لم تحظ مصطلحات العمارة والفنون الإسلامية حتى اليوم بالدراسة والتحليل والتأصيل الذي يتناسب مع أهميتها العملية وضرورتها العملية في هذا المجال. ومن المعروف أن هذا الحقل من الدراسات الأثرية يشتمل على مئات المصطلحات الداخلة في شرح هذه العمارة وتلك الفنون، ومع التعدد الهائل الذي تشتمل هذه المصطلحات، فإن هناك أعمالاً علمية تمت في هذا الصدد جاءت بشكل معاجم وقواميس أو بشكل أعمال.
وهذا المعجم يأتي في هذا المجال ليشكل لبنة جديدة لدعم صرح المعرفة التي سبقت في مجال هذه المصطلحات الأثرية تناول واضعه بالشرح والتحليل أربعمائة وثلاثة وثلاثين مصطلحاً، منها ثلاثمائة وثلاثين مصطلحاً رئيسياً وثلاثة مصطلحات فرعية، آثر واضع المعجم وتعميماً لفائدتها العلمية-أن يشتمل منهج الحديث في كل منها على تعريف لغوي واضح ومتكامل للمصطلح-اعتمد فيه أولاً على عدد غير قليل من معاجم وقواميس اللغة مثل لسان العرب لابن منظور، والقاموس المحيط للفيروزابادي، والمعجم العربي وغيرها من أمهات معاجم اللغة العربية، وتلى ذلك شرح أثري تاريخي يوضح التطور الذي حدث للمصطلح الرئيسي والتفريعات التي انبثقت منه بمصطلحات فرعية اعتمدت فيه على كل ما أمكن الوقوف عليه من الكتب والأبحاث الخاصة بالعمارة والفنون الإسلامية، ومن الحجج والوثائق المتعلقة بها مما جاء ذكره في كل من الحواشي والتعليقات وقائمة المصادر والمراجع التي بلغت مائتين وستة عشر مصدراً ومرجعاً، وقد أوضح هذا الشرح بالعديد من الصور والرسومات التي بلغت خمسمائة وثلاثة وخمسين شكلاً فرعياً، غطت كل المصطلحات التي وردت الإشارة إليها في هذا المعجم تقريباً.
كتاب فيه جهد طيب. جمع فيه الدكتور عاصم رزق صور لمعالم العمارة الإسلامية، مع ذكر المرادف للمصطلح بالإنجليزية. وقد يمر في بعض المواضع على أصل المصطلح في كتب التراث.
ما يميز الكتاب ذكره بعض المعالم الجمالية التي نقلها المسلمون من حضارات أخرى..كالأقواس التي تزين مداخل المسجد ونوافذه.
ما يعيب هذا الكتاب الضخم، وليس العيب قصورا من المؤلف بقدر ما هو طموح من قارئ مثلي، هو اقتصار المؤلف في أغلب كتابه على جماليات المساجد المصرية،والتي بني أغلبها في العهد الفاطمي والمملوكي. بمعنى أن المؤلف حصر مصطلحاته بمساجد مصر، التي شهدت عمرانا للمساجد في عصور معينة من تاريخ مصر.
ما سيلاحظه القارئ أيضا هو ورود مصطلحات معمارية عربية ما زالت تستعمل في لهجات العوام، حتى في خارج الشأن المعماري
الكتاب يستحق خمس نجوم..وقد استفدت منه كثيرا في دراستي.