قلت حين جلست عند مدخل مسجد المدينة المنورة حيث قبر الرسول عليه السلام ما هذا ؟ هذه هي العظمة .. هذة هي البداية.. هذا هو الرجل سيد الرجال .. اعظم الناس .. كيف؟ إنها إرادة الله .. كيف تحولت به الهمجية إلى حضارة .. كيف تحولت الغلظة إلى تسامح، إلى رقة، إلى أدب، إلى قدرة، كيف أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي إكتمل كله وإنتشر وإنتصر في حياة رسوله، ولايزال يملأ الدنيا عدلاً إنها مهابة الحبيب .. شئ من مثل هذا .. بل أعظم وأروع وأقوى وأجل .. إنها نعمة وبركة أن يكون هذا حالك وأنت تنظر فلا ترى، وتنصت فلا تسمع، وتفكر فلا تعى .. فبالله عليك كيف تحتوى بكفيك السماوات والأرض ولا علاج إلا أن تصلى وتستغفر وتتوب والحمد لله
أنيس محمد منصور كاتب صحفي وفيلسوف وأديب مصري. اشتهر بالكتابة الفلسفية عبر ما ألفه من إصدارت، جمع فيها إلى جانب الأسلوب الفلسفي الأسلوب الأدبي الحديث. كانت بداية أنيس منصور العلمية مع كتاب الله تعالى، حيث حفظ القرآن الكريم في سن صغيرة في كتاب القرية وكان له في ذلك الكتاب حكايات عديدة حكى عن بعضها في كتابه عاشوا في حياتي. كان الأول في دراسته الثانوية على كل طلبة مصر حينها، ثم التحق في كلية الآداب في جامعة القاهرة برغبته الشخصية، دخل قسم الفلسفة الذي تفوق فيه وحصل على ليسانس آداب عام 1947، عمل أستاذاً في القسم ذاته، لكن في جامعة عين شمس لفترة، ثم تفرغ للكتابة والعمل الصحافي في مؤسسة أخبار اليوم.
آثر أن يتفرغ للكتابة مؤلفاً وكاتباً صحفياً، وترأس العديد من مناصب التحرير لعدد من الصحف والمجلات، إذ صحب هذا المشوار الصحفي اهتمامه بالكتابة الصحفية. وحافظ على كتابة مقال يومي تميز ببساطة أسلوبه استطاع من خلاله أن يصل بأعمق الأفكار وأكثرها تعقيدًا إلى البسطاء. ظل يعمل في أخبار اليوم حتى تركها في عام 1976 ليكون رئيساً لمجلس إدارة دار المعارف، وثم أصدر مجلة الكواكب. وعاصر فترة جمال عبد الناصر وكان صديقاً مقرباً له ثم أصبح صديقاً للرئيس السادات ورافقه في زيارته إلى القدس عام 1977 . تعلم أنيس منصور لغات عدة منها: الإنكليزية والألمانية والإيطالية واللاتينية والفرنسية والروسية، وهو ما مكنه من الاطلاع على ثقافات عديدة، ترجم عنها عددًا كبيرًا من الكتب الفكرية والمسرحيات، كما سافر إلى العديد من بلدان العالم، ألف العديد من كتب الرحلات ما جعله أحد رواد هذا الأدب منها: حول العالم في 200 يوم، اليمن ذلك المجهول، أنت في اليابان وبلاد أخرى.
حصل في حياته على الكثير من الجوائز الأدبية من مصر وخارجها ومن أبرزها الدكتوراه الفخرية من جامعة المنصورة وجائزة الفارس الذهبي من التلفزيون المصري وجائزة الدولة التشجيعية في مصر في مجال الأدب. كما له تمثال بمدينة المنصورة يعكس مدى فخر بلده به. توفي صباح يوم الجمعة الموافق 21 أكتوبر 2011 عن عمر ناهز 87 عاماً بمستشفى الصفا بعد تدهور حالته الصحية على إثر إصابته بإلتهاب رئوي وإقيمت الجنازة يوم السبت بمسجد عمر مكرم بعد صلاة الظهر. وتم دفنه بمدافن الاسرة بمصر الجديدة بعد تشييع جثمانه.
