السموأل بن عريض بن عاديا أو عادياء ...و احد من أكثر الشعراء شهرة و بلاغة..كان يضرب به المثل في الوفاء فيقال
أوفى من السموأل
كان العرب قديما ينزلون و يلتجؤون بحصن السموأل المعروف ب " الأبلق " و هو من أشهر الحصون و أمنعها في ذلك الزمان . و يزعم الأعشى أن بناء هذا الحصن يرجع إلى سليمان ابن داوود عليهما السلام
و لا عاديا لم يمنع الموت حاله و ورد بتيماء اليهودي أبلق بناه سليمان بن داوود حقبة له أرج عال و طي موثق
يقال أن الشاعر الكبير إمرؤ القيس التجأ إلى السموأل و هو في طريقه إلى القسطنطينية..و أودعه دروعه و ابنته..و لما مات و هو في طريق عودته من عند قيصر الروم..سمع الناس خبره , فاقبل الحارث بن أبي شمر الغساني في جيش كبير يطلب دروع امرئ القيس..و لكن السموأل أبى و رفض ذلك و تحصن في حصنه المنيع, و لكن ابنه كان في الخارج يصيد..فتصيده الحارث و قتله على مرأى من والده السموأل..و لكن هذا الأخير لم يرضخ و لم يسلم ما استؤمن عليه .
و فيت بأدرع الكندي إني إذا ما ذم أقوام وفيت بنى لي عاديا حصنا حصينا و ماء كلما شئت استقيت
عرف السموأل بالكرم و الوفاء و الشجاعة...و له في هذا أشعار كثيرة .
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه فكل رداء يرتديه جميل و إن هو لم يحمل على النفس ضيمها فليس إلى حسن الثناء سبيل تعيرنا أنا قليل عديدنا فقلت لها إن الكرام قليل
و ما أخمدت لنا نار دون طارق و لا ذمنا في النازلين نزيل
قبل البعثة النبوية و في تخوم صحراء الجزيرة العربية في أرض تيماء (على بعد ٢٦٠ كم من تبوك ) عاش السموأل الشاعر اليهودي في حصن لا تبلغه نسور الجوّ ..(الأبلق الفرد )..
و عُرِف عن السموأل أنه أوفى العرب و أشدهم منعة ...
استجار به امرؤ القيس حين رحل الى ارض الروم ليستعيد ملكه ...و ترك عنده بناته و أمواله و دروعه التي توارثها عن أ جداده ...
فسمع بذلك المنذر ملك الحيرة فوجّه اليه جيش جرار بقيادة الحارث بن ظالم ليسلب الأموال و الدروع ..و كان ابن السموأل خارج الحصن فأمسكه الحارث و طلب من السموأل الأموال و الدروع التي في أمانته و الا قتل الغلام فردّ السموأل : شأنك به فلست أخفر ذمتي و لا أسلم مال جاري.. فضرب الحارث رأس الغلام فقطعه قطعتين ...