كتاب مختصر بالتعريف بماهية الفلسفة ، لغة واضحة وشرح الافكار باسلوب ممتاز وتسلسل تاريخي للفلسفة . بني الكتاب على علاقة الفلسفة بالعلم من جهة والدين من جهة اخرى ، ثم تطرق الى اهم موضوعات الفلسفة ؛ المعرفة ، مصادرها وطبيعتها.
مدخل مبسّط إلى الفلسفة يتوخّى التسلسل التاريخي في عرض مشكلاتها، ويعرض للتقاطعات الرئيسيّة بين الفلسفة والدين والعلم، ويُفرد فصلًا خاصًا بنظرية المعرفة، غزير المعلومات وسلس الأسلوب، يُنصح به.
يعتبر الكتاب مدخل جيد عن الفلسفة وعن أهم الإتجاهات الفلسفية يتألف الكتاب من أربعة فصول : 1_ محاولات تعريف الفلسفة 2_ الفلسلفة و العلم 3_ الفلسفة و الدين 4_ نظرية المعرفة
لمن يريد الإستزادة :
الفصل الأول : محاولات تعريف الفلسفة
بدأ بمحاولة وضع تعريف للفلسفة موضحاً مدى صعوبة حدّها وقولبتها بمفهوم واحد على عكس العلوم المادية التجريبية ، منتقلاً إلى أصل الكلمة اليونانية والتي تعني " حب الحكمة " أو " السعي إلى المعرفة " ، فأشياء مثل الحياة ، الموت ، الخالق ، الخلود ، الجمال ، الفضيلة ، الخير ، الشر ، أصل الوجود والغاية منه لا يمكن للعلم أو للمعامل أن تعطي إجابة واضحة عنه و أن السعي الفلسفي من أيام أفلاطون و سقراط هو سعي نحو معرفة شاملة عن طبيعة التجربة البشرية ، منهياً هذا الفصل بإحدى التعريفات الهامة للفلسفة والتي قدمها الفيلسوف الإنجليزي براتند راسل عندما قال أن الفلسفة هي الوسط بين اللاهوت والعلم
الفصل الثاني : الفلسفة و العلم
وضح الدكتور حسين علي منهج العلم الذي هو منهج في التفكير قبل أن يكون معامل و أنابيب فهو ليس حشد للمعلومات العلمية إنما هو طريقة في النظر إلى الأمور معتمدة أساساً على العقل و البرهان
انتقل بعدها للحديث عن ارتباط العلوم المختلفة بالفلسفة منذ فجر الفلسفة اليونانية حتى حدوث الفجوة بينهما في العصور الحديثة عندما أحدث العلم تغيراً هائلاً في النظرة الفلسفية للعالم والإنسان * كالنسبية مثلاً * التي أدت إلى تغيير فكرتنا عن العالم
تحدث أيضاً عن خصائص المعرفة العلمية واصفاً إياها بالموضوعية ، تتناول الجانب المشترك بين الناس بينما ما هو ذاتي لا يصح أن يكون موضوعاً للبحث العلمي ، فالقضية العلمية لابد أن تكون ممكنة التحقيق و أن تكون هناك طريقة لاختبار صدقها بعكس الفن أو غيره من التجارب كالتصوف التي تختلف من شخص لآخر فلا يمكن أن نضع معياراً دقيقاً لحسمها يتطرق بعد ذلك إلى اتصالية البحث العلمي ، حيث يبدأ العالم من حيث انتهى زميله على عكس ما يحدث في الفلسفة إذ قد يأتي فيلسوف لينقد كل من سبقوه من الفلاسفة ليبدأ فلسفته من البداية ويقيّمها حتى النهاية * ديكارت مثلاً * ، فالعلم هنا ينمو عامودياً بينما الفلسفة أفقياً
يختم هذا الفصل بالحديث عن الفرق بين الخرافة و الأسطورة موضحاً سبب تشرّب المجتمع لها بعد نشوئها بمئات السنين
