ان العنف وان كان يمثله افرادا بعينهم ولكنهم غالبا ان لم يكن كليا هم وليدة ظروف سواء ظروف لصالحهم او ضدهم تسببت في جعلهم بهذا العنف المقيت فكلنا لدينا بذرة العنف ولكن منا من يرودها مع الظروف فيبرز العنف ومنا من يلجمها رغما عن الظروف او ربما بمساعدتها ايضا ....ايا كان; العنف يصل بنا جميعا الى الخسارة بشكل مباشر كانت او حتى بالاثر النفسي القبيح الذي يولده مباشرة العنف او حتى التعرض له عن قرب او بعد او ربما فقط السماع به !
دراسة معقولة مش أفضل حاجة، من أكتر الحاجات اللي استفزتني فيها، هي تكرار الإشارة للقارئ الكريم، أقول للقارئ الكريم، وأعيد للقارئ الكريم، حتي إني عدّتها ولما زادت عن 25 مرة، بطلت أعدّ!