بدأت محاولاتها الأدبـية وهي عـلى مقاعد الدراسة، ثم بدأت النشر في الصحـف المحلية منذ عام 1965 في القـضايا الأدبية والاجتماعية والتزمت منذ ذلك الحين ببعـض الزوايا الأسبوعـية واليومية في الصحـافة المحلية والعـربية وماتـزال. لها ستة أبناء 4 بنات وولدين، ولها خمسة أحفاد 3 بنات وولدين.
أعـدت وقـدمت عددا من البرامج الأدبية والاجتماعية في أجهزة الإعلام إذاعة وتلفزيون تـولت مهـام أمين سر رابطـة الأدباء الكويـتية لدورتـين لـمدة أربع سـنوات تواصل كـتابة القصة القصيرة والرواية والنشاطات الثقافية داخل الكويت وخارجها اختيرت روايتها وسمية تخرج من البحر ضمن أفضل مائة رواية عربية في القرن الواحد والعشرين. تحولت الرواية المذكورة إلى عمل تلفزيوني شاركت به دولة الكويت في مهرجان الإذاعة والتلفزيون – القاهرة قدمت الرواية ذاتها على المسرح ضمن مهرجان المسرح للشباب عام 2007.
نبذه الكتاب عباره عن 12 قصه قصيره تختلف نوعاً ما في محتواها لكن القاسم المشترك بينها تواجد المرأه في كل حكايه كعنصر رئيسي في القصه.
رأيي الشخصي على رغم قصر حجم القصص حيث أن أطول قصه لا تتجاوز 10 صفحات إلا أنها جميله جداً و بها الكثير من المعاني و المشاعر . أسلوب الكاتبه رائع يشدّ القارئ على متابعة القراءه بدون توقف.
بالنسبه للقصص جميعها كانت رائعه و أعجبتني ، عدا قصة "بشتُ العيد" فلقد وجدتها تقليديه ، و أحداثها متوقعه فهي أشبه بمسلسل خليجي بفكرة مُستهلكه.
الكاتبة الكويتية ( ليلى العثمان ) من الكاتبات العربيات القلائل اللاتي يمكن القول عنهن بأنهن قادرات على كتابة الواقع كما هو .
تعرفت على الكاتبة العثمان منذ سنوات من خلال مقالات إسبوعية كانت تنشرها في عدد من المجلات النسائية وكنت أقبل على جمع تلك المقالات في أرشيف قصاصاتي ومازلت أحتفظ بها حتى اليوم ، كانت الموضوعات التي تتناولها في تلك المقالات تتنوع ما بين السيرة الذاتية والقصة القصيرة ولكن القاسم المشترك بينها أن جميعها كان يضج بالحياة والتلقائية والواقعية الجميلة التي لا تحتاج لتزيين أو تجميل لنتقبلها .
كانت كلماتها ترسم الكثير من واقع جميل لحياة بسيطة لم يتسنى لكثير منا أن يعيشها ، حياة كانت مليئة بالتلقائية والرغبة في الإنطلاق والشقاوة البريئة ، ولعل أكثر ما أتذكره لها من كتابات تلك الفترة حينما كتبت عن قصة قيامها برمي زجاجة الحبر على فستان معلمتها !!
في الوقت الحاضر صرت ألتقي بأدب الكاتبة العثمان من خلال الكتب التي تُنشر لها وكان آخرها كتاب ( عباءة المقام ) وهو مجموعة قصصية تتنوع موضوعاتها ، دون أن يغيب عنها أسلوب العثمان المميز في طرح الأفكار بعفوية وسلاسة وقدرة عالية على إلتقاط مشاهد و مواقف قد تحدث أمامنا دون أن تثير فينا من أثر كما تفعل في نفس الكاتبة ولذلك نجدها تنقله بطريقة أدبية رائعة .
مجموعة ( عباءة المقام ) احتوت على اثنا عشر حكاية تتنوع في مضمونها ويبقى للمرأة دور البطولة فيها ، تتسم القصص بالواقعية رغم أنها لجأت لإسلوب " الفنتازيا " في قصة ( رنين أخير ) و قصة ( سوق الألقاب ) ...
من القصص المميزة في المجموعة قصة ( سيجارة أمي ) وهي قصة تتناول الكره الذي كانت تحمله فتاة لسجائر والدتها لشعورها بأن تلك السجائر كانت تحرمها من حضن أمها !!
تتحدث الفتاة عن مشاعرها فتقول ( كم أحب أمي .. كم أشتهي أن أقبلها وأرتمي على صدرها لأشم رائحة أمومتها ولكن رائحة السجائر العالقة بثغرها وملابسها تدحرجني عنها ، حتى شعرها يفوح بها ) !!
وفي قصة ( بشت العيد ) نجحت في تصوير الإحساس المرير الذي تشعر به المرأة حين يقدم زوجها على الزواج من امرأة أخرى ، تترك الكاتبة لإبنة تلك المرأة وصف حالة والدتها ( أسرعت إلى غرفة أمي رأيتها منفوشة الشعر وقد شقت جيبها وانكشف عن ثدييها المتهدلين بدت أمامي مكسورة ، تائهة ، تواصل عويلها وتثرثر بكلمات غير مفهومة وكأنها فقدت عقلها ) .
أما قصة ( عباءة المقام ) والتي حملت المجموعة اسمها فقد كان " إيثار " الحبيب لمحبوبته هو محورها ، ورغم نهايتها الحزينة إلا أن جمالها كان يظهر في جمال الكلمات التي رسمت مشاهدها :
- ها أنت تحظين بعباءتي الأثيرة
استفزني فضولي :
- هل هي غالية عليك ؟
أطلق أووفاً طويلة :
- غالية لدرجة أنني سجينها !!
لعبت الغيرة بصدري ، لكن الدفء الذي غمرتني به العباءة شل قفزتها ، والرائحة التي فاضت منها أسرت إلي باطمئنان ضنت علي به السنوات التي عشتها بلا حب .
قراءتي الأولى لليلى العثمان صاحبة اللغة المتماسكة الرصينة المواربة مجموعة قصصية إطارها فخم جداً ولكن للأسف وجدت بعض المحتوى مكرر مثل القصتين الأخيرتين ( ليتها حمامة ) و ( نشوة ميتة ) أحببت قصتي ( سيجارة أمي ) و أثارت اشمئزازي قصة ( كبوشة و البئر ) أعتقد أن تكنيك كتابة القصة القصيرة يتغير باستمرار و بحركة مطّردة مع تنامي الكتاب و بازديادهم و باتت عناصرها محددة ١- لغة متينة ٢- حبكة ٣- نهاية مدهشة صادمة و على ممتهني القصة القصيرة أن ينضبطوا و يسلموا بهذه الشروط كي يخرجوا لنا حزمة قصصية بارعة لو قرأت هذه القصص قبل عشر سنين لأعطيتها النجمة الرابعة أو حتى الخامسة لكن الكتابة عامل متحرك نامي يكبر يومياً و يتعدد وعلى الكتاب المواكبة ! 👘.