لم يظلم كاتب في التاريخ كما ظلم لوقيان السميساطي في بلده سوريا.. فهو يعتبر أقدم كاتب ومؤلف سوري، ومن أشهر الكتاب الساخرين، وأول كاتب في التاريخ كتب في مجال الخيال العلمي.. وذلك في القرن الثاني الميلادي تستطيع أن تجد أعماله بكل لغات العالم، إلا اللغة العربية، وحتى أن معظم السوريين لم يسمعوا به.. ويعتقد بعضهم أنه من كتاب الإغريق، بسبب هجرته وكتابته باللغة اليونانية.. رغم أنه كتب عن وطنه سوريا.. أضطررت لاستيراد أعماله الكاملة من أمريكا، وبسبب الحصار الاقتصادي الأمريكي علينا.. استوردتها إلى بريطانيا ومن هناك إلى سوريا، مما كلفني المزيد من المال، مع أنني سوري مثله..
حلمي أن أترجم كامل أعماله يوماً
وهذا الكتاب يحاول رد بعض الاعتبار للوقيان أو كما يسميه الغرب لوسيان، عن طريق تعريف قراء اللغة العربية به وبأعماله..
أبو صطيف (ستيف جوبز) سوري لم يعرف سوريا.. بينما لوسيان سوري بامتياز.. لم ينس وطنه يوماً
بدايةً ... ثبت علمياً ان هناك نوع من الناس لا يستطيعون العيش بدون التنظير على خلق الله وفي حال عدم وجود احد لينظرو عليه ينظرون على انفسهم :| وبكل الأحوال الكتب التي تحكي عن أشخاص معينين ... سيرهم .. بعض أعمالهم .. طريقة حياتهم ... مجال جيد لذكر الآراء الشخصية الى جانب آراء الناس ... اي نعم الرجل له ما له وعليه ما عليه ولكن وكما في معظم الحالات قصص التاريخ نحن نلبسها الطابع الذي نريد ... المهم اني سالت نفسي ماذا ان لم اعرف السيد لوقيان ؟... ماذا لو اني لم اعرف انه سوري ؟... ماذا ان نسيته او تناسيته ... لا أدري ان كانت هناك مشكلة حقيقة ... يوما بعد يوم اجد نفسي لا احب التصنيفات وبنفس الوقت ارى صعوبة العيش بدونها ... أتذكر دوماً "دعوها فإنها منتنة" وبنفس الوقت اعلم ان النفس اذا أحبت ذاتها تميزت ... اذا كلمتها عن انها افضل سعت اكثر للفضيلة وفي حالات اخرى سعت لإلصاق كل البشاعات بمن سواها فتكون الافضل ... باختصار ليكون لي اعلى مبنى بإمكاني ان ابني اعلى او ان أهدم جميع المباني من حولي !!!