هذا الكتاب مُنشط، و مُنعش للذاكرة، ثقيل بالمعلومات - ذكرني بكتابات د.أحمد خالد توفيق و تلك المعلومات التي يدسها خفية بين السطور، هو من الكتب التي لا يُمكن أن تُنهيها و تعود هكذا بخفي حُنين.
كم هي مذهلة أسماء كُتب أنيس منصور، يجعلك تنتقيها من بين آلاف الكتب تعيش في عوالم مختلفة بمجرد أنّ تقع عينيك على الإسم
يا نور النبي كان أول عمل أقرأه لأنيس منصور - كاملًا - بدأت من فترة في "أعجب الرحلات في التاريخ" و لم اكمله للأسف.
تأخذ مقالاته الطابع الديني البسيط! أحترم كثيرًا هؤلاء الكتّاب الذين لا تُفلت منهم زمام الأمور مهما كان الأمر أو موضوع النقاش يدفعه لذلك دفعًا.. فَهو قادر علي السيطرة، لا يترك الأمور للظروف! قرأت الكتاب اليوم صباحًا و ما زلت أفكر في كمية المعلومات الموجودة بين دفّتي هذا الكتاب! وصلت ليّ المشاعر كما وصفها و كيف صور حال التحديثات بالمسجد الحرام، كان في حديثه عن قبر الرسول والكعبة والصفا و المروة، نور نور ينبعث من مكانٍ ما. وأضحكتني لحظات الفُكاهة في آخر الكتاب، حديثه مع الحجاج المصريين، و غيرهم من الحجاج أصحاب القفشات المجنونة..يستغلون المواقف أفضل إستغلال ليصنعوا منها نكتة و يضحك الحاضرين عليها، ونحن أيضًّا
أقصر كتاب لأنيس تقريباً عبارة عن تجميع مقالات لأنيس - كالعادة - لكنها تتحدث تقريبا في موضوع واحد عن ذكرياته في مكة المكرمة والمدينة المنورة والحج والعمرة
قد يظن البعض أنه كتاب ديني ولكنه ليس كذلك بالضبط ولكنه يضم مقالات متنوعة في موضوعات معظمها حول ذكريات الكاتب في الحج والعمرة في ذلك الوقت وعن إعجابه بإنجازات السعوديه في مجالات متنوعة وخاصة في خدمة ضيوف الرحمن في الحج والعمرة وما يتعلق بها من خدمات حيث تطرق إلى دور الحكومة وكذلك أخلاق المواطنين والموظفين وحبهم لما يقومون به كمان يتطرق لبعض الموضوعات التي لها علاقة بمشكلات التشدد والتطرف بين الشباب كما اسقط بعض الضوء على بعض المواضيع المتعلقه بالأحوال والأمور المتنوعه في مصر وقارن بعضها بالسعودية بهدف التوعية وتقديم أفكار لحلول بعض الأمور
"الذي لا يؤمن بشيء عظيم ليس شيئًا، و ليس هناك اعظم من الإيمان بالله و التمسك بالقيم الأخلاقية و المثل العليا"
"المعدة اذا امتلأت و لم يمتليء القلب، فلا معني للحياة"
"لا علاج للأفكار الخاطئة إلا بالأفكار الصحيحة، و تلك لا تجيء ألا من الثقافة و الثقافة لا تجيء الا من التعليم الجيد و التربية الحسنة، و لا سبيل لذلك إلا بالحرية"
"إذا كان المصريون يسخرون من عيوبهم عشرات السنين ولا تتغير، فمعني هذا أن الأفلام لم تصلح عيوب المصريين"