لا يوجد سياسي مصري الآن عاش التجربة السياسية والشخصية الطويلة والعريضة التي عاشها فؤاد سراج الدين . لقد كان اصغر نائب في البرلمان واصغر وزير في الحكومات التي شارك فيها.. ولم يأخذ وقتاً حتى أصبح رجل حزب الوفد القوي.. وبعد سنوات الإختفاء بعد ثورة يوليو عاد من جديد للحياة السياسية التي يمثل فيها حزبه المعارضة في مجلس الشعب ثروة من الأسرار السياسية والتاريخية والشخصية يحصل عليها من يقتني هذا الكتاب سواء كان مؤيداً (للباشا) أو معارضاً له ومختلفاً معه .
حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة سنة 1930 عمل وكيل للنايب العام ومحامى فى الفترة من 1930 ـ 1935 انضم للهيئة الوفدية سنة 1935 والهيئة البرلمانية فى سنة 1936 وأصبح عضو فى الوفد المصرى سنة 1946 وسكرتير عام للوفد سنة 1949 وزير زراعة فى 31 مارس سنة 1942 وزير للشئون الاجتماعية ووزير للداخلية فى يوليو سنة 1942 زعيم للمعارضة الوفدية فى مجلس الشيوخ 1946 وزير مواصلات فى يوليو سنة 1949 فى وزارة حسين سرى الائتلافية وزير للداخلية فى 12 يناير سنة 1950 وفى نوفمبر من نفس السنة اضيفت عليه وزارة المالية اعتقل فى مارس 1952 فى وزارة نجيب الهلالى وأفرج عنه فى 4 يوليو سنة 1952 كان وزير الداخليه وقت مدبحة الاسماعيليه ( 25 يناير 1952 ) و طلب من افراد البوليس المصرى المتحاصرين فى مبنى المحافظه عن طريق الدبابات و المدافع الانجليزيه الصمود و المقاومه. تانى يوم حصلت حريقة القاهره. بعد ما قامت ثورة 23 يوليه 1952 اعتقل فى يناير 1953 لمدة تمن تشهر فى السجن الحربى فى يناير سنة 1954 حوكم أمام محكمة الثورة واتحكم عليه بالسجن 15 سنة فى مارس 1954 وأفرج عنه سنة 1956 اعتقل فى أكتوبر 1961 لمدة خمسة شهور فى سجن القناطر الخيرية اعتقل فى نوفمبر سنة 1965 لمدة اسبوع فى السجن الحربى أعاد حزب الوفدالجديد للحياة السياسية سنة 1978 بعد السماح بقيام أحزاب سياسية في مصر وبفى رئيس له حتى وفاته فى 9 أعسطس 2000
الكتاب جميل. به ذكريات حقبة هامة في تاريخ مصر، ما قبل انقلاب 52، أو "حركة الجيش" كما يحب فؤاد باشا وصفها. لا يُعدّ بمثابة سيرة ذاتية، فجامع الكتاب محمد عبد القدوس، قد جمعه عبر حكايات متناثرة حكاها سراج الدين أثناء اعتقاله معه في زنزانة واحدة، وتتعرّض أغلب هذه الحكايات لوطنية الوفد في تلك الحقبة، ومعارضته للملك ولحركة الجيش وللإنجليز. كثير من الحكايات اختصّ بها الزعيم مصطفى النحاس، وعرفت منها كم كان متديّناً وورعاً ورع حقيقي. كما يتعرّض للمحاكمات التي قامت بها الثورة، وكيف أنهّم قالوا له أنّه "وطني وغير مشكوك في ذمّته"، ومع ذلك تم اعتقاله، لتعرف كيف تم التمهيد لإقامة دولة بوليسية. ويتناول كذلك كثير من المواقف التي واجهته أثناء وجوده كوزير لعدّة وزارات كالداخلية والمواصلات والمالية والشئون الاجتماعية، ووجود الوفد بصفة عامة على رأس الوزارة، وما كان له من أدوار هامة في تاريخ مصر، قبل أن يحولّه البعض لحزب كارتوني.