أول وأكبر أبناء سلامة موسى الصحافي والكاتب والمصلح الاجتماعي القبطي, المشهور منذ العشرينيات من القرن العشرين. درس الدكتور رؤوف الطب البيطري في جامعة القاهرة وحصل علي الدكتوراه في الباكتريولوجى من جامعة ليدز إنجلترا ثم عمل في هيئة التدريس, قسم الباكتريولوجي بجامعة الإسكندرية مـصر. ثم خبيرا في السالمونيللا في شركة اليمنت العالمية في فيفي/ سويسرا. عاد إلى مصر في 1978 وأسـس مؤسسة المستقبل للطبع والنشر التي أصبحت في وقت قصير واحدة من من أشهر المؤســسات في العالم العربي.
دليل صغير كاف للتعريف بجبران فقد تطرق لمراحل مختلفة من حياته و للشخصيات التي تأثر بها من الكتاب و المبدعين و معارف جبران التي احدثت فارقا في حياته مثل معرفته ب ماري هاسكل و المساعدات التي قدمتها له و بعض لوحاته و الكثير من التفاصيل المهمة للتعرف علي شخصية جبران و سماتها و قد نقل الكتاب تلك التفاصيل عن اشخاص قريبين منه مثل مذكرات ماري و رسائله لمي ذيادة و بعض الإقتباسات من اعماله
و اترك هذا الجزء الذي يفسر بساطة الإسلوب الجبراني .
"
رد جبران عندما قيل عنه انه لم يعرف العربية و ان "اسلوبه ركيك , و انه كان يخطئ في قواعد اللغة " و في هذا كتب ولي الدين يكن بك ...... "..... و لو كانت معاني هذا الكتاب في اسلوب أقرب الى مناهج العرب , لجاوزت غاية الإطراب." .......
و قد رد جبران على ناقديه بهذه السطور التي اتخذ لها عنوان " لكم لغتكم و لي لغتي " " ....لكم من اللغة العربية ما شئتم. و لي منها ما يوافق أفكاري و عواطفي. لكم منها جثث محنطة باردة جامدة , تحسبونها الكل بالكل , و لي منها اجساد لا قيمة لها بذاتها , بل كل قيمتها بالروح التي تحل فيها ... لكم منها الشعراء الفطاحل الخناديد , و لي منها ما يتمشى منها خجلا في قلوب الشعراء الذين لم ينظموا بيتا و لم ينثروا سطرا . لكم من لغتكم " البديع" و " البيان " و " المنطق " و لي من لغتي نظرة في عين المغلول , و دمعة في جفن مشتاق , و ابتسامة علي ثغر المؤمن , و اشارة في يد السموح الكريم. لكن منها ما قال سيبويه و الأسود و ابن عقيل , و من جاء قبلهم و بعدهم من المضجرين المملين. و لي منها ما تقوله الأم لطفلها , و المحب لرفيقه , و المتعبد لسكينه ليلة ... "
مقدمة ليست بالطويلة ، عن حياة " النبي " كما أسماه مريدوه ، جبران خليل جبران .. توضح نشأته و الاحداث الفارقة في حياته ، وهجرة أمه به هو وأخوته الي امريكا ، وبداية نبوغه في الرسم ، وثم سفره لباريس وتعلمه الفنون الاصيلة في الرسم علي يد محترفي الرسم في ذاك الوقت ، ثم سفره للبنان مرة اخري ، و الغوص في الادب العربي من جديد .. ثم العوده للنيويورك ، وإفتتاح معرضه الاول رسمياً ، وتوطد علاقته بماري هاكسل ، ومن ثم إستمرار رحلته الفنية و الادبية الممتدة حتي نهايته في ١٠ ابريل ١٩٣١ بداء السل اللعين الذي حرمنا من كلماته المقدسة ...