رواية مترجمة عن الفرنسية تحكي قصة نيقولا الذي كتب أطول رسالة في العالم ليهدي هذه الرسالة إلى الفتاة التي ستصبح زوجته والتي لا يعرفها حتى الأن لأن عمره أحد عشر عاماً فقط.
كتب "نيقولا" وهو طفل يبلغ من العمر احد عشر عاما إلى زوجته المستقبلية التي اسماها "شوكس" رسالة يحكي لها فيها تلك الفترة من حياته.
كتب لها سطر اختزل عندي تلك الرسالة ورأيت فيها نيقولا كيف سيكون فيما بعد قال لها : ( لقد فهمت أن المرض يمكن أن يمنعكِ من التفكير بشكل طبيعي، ولا يمنعكِ من أن تحبي !)
نيقولا ارتأى تلك الحقيقة بوضوح مع مرض جدته والتي قامت بتربيته بعد مصرع والدته ، جدته التي صارعت مع المرض وبالرغم من عجزها لم تتوقف عن حبه وهو ظل يشعر بذلك الحب بالرغم من انفصالها التام عما حولها !
نيقولا لم يكره أحد ولم يغضب من شيء وهو كان الأولى له ذلك ! كان الأولى له ان يكره والدته التي انتسب لاسمها لأنها لم تتزوج والده، كان الأولى له ان يكره والده الذي يعلم بوجوده ولم يره مرة حتى ذلك العمر، كان الأولى له ان يسخط على تلك الحياة التي انشأته يتيم في بيت جديّه والتي افقدته الأمان المتمثل في جدته بموتها وبسبب ذلك فقد النطق لفترة كبيرة، وكان الأولى له ان يكره زملائه في المدرسة الذين تجاهلوا ما اصابه من اختفاء صوته ولم يهتم احدا بالأمر !
نيقولا لم يفعل ذلك بل على العكس كتب لشوكس يحدثها عن ذلك قائلا : (انتهيت الآن من قراءة مقدمة رسالتي وانا خائف من ان تشفقي علي او تظني اني عشت طفولة تعيسة مثلا ، لهذا اود ان اثبت لكِ العكس ان ترزق امرأة غير متزوجة طفلا اصبح امرا مألوفا بالرغم من كل شيء في وقتنا الحاضر، ان يقع حادث قطار هذا ممكن ايضا ان يفقد المرء جدته هذا امرا عادي انني لم اتألم من شيء ابدا في حياتي عدا هذه الأيام بالتأكيد ! )
نيقولا كانت لديه نقطة نور وهو عجزه عن الكره، كان متسامح مع قدره إلى درجة تخيله زوجته المستقبلية التي استأمنها اوجاعه ، تخفف من حدة الألم بقبوله بطبيعة الحال والتكرار فليس هذا ثأر من الحياة ضده مخصوص ، نَفض عن نفسه التجربة الذاتية وتصالح مع العالم وآمن بقوة الحب وبوجوده بالرغم من وجودالبؤس والتشوه حوله الذي كان من الممكن اقناعه بعكس ذلك !
أطول رسالة في العالم تكتبها الكاتبة نيكول سشيني على لسان طفل يدعى نيكولا إلى زوجته المستقبلية شوكس _
"لقد حاولت مراراً أن أنظر لنفسي، على حين غرة، في المرآة، ولكنني لا أستطيع أن أرى نفسي، كما لو كنت شخصاً غريباً"
"إنني أتجول داخل نفسي، كما لو كنت شخصاً آخر"
"لو كنت أنا، يا شوكس، سوف أكون كما في الأحلام السعيدة."
"عيناها، كنت أحبهما أكثر من الحياة نفسها. "
"اعتقدت أنها سوف تشفى. لم أكن أعلم أن الحياة تتوقف، هكذا، فجأة"
"لم أكن أستطيع أن أصلي لأجلها خوفاً من الفشل. ولكنني كنت أرسل لها إشارات حنان برأسي، وأدفعه باتجاهها. إنني لا أستطيع قص ذلك إلا عليكِ، كنت واثقاً من أن حناني يذهب باتجاه المستشفى، ويمر فوق الغابة، والقرى الأخرى، ويستطيع شفاءها."
