بين صفحات هذا الكتاب، يروي الشاعر العراقي، شوقي عبد الأمير، انطباعاته عن زيارة أخيرة كان قد قام بها إلى بغداد أواخر العام 2007، بعد غياب سنوات طويلة قضاها في النفي، سارداً لنا وقائع يومه الموافق في 19 تشرين الأول 2007 بطريقة ملفتة ساحرة، منها: "...لا شيء يلفت النظر لأول وهلة هنا أكثر من هذه البرودة المفاجئة، أما الدخان الذي ينتشر في السماء هنا وهناك فهو مجرد سحابات واطئة سوداء ثقيلة حتى وإن تشظّت فيها الصواعق وأرعدت وأبرقت.. إلا أنها لا تمطر قط، هذه السحابات تعودت عليها سماء بغداد، ألفها الناس وصاروا لا يعيرون لها اهتماما، فهي إما انفجارات أو قصف أو ألغام متشظية أو ما يشبه ذلك من يوميات المدينة العادية..".
شوقي عبد الأمير (12 سبتمبر 1949) شاعر ودبلوماسي عراقي. ولد في الناصرية وحصل على الماجستير في الأدب المقارن من السوربون عام 1974، فعمل مدرساً بالجزائر، ثمّ انتقل إلى العمل الصحفي والثقافي وعمل مستشاراً صحافيّاً في سفارة اليمن الديمقراطيّة في باريس، ويعمل منذ 1991 مديراً للمركز الثقافيّ اليمنيّ في باريس. صدر له الكثير من الدواوين الشعريّة وهو ناشط في مجال العلاقات الدولية لمنظمة اليونسكو، ومن خبراء العلاقات الثقافية الدولية فيها، أسّس مشروع كتاب في جريدة في 1995 وهو أكبر مشروع ثقافيّ عربيّ تمّ تحت رعاية منظمة اليونسكو. سيرته ولد في الناصرية في 12 سبتمبر 1949. حصل على الماجسيتر في الأدب المقارن من جامعة السوربون في باريس عام 1974. عمل مدرّساً مدّة بالجزائر،، ثم انتقل إلى العمل الصحفي والثقافي. عيّن سكرتير تحرير لمجلّة العالم العربيّ في الصحافة الفرنسيّة, وعمل مستشاراً صحافيّاً في سفارة اليمن الديمقراطيّة (اليمن الجنوبي سابقاً) في باريس، ويعمل منذ 1991 مديراً للمركز الثقافيّ اليمنيّ في باريس. عمل في مجال العلاقات الدولية لمنظمة اليونسكو، أصبح خبيراً في العلاقات الثقافية الدولية بالمنظمة طيلة 10 سنوات، أصبح المستشار الثقافيّ العراقيّ في منظمة UNC، أسّس مشروع كتاب في جريدة وهو أكبر مشروع ثقافيّ عربيّ تمّ تحت رعاية منظمة اليونسكو. أمضى 35 عاماً في المنفى بين الجزائر واليمن وباريس، حتى استقر في بيروت، لبنان. خاله هو الشاعر رشيد مجيد سعيد.
مؤلفاته حديث لمغني الجزيرة العربية، شعر، 1976 أجنّة وسراويل صحراوية، شعر، 1978 حدود، شعر، 1980 أبابيل، شعر، 1985 حديث نهر، شعر، 1986 حديث القرمطي، شعر، 1987 حجر ما بعد الطوفان، شعر، 1990 كتاب الرقائم السبع، شعر، 1992 سنبلة الحقول الوثنيّة، ديوان مترجم، 1990 يوميات شعر في المنفى ديوان الاحتمالات 2000 إمضاءات 2004 ديوان المكان الأعمال الشعرية ، 2000 ميلاد النخلة 2004 خُيلاء 2005 مقاطع مطوّقة 2005 محاولة فاشلة للاعتداء على الموت، شعر، 2009 الوجه الخامس لمسلّة الأنا، شعر، 2011 الديوان الافتراضي، شعر، 2014 أنا والعكس صحيح، شعر، 2016
"A day in Baghdad" is the collected musings and observations of Iraqi-born poet Shawqi Abd Al-Amir as he visits his native city of Baghdad on the 19th of October in 2007. It is neither memoir nor story, but a meandering account of Abd Al-Amir's thoughts as he encounters iconics neighborhoods, gardens and bridges throughout the city.
