هذه الرواية إنها غوص حميم غنائي سردي في شخصية النبي محمد، نبي الإسلام، حيث تتجسد البطولة في المفردات الإنسانية الطفولية الأولى، وتنمو بشكل درامي مع الواقع والآخرين، في نأيه عن عبادة الأحجار والتحامه بالمغمورين من البشر، وبنذور المعرفة والنضال، وفي تساؤلته وبحثه عن طريق متحظر لجماعة غارقة في التخلف والتمزق. هي لحظاته الدرامية المتفجرة وثورته. هي رواية محمد الإنسان، في حبه لخديجة، ونمو علاقتهما وسط الوثنيين، الادين، وفي عملهما المشترك المضني المتصاعد. ويتجسد من جهة مضادة الوثني الأناني الاستغلالي المتخلف، الذي يريد كرسياً وملكاً فوق رقاب البشر، ويستعين بكل شيء لوقف التقدم والحرية ودولة الجمهور.
يستحق القراءة جدا جدا. ومن الغريب ألا يكون هنالك إقبال عليه في مجتمع جود ريدز! الكاتب يطرح سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بشكل رواية، تتحدث عن مشاعره ونفسيته كبشر. خصوصا في فترة الطفولة وما قبل نزول الوحي. الفصل الثامن كان ممتعا بحق. إنها لحظة التساؤل الحاسمة التي جاء بعدها الوحي ليجيب أسئلة حبيبنا وهادينا وحيرته. لغة الكاتب لا خلاف عليها من ناحية الإمتاع والأسلوب الذكي جدا. هنالك بعض الأخطاء المطبعيّة، ومن الواضح أنّها من المطبعة. الفصول: ٣٣-٣٤-٣٥ كانت مملة جدا بالنسبة لي لدرجة أني فكرت في ترك الكتاب وعدم إكماله، خصوصا أنها تقع في منتصف الرواية. لم تعجبني طريقة الجمل المقطّعة في الأسلوب والوصف، كان بإمكانه ربط الكثير من الجمل ببعضها. أعتقد أنّ كثيرين سيتوقّفون عند قصّة الغرانيق العُلى، وحين سيبحثون سيجدون أنّها من الروايات المضعّفة.. اقرؤوا وابحثوا وضعوا الإشارات أثناء القراءة، لكن لا تفوّتوا هذا الكتاب. أنصح بقراءته، وأتمنّى أن تكون هنالك كتب في السيرة تحكي بهذه الطريقة بدل كتب السيرة الجامدة. آخر جملة في الكتاب: فتَح مكّة، ومشى في المُلك العريض فقيرًا بسيطًا عادلا!