"مازلت أتساءل، في بعض الأحيان عن وجود " إله " يطوف في الفضاء، وينظر إلى الأشياء والكائنات، أو يتأملها فقط. إذا كان الجواب " نعم "، فإنه ربما يراقب كلاً منا في مكانه، وهو يعلم تماماً أننا سنلتقي معاً في يوم من الأيام. "
"وسوف أشعر بأنني طبيعي جداً، لو استعدت فقط مقدرتي على الكلام. في الحقيقة، أستطيع الكلام، ولكن بصوت منخفض. إنني أتكلم بدون صوت"
"لقد توقفت عن الكتابة لكِ، منذ أكثر من شهر. لم أعد أستطيع تحمل نفسي، وجدي لم يعد يستطيع تحملي. إنني أغرق نفسي في الصمت، لأنني خجل جداً من هذا الصوت المرتعش."
"حاولي أن تدخلي تاريخ حياتي، قبل الوقت الطبيعي. سوف تكونين رؤيا، وعند حدوثها، معجزة ! سوف أتكلم من جديد. إنني أفكر في هذه الجملة من الكنيسة : (قل فقط كلمة واحدة، وسوف تشفى نفسي). ولكن بالنسبة لي سوف تكون بالعكس : (أعطني، فقط، نفسك، وسأنطق) ."
"في الليل، أحلم كثيراً. إنه عالم مختلف، يسير على طريقته بشكل جيد. بعض الأحيان، أشاهد أحلامي كما لو كنت في السينما، إنني ممثل ومتفرج في آن. وفي أحيان كثيرة، أكون بداخلها سعيداً، سعيداً.. وعندما يرن جرس المنبه... يالخيبة الأمل !"
"عندي شعور بأن والدي محبوس في علبة، لو فتحناها، سينطلق منها عفريت"
"ببساطة، كنت أريد أن أقص عليك حكايتي. إن قصتي تؤثر في ّ مثل حكايات الجدات تماماً، أؤكد لك ذلك، لأني أعرفها، وعندي شعور أني قد قرأتها في كتاب، وأتمنى أن تنتهي بعبارة : " وعاشوا سعداء "، ورزقوا بعدد كبير من الأولاد "."
"سوف تعود إليّ قدرة النطق، وسوف ألتقي بك، وسوف يحب الواحد منا الآخر بقوة، وسوف نتزوج، وإذا قدِّر لكِ أن تموتي قبلي، فسأستلقي بجانبك، وسوف آخذ، عن قصد دواء، ونموت سوية، وهكذا، لن تشعري بالخوف، سوف نكون متقدمين كثيراً في السن، لدرجة أنه لن يكون من الضروري أن نحاول البقاء." _
الفكرة رائعة، ومرحة جدا.. تفكير الأطفال ولغتهم البسيطة، الحِكم المتناثرة هنا وهناك، والكثير من المشاعر العفوية ! فقْد نيقولا لجدته مؤثر جدا، فالجدات سيل من الحنان، ما إن ينقطع حتى نفقد شيئا من عبق الطفولة، ونشيخ فجأةً .
توقفت عند الكثير من السطور التي لا يسع المجال لذكرها هنا :')
لا أعلم لماذا الكتابات الرائعة انهى قراءتها ف وقت قصير فقدانهيت " أطول رسالة ف العالم " ف ساعتين فقط استمتعت طيلة الساعتين بالتفاصيل المذكورة داخل الرسالة حتى لو كانت صغيرة .. كما استمتعت بالجو الطفولى الرائع بها واسلوب الكاتب اندمجت كثيرا ف تلك الرسالة التى قام طفل يبلغ من العمر 11 سنة بكتابتها إلى زوجته المستقبلية التى لا يعلمها ليريها إياها عند زاوجهما من كثرة الصدق الذى شعرت به من كلمات الطفل احسست وكأننى زوجته المستقبلية والمرسل إليها تلك الرسالة :)
