تضم المجموعة 21 قصة قصيرة ناقشت أغلبها قضايا الجسد، حيث ترى الكاتبة أن إشكالية الجسد إشكالية تستحق تعدد الرؤى، وتخرج عزة سلطان في أطروحاتها القصصية من حيز سكن الجسد في العلاقات الإيروتيكية إلى مستويات أخرى في العلاقة، حيث تمتد العلاقات لتشمل الوطن، ومساحات أكبر، ليتبادل الجسد والروح المكانة، ويصبح الهم الأساسي في الكتابة هي فكرة تأويل الجسد وارتباطاته والخروج به من حيز الأيروتيكية أحيانا وحيز الابتذال أحيانا أخرى.
المجموعة القصصية الأولى التي أقرأها للكاتبة، وهي تعتمد الجسد في القصص كوسيلة للتعبير عن شتى القضايا، سواء السياسي منها أو الاجتماعي، أو حتى الذهني. الرمزية هي نمطها، والكتابة القصصية بلا حيز معيّن هو أسلوبها، فأحياناً تجد صوت البطل كأّنه يسامرك في أمر ما، ويجادلك في معتنق. هي 21 قصة قصيرة، عيبها في رأيي أنّ صوت الأنثى فقط هو من يتحدّث، ولا يُسمع صوت آخر. كما أن بعض القصص جاءت في صورة شعرت معها أنّها مبتورة. عمل المؤلفة كمخرجة ساهم في خروج بعض اللقطات بصبغة سينمائية مميزة.