الفصل الثالث : الفلسفة والدين
الدين يلتقي مع الفلسفة على صعيد واحد من حيث الهدف و الغاية ، فالفلسفة هي طريقنا إلى الإيمان بالله عن طريق العقل ، فالفلسفة والدين توأمان بل إنهما أحياناً يطرحان أسئلة واحدة عن أصل الإنسان ومصيره و علاقته بالكون وعلاقة الإنسان بالله وخلود النفس والحرية والإرادة .. الخ ، ولا شك أن اشتراكهما في مثل هذه المشكلات الكبرى يكفي لكي يجعلهما يتداخلان في بعض الأمور
يتحدث أيضاً عن الفسلفة عند اليونان ومن بعدها الفلسفة المسيحية ومنها إلى الإسلام مشيراً إلى دور علماء الكلام في محاولاتهم لاستخدام العقل والفلسفة في تفسير الذات الإلهية واصطدامهم بالغزالي الذي فطن إلى أن المشكلة الدينية لا يمكن أن تُحل عن طريق العقل
ينتقل بعدها لاستعراض آراء مفكري الإسلام في علاقة الفلسفة بالدين ومن ثم آراء الفلاسفة الغربيين أمثال سبينوزا الذي مجّد العقل و أعلاه على كل شيء
الفصل الرابع : نظرية المعرفة
وضّح في هذا الفصل الفرق بين الشك المذهبي و الشك والمنهجي فالأول كان مطلق والثاني محدود ، الأول وسيلة وغاية والثاني وسيلة وليس غاية في ذاته فالغزالي وديكارت مثلاً من أهم روّاد الشك المنهجي الذي يبدأ بالشك للوصول إلى المعرفة خاتماً الكتاب بالحديث عن مصارد المعرفة الثلاث * الحسّية و العقلية و الحدسية *
مدخل جيد جدًا كبداية لمن لا يعرف شيء عن الفلسفة، اعتمد مؤلفه د. حسين على تبسيط شرح الأقسام قدر الإمكان لإيصال الفكرة والمعلومة بشكل موجز وواضح. لدي بعض التحفظات على الكتاب، ولكن ينصح به كل راغب في البدء بمعرفة عالم الفلسفة.
مراجعة كتاب : ماهي الفلسفة الكاتب : حسين علي الدار : التنوير
- يتناول الكتاب موضوع الفلسفة من جانب عام بحيث يتحدث أول الأمر محاولًا وضع تعريف لها ، و الحديث عن جوهرها و هو النقد و أنها تبدأ بالدهشة و أنّ وظيفتيها هي التحليل و التركيب - ثم يتناول جانب الفلسفة و العلم و معنى العلم و علاقته بها و خصائص هذه المعرفة - ثم ينعطف سائرا إلى الرابطة بين الفلسفة و الدين فمهّد لهذا بتناول الفكر الديني لدى اليونان ثم عرّج على فلسفة النصرانية و تبعها بالإسلامية و تناول رمزها الأشهر الإمام الغزالي و ابن رشد ، ثم الفكر الديني للعصور النهضوية و العصر الحديث مرورا بديكارت و كانط و هيجل .. - و اختتم حديثع عن نظرية المعرفة و مصادرها .. و طبيعتها .. الكتاب تقييمه ٥/٥ ككتاب يتناول موضوع بهذه الأهمية دون الشعور بالملل ..
مقدمة جيدة في الفلسفة رغم انني شعرت انه كان يجب أن يكون أطول من ذلك الكتاب يساعد محبي الفلسفة من المبتدئين على فهم معنى الفلسفة والهدف من النشاط الفلسفي ونقاط التلاقي والاختلاف بين الفلسفة وبين الدين واللاهوت اهم شيء في الكتاب انه ساعدني على فهم الفرق بين الخرافة والاسطورة