(English: Tarek Heggy) كاتب ومفكر ليبرالي من مصر. تركز كتاباته على نشر قيم الحداثة، الديمقراطية، التسامح وحقوق المرأة بالشرق الأوسط باعتبارها افكار عالمية والسبيل إلى تقدم المنطقة. يركز طارق حجى مجهودات على الإصلاح الاقتصادى والسياسي والثقافى والتعليمى بمصر والشرق الأوسط
هو أحد رموز تيار ليبرالى مصري يتنامى بإطراد خاصة بعد ثورة 25 يناير والذي يدعوا إلى إجراء مراجعات شاملة. ونقد الذات والاعتراف بفشل السياسات الايديولوجيا الدوجما التي سيطرت على مصر والشرق الأوسط لمدد طويلة. كما يرفض المبالغة والغرق في نظرية المؤامرة ويعتبرها من المشاكل الثقافية التي تحتاج إلى ثورة تغيير. يدعوا طارق حجى إلى حل سياسي عادل للصراع الفلسطينى - الإسرائيلى لتتفرغ دول المنطقة لعمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
حصل على جائزة Grinzane Cavour الإيطالية العالمية في الأدب عن عام 2008 وتسلم الجائزة في إيطاليا يوم 8 نوفمبر 2008. وجائزة Grinzane هي واحدة من أهم كبريات الجوائز الأدبية في العالم وقد مُنِحَت لأربع شخصيات أدبية حصل كل منهم بعد ذلك على جائزة نوبل في الأدب.
هذا الكتاب من الكتب المهمة في تشريح ونقد الفكر الماركسي للمفكر الليبرالي طارق حجي، وتنبع أهميته من هضم مؤلفه للفكر الماركسي، حيث ظلّ لفترة من الزمن من معتنقي هذا المذهب حتى انصرف عنه، والحقيقة أن لغة الكتاب سهلة وشيقة، صحيح أن الكتاب لم يستغرق في مناقشة دقائق الماركسية؛ لأنه قد فعل هذا في كتبه الأخرى، إلا أنه أتى على أسس الماركسية فنقضها.
الشيء الملاحظ في الكتاب هو اطلاع طارق الحجي الواسع على أغلب ما كُتب عن الماركسية، وقد أمضى المؤلف خمس سنوات كاملة في مخالطة ومعايشة دعاة الماركسية، ويؤكد المؤلف أن أول ما صدّه عن الماركسية هو موقف الماركسية من الأخلاق، فالماركسية لا تعترف بالأخلاق [ أخلاق البرجوازية كما تسميها]، فكما يقول أنه تعلم من كتابات ماركس وإنجلز ولينين ومن البيان الشيوعي أن غاية الشيوعيين العظمى هي هدم وتدمير المجتمع بالقوة، ثم كشفت له الأيام أن الماركسيين هم أكثر الناس فقدانًا لكل القيم الأخلاقية، ثم يذكر على المستوى السلوكي فضائح لكتّاب ومفكرين يساريين .
يتكلم عن كون الماركسية مرادفة للإستبداد والقهر عبر تاريخ لينين واستالين ويتكلم عن مأساة الأديب " الكسندر ايزايفيتش سولحينيتسين" والتي سطرها في روايته " يوم واحد في حياة إيفان" .
في فصل مهم من فصول الكتاب سيتحدث عن الولاء الوطني المفقود عند الماركسيين، بمعني أنه لا ولاء للهوية الوطنية بل للأممية الشيوعية، فيتحدث عن كتاب سبّب له صدمة وقت صدوره وهو كتاب " الشيوعية المحلية ومعركة العرب القومية" الذي يتكلم عن خيانات الشيوعيين للقضية الفلسطينية، مما دفعه لمزيد من البحث حول هذا الأمر، فإن الشيوعيين العرب كانوا في كل الحالات يبادرون إلى رفع الراية التي يرفعها السوفيت بغض النظر عن مصالح أوطانهم، وهذا ما حدث عندما احتلت العصابات الصهيونية فلسطين.
مثلًا يتكلم كيف غيّر خالد بكداش زعيم الحزب الشيوعي السوري موقفه من حرب الصهاينة تبعًا لتغير موقف السوفيت، فبعد أن كان يشن هجومًا ضاريًا على تقسيم فلسطين وتأسيس وطن قومي لليهود بها، إذا به بعد مساندة السوفيت لليهود يطلب انسحاب الجيوش العربية من فلسطين، بل يرى الماركسيون أن هذه الجيوش التي تحارب اليهود إنما يحاربونها من أجل عصبية دينية، وبالمثل كان موقف الشيوعيين في مصر كما يرصده الكتاب.
يرى حجي أن الماركسية فلسفة قبل أن تكون أي شيء آخر، وأن الشق الاقتصادي هو إحدى الأحجار العديدة التي رصها ماركس فوق هذا الأساس الفلسفي، وهذا ما يرفضه الماركسيون، لكن مع هذا ينقد المؤلف الشق الاقتصادي المتمثل في " نظرية القيمة" و " فائض القيمة" ، مع تأكيده أن نظرية " العمل في القيمة" ليست من اكتشافات ماركس كما يعتقد الأخرون، ويؤكد أنها موجودة عند الاقتصادي الكلاسيكي " ريكاردو" ، ومع ذلك سيبرهن الكتاب بأدلة منطقية أن قول ماركس بأن العمل هو المصدر الوحيد للقيمة قول يخالف الواقع تمامًا.
أما موقف الماركسية من الدين، فيؤكد الكتاب أن الدين هو عقدة ماركس الكبرى، وأن موقف الماركسية من الدين ليس موقفًا فرعيًا وإنما هو من أسس الماركسية، فهو نتاج المادية التي طوّرها فويرباخ وأخذها عنه ماركس، وكذا المادية التاريخية، وكذا فكرتي البناء التحتي والعلوي، ومن هنا فإن خالد محي الدين عندما يقول أنا مؤمن بالماركسية دون موقفها من الدين هو قول متناقض، إذ الإيمان بالدين يلغي أسس الماركسية السابق ذكرها.
الكتاب أراه من الكتب الجيدة جدًا التي يمكن أن تقرأها في نقد الماركسية بغض النظر عن المواقف الأيديولوجية والسياسية للمؤلف .
اخذنا طارق حجى فى رحله طويله مع الماركسيه عرفنا من خلالها انتمائه للماركسيه ثم العزوف عنها بعدما تيقن خطائه ع حد قوله بل وهاجمها مدللا ع ذلك ببعض المواقف وبعض كتابها حقيقه استمتعت كثيرا باطلاع الكاتب ع الكثير بل الاغلب عن ماهيه الماركسيه