يضم مختارات من نثر هذا المفكر والاديب الذي عاش في عصر شهد الكثير مني الاضطراب السياسي والاجتماعي رغم ازدهار »الثقافة العربية« فيه, واعني عصر القرن الرابع الهجري. نشأ »وراقا« و »ناسخا« للكتب في بغداد. من خلال هذه الحرفة يكسب قوته وما اشقها من حرفة واقل ما تدره من مال على صاحبها. قال فيه »ياقوت الحموي« صاحب »معجم الادباء« »ابو حيان التوحيدي شيرازي الاصل »وقيل نيسابوري. قدم بغداد, فاقام بها مدة, ومضى الى الرّي وصحب الصاحب ابا القاسم اسماعيل بن عباد, وقبله ابا الفضل بن الصميد, فلم يحمدهما. كان متعففا في جميع العلوم من النحو واللغة والشعر والادب والفقه والكلام على رأي المعتزلة. ومع ذلك لم ار احدا من اهل العلم ذكره في كتاب ولا دمجه في ضمن خطاب. في مقدمة كتابه يقول جمال الغيطاني معلقا على تجاهل عصر »ابو حيّان التوحيدي« لصاحب هذه القامة الشامخة »بدأ ابو حيان التوحيدي« يتيما, عصاميا, ولو ان ثقافتنا العربية تحترم الموهبة لصار جهد ابي حيان من اجل تحصيل العلم وتكوين نفسه مثالا يُحتذى, ودرسا يُلقن لمن هم في بداية الطريق. لكن جرى التعتيم عليه. لم يصل من اخباره الا القليل«.
"الغريب من إذا قال لم يسمعوا قوله، وإذا رأوه لم يدوروا حوله، الغريب من إذا تنفس أحرقه الأسى والأسف، وإن كتم أكمده الحزن واللهف، الغريب من إذا أقبل لم يوسع له، وإذا أعرض لم يسأل عنه، الغريب من إذا سأل لم يعط، وإن سكت لم يبدأ، الغريب من إذا عطس لم يشمت، وإن مرض لم يتفقد" رحمك الله يا أبا حيان وأبدل بوحدتك ووحشتك وإنكارك في الأرض أنسا وعلوا وعرفانا في السماوات
الكتاب عبارة عن مقدمة عن أبى حيان التوحيدى وحياته وبشكل أكثر مختارات مما وصل من كتبه المختلفة حيث ينقل المؤلف فصل أو مقدمة من هذا الكتاب أو ذاك ظهرت قوة التوحيدى عندى فى جودة الأسئلة التى تبحث فى الكليات والحياة التى طرحها على شكل أسئلة وأجوبة فى كتابه الهوامل والشوامل ويبدوا أن الأسئلة كانت أكثر جودة من إجابات على بن مسكويه أما ما كتب التوحيد ككل فأعجبنى منه ما نقل من كتاب الصديق والصداقة وكتاب المقاباسات والكتاب الأروع والذى يعد تحفة نثرية ولكن للاسف حسب المؤلف فى طور المخطوطة وغير موجود فى كتاب للعموم وهو كتاب الإشارات الإلهية، ما أروعه بحق