يجب أن نعرف عدونا .. كل شئ عن العدو الﺫي سلب الأرض و بدد العرض و داس سيناء و الضفة الغربية و الهضبة السورية و خطف القدس .. يجل أن نعرف من أين جاء أجداده .. أو من أين جاء به أجداده .. ما الﺫي قالوه له .. ما الﺫي يقولونه له بعد انسحابنا في 67 و هزيمتهم في 73 .. إن جيلا جديدا في إسرائيل اسمه " الصابرا " قد رأينا عينات منهم في السجن الحربي في القاهرة . سألناهم . أجابونا . أدهشونا فقد كنا نظنهم أحسن من ﺫلك .. و أشجع مما رأينا . لقد كانت لهم مشاكل خطيرة جدا : إنهم لا يريدون أن يحاربوا .. إنهم فوجئوا بالمقاتل المصري . لقد توقعوا أن يجدوا كل شئ إلا أن يعبر المصريون حاجز الماء و حاجز التراب و حاجز الخوف انطلاقا إلي ميدان الكرامة .. يجب أن تعرف عدوك الﺫي يحكم إسرائيل اليوم و غدا و بعد غد .. و هﺫا الكتاب يﺫهب بك إلي الماضي البعيد جدا ثم ينطلق بك حتى اليوم . إناه ملحمة طويلة مثيرة . لا غنى لك عن معرفتها و التأمل فيها .
أنيس محمد منصور كاتب صحفي وفيلسوف وأديب مصري. اشتهر بالكتابة الفلسفية عبر ما ألفه من إصدارت، جمع فيها إلى جانب الأسلوب الفلسفي الأسلوب الأدبي الحديث. كانت بداية أنيس منصور العلمية مع كتاب الله تعالى، حيث حفظ القرآن الكريم في سن صغيرة في كتاب القرية وكان له في ذلك الكتاب حكايات عديدة حكى عن بعضها في كتابه عاشوا في حياتي. كان الأول في دراسته الثانوية على كل طلبة مصر حينها، ثم التحق في كلية الآداب في جامعة القاهرة برغبته الشخصية، دخل قسم الفلسفة الذي تفوق فيه وحصل على ليسانس آداب عام 1947، عمل أستاذاً في القسم ذاته، لكن في جامعة عين شمس لفترة، ثم تفرغ للكتابة والعمل الصحافي في مؤسسة أخبار اليوم.
آثر أن يتفرغ للكتابة مؤلفاً وكاتباً صحفياً، وترأس العديد من مناصب التحرير لعدد من الصحف والمجلات، إذ صحب هذا المشوار الصحفي اهتمامه بالكتابة الصحفية. وحافظ على كتابة مقال يومي تميز ببساطة أسلوبه استطاع من خلاله أن يصل بأعمق الأفكار وأكثرها تعقيدًا إلى البسطاء. ظل يعمل في أخبار اليوم حتى تركها في عام 1976 ليكون رئيساً لمجلس إدارة دار المعارف، وثم أصدر مجلة الكواكب. وعاصر فترة جمال عبد الناصر وكان صديقاً مقرباً له ثم أصبح صديقاً للرئيس السادات ورافقه في زيارته إلى القدس عام 1977 . تعلم أنيس منصور لغات عدة منها: الإنكليزية والألمانية والإيطالية واللاتينية والفرنسية والروسية، وهو ما مكنه من الاطلاع على ثقافات عديدة، ترجم عنها عددًا كبيرًا من الكتب الفكرية والمسرحيات، كما سافر إلى العديد من بلدان العالم، ألف العديد من كتب الرحلات ما جعله أحد رواد هذا الأدب منها: حول العالم في 200 يوم، اليمن ذلك المجهول، أنت في اليابان وبلاد أخرى.
حصل في حياته على الكثير من الجوائز الأدبية من مصر وخارجها ومن أبرزها الدكتوراه الفخرية من جامعة المنصورة وجائزة الفارس الذهبي من التلفزيون المصري وجائزة الدولة التشجيعية في مصر في مجال الأدب. كما له تمثال بمدينة المنصورة يعكس مدى فخر بلده به. توفي صباح يوم الجمعة الموافق 21 أكتوبر 2011 عن عمر ناهز 87 عاماً بمستشفى الصفا بعد تدهور حالته الصحية على إثر إصابته بإلتهاب رئوي وإقيمت الجنازة يوم السبت بمسجد عمر مكرم بعد صلاة الظهر. وتم دفنه بمدافن الاسرة بمصر الجديدة بعد تشييع جثمانه.
الكتاب عبارة عن جزأين. الجزء الأول دراسات نفسية للجيل المولود فى اسرائيل وحياة الشباب فى تلك المستعمرات وكيف أنها تجربة إجتماعية فريدة يجب دراستها جيدا والغرض منها إنتاج جيل من البشر قادر على مواجهة الظروف فى أى لحظة ولا مجال للعواطف. أما الجزء الثانى بعنوان يوميات أكتوبر 1973 ذكريات رمضان 1393 فعبارة عن مقالات قصيرة عن الحرب والسياسة والأوضاع الدولية وقتها.