He talks about the history of the Shi'a part of Baghdad and the Sunni part. He comments on the way people act and move and behave in light of their difficult circumstances. He talks about the Tigris and about "Baghdad of old", the Bagdhad of his youth, and the strength of the Iraqi spirit that would continue to have plays and concerts and art in the midst of all the violence and chaos. It's not a particularly coherent narrative, but it has many fascinating thoughts and anecdotes, displays Abd Al-Amir's clear love for his people and often expresses his blazing hatred of Saddam Hussein. He talks a lot about the present hardship being one that the Iraqis are willing to endure so as to never, no matter what, have to go back to a world like Saddam's.
Abd Al-Amir is a poet and it shows. His thoughts alight pretty quickly from place to place, and they tend each to conclude in broader philosphical musings about the nature of Iraqi citizenry, and about the infectiousness of life in spite of death. This is both good and bad. He has some beautiful things to say, and he says them very poetically, of course, but like I said before, it's not always particularly coherent. You have to just go with the flow of his thoughts.
Regardless, I enjoyed it and would recommend it. The more I think about it, the more I realize that I got a lot out of this book.
سرد لـ شوقي عبدالأمير عن بغداد يوم أن عاد إليها بعد غربة طويلة، وقد سبق عودته تلك عودة سابقة يقول عنها:"ما زلت أذكر تلك الليلة من كانون الأول عام 2003، في أول زيارة لي لبغداد بعد 34 عاماً من النفي والحلم بالعودة". هذا الكتاب سرد غارق في التأمل والحنين والحزن والأسئلة الموجعة، ورُغم كُل ما خلفته الحرب يحضر الفن هنا وهناك باعثاً للأمل ومُوقعاً توقيعه فـ "هاهي ريشة الفنان في محاولة لاختراق حدود الاسمنت والصمت والموت". ليس أوجع من أن تعود للوطن وقد أنكرته كتب شوقي:"أنظر إلى الناس وأعيد النظر إلى الحوانيت وأكاد أمسك بالرصيف أتقرّى، أتلمس أتذكر أهتز أقشعرُّ أتهاوى في داخلي ولا أصدق أين أنا؟ وماذا أرى؟"، وكتب بذهول عمّا آل إليه شارع الرشيد "شارع الرشيد.. لا، قطعاً لا.. أرفض أن أرى، أرفض أن أسمع شيئاً من هذا، لن أقتنع ولن أكرر هذه الكلمة بعد. لا لم أرَ شارع الرشيد ولم يكن شارعاً ولا رشيداً بشيء.. لا لم أمرَّ من هنا يوماً ولم أحترق تحت شمس بغداد وأنا أدوسه من رأسه حتى أخمص قدميه. من قال هذا؟.. إن ما أرى الآن ليس إلا مشهداً له علاقة بمدينة أثرية مندثرة أحرقها الغزاة قبل أكثر من عشرين قرناً، لا يا صديقي، لسنا في شارع الرشيد إن سائق السيارة بالتأكيد قادنا إلى موقع نكتشفه للمرة الأولى...". مهما خرّبت الحرب ومهما دمّرت، يظل النداء الدائم لهذه الأرض حيّ على الحياة، كتب في آخر سرده بعد أن شاهد مسرحية قامت وسط الدمار ونُصباً والتقى فرقة أوركسترا "أن عراقاً خفياً لا تعرفه وسائل الإعلام يواصل حياته متحدياً بكل ما يستطيع طوفان الموت والدمار".