أعتبرها قصة طويلة قليلاً مشكلتي معها سقف التوقعات الـ أعلى مما توقعت .. ممممم حسنًا وتعريفها أيضًا هنا على اعتبارها رسالة لزوجة/حبيبة مستقبلية يكتبها طفل ... كان هناك تفاصيل أهم من الرسالة .. بدت تقليدية بعض الشيء فكرة حياة الحفيد مع جده وما بينهما تحتمل الكثير من التفاصيل التي غابت عن الكاتب هنا .... هي جيدة على كل حال .. وذكرتني بـ "أوسكار والسيدة الوردية" رغم الفارق بينهما
رسالة طويلة جميلة مُمتعة يحكي فيها هذا الطفل الصغير تفاصيله الصغيرة جدًا والعميقة جدًا بداخله وأنا تُؤثر بي حقًا الرسائل والتفاصيل الخارجة من العُمق .. فهي الطريق الذي يخترق القلب بِ لُطف النسائم شعرتُ وكأنني تلك الطفلة التي يكتب لها =)
الكتاب ممتع للغاية وقصير للغاية كنت أتمني أن يطيل رسالته قليلًا ليحدثنا عن أمه المتوفاةولكنه طلب من أبيه إلا يتحدثا عنها كنت اتمني ان يكتب كيف يراها وكيف يشعر تجاهها بشكل واضح وصريح أو عن أطفاله المستقبليين من شوكس وكيف يراهم. **مقتطف 1 **"سوف تكونين جميلة جداً، ناعمة جداً ياشوكس سوف تكونين مضحكة، سنأكل أطناناً من البطاطا المقلية، وحدنا. وسنذهب إلى البحر بمفردنا، سوف نركب الدراجات، وحدنا . سوف أصحبك للرقص. وسيكون لنا ستة أطفال، مع منزل كبير، في حديقة واسعة، بالقرب من مدينة مليئة بصالات السينما. سوف يكون في الحديقة جدول ماء، وصخرة أتمنى أن نصبح أغنياء، ولكنني لا أعرف، حتى الآن، المهنة التي سأود ممارستها." **مقتطف 2 **"لقد توقفت عن الكتابة لكِ، منذ أكثر من شهر. لم أعد أستطيع تحمل نفسي، وجدي لم يعد يستطيع تحملي. إنني أغرق نفسي في الصمت، لأنني خجل جداً من هذا الصوت المرتعش. إنك الشخص الوحيد الذي أرغب في التحدث إليه، دون أن أكون مجبراً، إذن، لو توقفت عن الكتابة لك فسوف أنتهي. وبالإضافة لذلك، إذا لم يعد صوتي إلي، فلن توافقي على الزواج مني، ولن يكون لنا أطفال. سوف أصبح بائراً، أخرس يضع نظارات، ونظارات سميكة جداً. لم أعد أعرف ماذا علي أن أفعل" **مقتطف 3 **"لقد أردت كتابة : " شوكس " لو كنت مكانك، لظهرت في أحلام " نيقولا دولوز " تعالي لزيارتي. في الليل، أحلم كثيراً. إنه عالم مختلف، يسير على طريقته بشكل جيد. بعض الأحيان، أشاهد أحلامي كما لو كنت في السينما، إنني ممثل ومتفرج في آن. وفي أحيان كثيرة، أكون بداخلها سعيداً، سعيداً.. وعندما يرن جرس المنبه... يالخيبة الأمل ! يجب أن أعود إلى العيش، حياة طبيعية من جديد، قليلاً، أو كثيراً." **مقتطف 4 **"لو كنت أنا، يا شوكس، سوف أكون كما في الأحلام السعيدة." محمد الدوحة سبتمبر 2020
4.5 من 5.. رسالة لطيفة.. بحب الأدب الفرنسي 😂😂.. لحد الآن كل اشي فرنسي قرأتو كان حلو.. "أنا وجدي متخاصمان أنا وبالان متخاصمان أنا وأنا متخاصمان ولكن، أنت: أحبك".
