الفكرة الأساسية التي يقوم عليها الكتاب: أن الدين الإسلامي إنما هو منحة إلهية ورحمة ربانية أنزلت لإصلاح البشرية التي كانت تعيش أحد أسوأ مراحلها بؤسًا وجهلًا بالله وانحرافًا عن الصراط المستقيم، فكان هذا الدين الذي أضاء في دياجير الجاهلية مشاعل النور الهداية. أبان المؤلف هذا المعنى من خلال محاور الكتاب العشر متبعًا منهجًا لطيفًا ومشوقًا؛ بأن يبين أولًا كيف دعا الإسلام إلى الخصلة الكريمة التي يريد الحديث عنها، ثم يقارنها بما كانت عليه المجتمعات غير المسلمة، مع ذكر الحركات التصحيحية التي تأثرت بالدعوة الإسلامية وحاولت التغيير، والاستشهاد بكلام لعلماء مسلمين وباحثين غربييبن وكتاب من غير مسلمين. ولم يكتف المؤلف بمجرد سرد المواضيع، بل لم يخل فصل من فوائد مختلفة تاريخية وسوسيولوجية تتعلق بالموضوع المطروح. كما ختم الكتاب بذكر ما يجب عليه أن تكون هذه الأمة ليستمر تأثيرها الإيجابي التجديدي، والذي ببقائه تبقى هي، وبزواله تضمر وتضمحل.