هي عبارة عن مجموعة قصصية للأديبة " منى محمد العمد" عدد صفحات الكتاب 143 صفحة.
كثيرًا ما تمرُ بنا مواقف ننسج من أحداثها قصةً ترويها ألسنة الجميع، فتصبح آية استشهادٍ في مواقف أخرى، في ها الكتاب الذي ضم مجموعة من القصص القصيرة التي تحاكي واقعنا، فمنها ما تطرق لأمور ديننا و أخرى لدنيانا، ومنها لحياتنا الاجتماعية ومشاكلنا في وطننا العربي.
مما أثار إعجابي بالكتاب هو اهتمام الكاتبة بالقضية الفلسطينية وتدوينيها لعدة قصص تتناول حالنا الراهن، ومثال لك : بدلة البطل وتتحدث عن غرس القيم والثوابت في نفوس الأبناء بعد استشهاد الأب، وامرأة من غزة وتتحدث عن الأمهات الثكلى وصبرهم على فقد الأبناء، وأيضًا لن أهدمُ بيتي التي تحاكي واقع فلسطيني 48 واخراجهم من أرضهم بعنوة السلاح.
*إن القارئ لهذا الكتاب يجد في نهاية كل قصة عبارة تشد انتباهه، وتجعله يفكر في مدلولاتها الخفية، سأضع بعضًا منها هنا؛ لأفسح لخيالكم التحليق في مدلولاتها.
من قصة الهاربة اخترت لكم هذه السطور:
ستحلق في فضاءات ما كانت لتبلغها وهي وسط الدوامة, ﻻ ﺷـﻲء. ﺳﻴﺤد ﻣــن اﻧـطﻼق ﻓـكرﻫـﺎ , ﺗﺴﺘطﻴﻊ أن ﺗــكـﺘـب ﻋـن المـوت واﻟﺤـﻴـﺎة. والروح واﻟـــﺠـــﺴـــد و الحلم والحقيقة، سوف تكتب كثيرًا، فماذا سيمنع مدادها من أن يسيل بفكرها فيسجل كل واردة وشاردة من خواطرها المتلاحقة، فكثيرةٌ هي الخواطر التي هربت قبل أن تستل قلمها وتصطادها.