انك تكتب يومياتك لحد مش موجود حاليا فى حياتك عشان يشاركك فيها مستقبلا , فكره غريبه نوعا ما ! نيكولا اختار انه يحكى افراحه واوجاعه و الامه ع فقدان جدته لزوجته المستقبليه بأعتبارها هتكون شريكه عمره و بأعتباره محتاج حد يسمعه و الحد ده مش موجود ! كنت بأعتبر دايما اللى بيقدر يحكى اسراره و يكشف اوجاعه و يحكيها لشخص حد شجاع ,الاكثر شجاعه هو اللى بيكتبها ع ورق عشان الناس كلها تقرأها , نيكولا طفل شجاع و عنده ملكه انه يوصل اللى جواه للناس , حسيت من بعض عباراته ان جدته كانت كل شئ فى حياته (الصديقه و الحبيبه و الام و...الخ ) كل شئ تقريبا بدليل انه مبدأش يكتب الا لما اتوفت, و مكنش محتاج يكتب لان جدته اصلا موجوده و بتسمعه , واضح كمان انه هيكون ولد رومانسى (و هيعرف يضحك عليها بكلمتين حلويين :)) )من عباراته و مغازلته ليها و كلامه عن عينها و شكلها رغم انه لسه مشفهاش !! عجبنى يقينه انه هيلاقى حبيته دى فى يوم من الايام و هيديها الرساله او المذكرات كهديه ليها , و كأنها شاركته فى كل لحظه فيها اقتباس من الكتاب : " أنتى موجودة بالتأكيد، لأنني عندما أكبر، سوف تعود إلي قدرة النطق، وسوف ألتقي بك، وسوف يحب الواحد منا الآخر بقوة، وسوف نتزوج وإذا قدر لك أن تموتي قبلي، فسأستلقي بجانبك، وسوف آخذ، عن قصد دواء، ونموت سوية، وهكذا، لن تشعري بالخوف، سوف نكون متقدمين كثيراً في السن، لدرجة أنه لن يكون من الضروري أن نحاول البقاء"
روميو و جوليت ع طريقه نيكولا الصغير :)))
" يا سيدتي شوكس، يا طفلتي شوكس أنت قدري وأنا "كاوبوي" مسكين، ووحيد
في البداية ظننت أن الكاتب حقيقي كتبها وهو طفل.. لكن اتضح لي انها مجرد قصة عادية على لسان طفل.. من ذلك النوع الذي يستطيع أي شخص تخيل نفسه طفلا أن يكتب مثلها.. ذكرتني بروايتين احداهما مصطنعة جدا (حوجن) والأخرى صادقة وتلمس القلب (ساق البامبو).. هذه القصة أقرب للأولى.. شعرت بأنني أقرأ شيئا سخيفا ولا يهمني ان كان الكاتب اجتهد وهو يحاول أن يجعلها تبدو محزنة..
جميلة هي روح الطفولة ، عندما تُكتبُ بهذا الإتقان ، بغض النظر إن كان كاتبها طفلاً فعلاً أم أنه تقمص الطفولة ، بكل تفاصيلها رسالة جميلة ومختلفة ومعبرة ..
أحببتها حتى أنني أحببتُ الرسائل أكثر ، وأفكر جدياً في تبني فكرة الرسائل ، لتكون ( أسلوب حياة ) ..
لأنني على ثقة تامة أن لا شيء يعبر عما في القلب ، ويصل مباشرة إلى القلب كـ ( الرسائل ) !
حتى الآن لم أفهم..هل الكاتب حقا طفل!! أن تبنى شخصية طفل.. إن كانت الثانية ..فقد أبدع كثيرا وتميز في تقمص الشخصية وإن كانت الأولى.. فقد أبدع مرة أخرى ..بأن تكون هذه الأفكار والكلمات من قلم طفل
الكتاب خفيف وحلو ولذيذ للقراءة السريعة مليان براءة ونشاط وتمني وطموحات صغيرة .. وأوجاع ظننا أنها لنننتهي .. فيه تراكيب وأمثلة تستحق البرواز في الكتاب .. سعيد جدا بالتجربة دي .. والنجمة الزيادة عشان إحساسي بعدها ..
إنها ليست مجرّد رسالة،إنها حياة حياة مليئة بصفاء الروح بشغب الطفولة بذكاء الأطفال الحاذقين بزهور العيش تحت كنف الحبّ بالصبر على وجع الفراق والصبر على شوقِ اللّقاء من الرسائل الجميلة التي تهدّءُ روحك كعلبة إسبرين لعلاج الحمّى والألام الرثوية إنها بخلاصة جميلة جدددا
مؤمنة أن البساطة والتلقائية هما سر الجمال الحقيقي. وبهما يمكن أن نصنع ألف دهشة وألف بهجة وألف ابتسامة على غير موعد. "سوف تكونين جميلة جداً يا شوكس. سيكون لنا ستة أطفال، مع منزل كبير. " وببساطة قرر نيقولا وهو في الحادية عشر من عمره أن يكتب رسالة طويلة ويهديها إلى شوكس - هكذا سماها - الفتاة التي ستصبح يوماً ما في المستقبل زوجته، وبالرغم من أنه لا يعرفها بعد إلا أنه يعتقد أنها بالفعل ولدت وتعيش بالقرب منه أو أبعد وهذا الشيء بالتأكيد سيتضح له في المستقبل عندما سيعثر عليها لأنها قدره. وبتلقائية كتب لها عن تفاصيل حياته البسيطة مع جدته وجده. وعن الأهل، الجيران، أصدقاء المدرسة والمعلمين. وعن أفراحه وأحزانه. "يا سيدتي شوكس، يا طفلتي شوكس أنتِ قدري. "