Jump to ratings and reviews
Rate this book

خريطة الذات

Rate this book
تبدأ الحياة
عندما تميل نخلة
.فيسندها جدار

تبدأ الحياة
عندما تميل نخلة
فيحول جدار بينها
.وبين السقوط

تبدأ الحياة
عندما تصطدم نخلة
بجدار بيت من الطمي
ذي طابق واحد
فترتج
وبدلاً من أن تهدمه
.تُسقط على سطحه تمرًا

First published January 1, 2006

Loading...
Loading...

About the author

هدى حسين

23 books15 followers
شاعرة وكاتبة ومترجمة، واختصت بالآداب القسم الفرنسي. وقد صدرت لها أعمال أدبية في الشعر والرواية والترجمة منها: ديوان "ليكن"، ديوان "فيما مضى"، ديوان "عشوائية"، ديوان "أقنعة الوردة"، رواية "درس الأميبا"، مختارات فصول، رواية "الجسر"، كما شاركت في مهرجان صوت البحر المتوسط للشعر.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (17%)
4 stars
2 (11%)
3 stars
9 (52%)
2 stars
3 (17%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Sara Adam.
74 reviews16 followers
June 30, 2018
(1)
خريطة الذات الأولى
خريطة العنصر

خطوة أولى
عبور نفق الماء

أبحث عن الصوت
في العلاقة بين الدوائر
البارزة والغائرة
على سطح اسطوانة سوداء

أبحث عن الدوائر
البارزة والغائرة
على السطح الداخلي
لأصابعي

أبحث
في العلاقة
بين أصابعي
وسطح الاسطوانة.

هل يحتد الصوت كلما ازداد الخط لمعة؟
هل يسعل
لو استوطنته الأتربة؟

أبحث في الإبرة
التي تلامس الخط الدائري.
في دوران الاسطوانة
في اتجاه واحد..
في شكل الفراغ المحتمل
بين سن الإبرة
والخط الدائر..
أبحث
عن الفراغ المستدير
هناك
في المنتصف.

تدور الدوائر بالصوت
تتنفس
تدخل أفكاراً ومسارات
يتفكك الزمن
في حلزونات صاعدة وهابطة..
وأجد نفسي هناك

كلما تذكرت وجهي رأيت الشمس
ذلك القرص الذي يدور
ولا يغني
له أحد.

أحياناً
ترمي سهامك
فتلتقط خريطة.
قد لا تكون خريطتك بالضرورة.
وبمحض الصدفة
تجدها في يدك.
تقول وجدت خريطة
وجدتني خريطة
وتنهمك في سبر غورها.
أحياناً
ترمي سهامك
فتتوه
في خرائط الآخرين.

الكسالى
يرمون إليك بأحلامهم
لتحققها نيابة عنهم.
أو إحباطاتهم
وتكابدها نيابة عنهم.
هم الكسالى
وأنتَ
الصيد الساذج الذي
نسي هدفه من البحث
فاستغرقه البحث
للبحث
وغرق.
عندما ينتشلونك
لا تكن أرجوك
شاكراً.

فمن قال إن الفراغ الذي في المنتصف
أسود؟
ومن أدراك أنه فارغ أصلاً؟
ولو قال أحد
إنه لا شيء يوجد في الفراغ
فهل تصدق؟
ألن تبحث في هذا اللا-شيء
لكي تراه
مجسماً؟
كي تلمسه.
كي تتداخلا.
كي تجد نفسك
فيه.
*****


الخطوة الثانية
عبور بوابة النار



أدخل دائرة الزمن
لا زمن هناك.
كأنها الصحراء تعلن عن قدراتها
خلف درع أبيض.

الشمس
تعكس تحالفها مع الرمال بالأشعة.
بين كل حبة رمل وأخرى
حبة من الضوء.

لا مجال هنا
للرؤية:
لا أفق
لا أبعاد.

الشمس
توخز قدمي بدبابيس الحرارة.
أدرك الآن
أن الشمس تحتي.

كل شيء أبيض
كانفجار الخلايا الحية
كالتماع الروح
كنصل السيف المشهر
كصليل المعدن
أو أشد.
كل هذه النار تحترق لي
وتجذبني للداخل أعمق.
كأنني
قربان جديد
لاشتعالها.

السائل الكثيف الذي أنصهر فيه
أحمر عضوي
فتاتي تزيده كثافة
أستسلم للدوران.
تلفظ فقاقيع الغليان حباتي
لكي تعيد التهامها
أو ربما
لكي يتأكد المعدن أنه
مازالت له أسنان.
أتحصن من الحديد بالنحاس
ومن الحرب بالحب.
وأدخل
متصببة عرقاً
في النار.

هنا لا مجال إلا للمعادن
أنا ذهبٌ
لكن خوفي أحدّ من الماس.
أخشى
أن تجعل الحرب قلبي بارداً
فيتجمد حديد السيوف المنصهرة عليه.
وأنا
لو خسرت قلبي
خسرت المعركة.

أسقط بين الدوائر
كقطرة
تلمس ورقة شجر
فتفقد شيئاً من مائها.
ثم تسقط
فتفقد جزءاً آخر
حتى تستقر نهائياً
في الطين..

هكذا كجرم ثقيل أسقط في الفضاء
أتقاطع مع المجرات
أفقد شيئاً من حجمي
كل مرة
وأتكثف
فأخلف تراباً في المدارات
أثراً لمروري بالتجربة
ودليلاً
على بحثي
عن نفسي
عن خريطتي
عن مداري المرتقب.

الشوائب تحن لصورتها فيّ
تجذبني للحاق بقطيعها
تحاول إقناعي أنني مثلي مثلها
مجرد شائبة سقطت
من أحد المعادن المتحولة.
يمتصني ثقب أسود
كدخان السيجارة
أتكثف وأسكن
رئة الكون المثقوبة
بالنار.

تركتُ كل شيء خلفي ودخلتُ
في دائرة تلو دائرة
وعندما استدرتُ
سقطت في قلبي قطرة بلورية
ثقيلة وعزيزة
أفقدتني خفتي
وأعارتني انتباهها.
الآن أحترق واعية:
النار
عندما تصفو
تصبح مثلي تماماً
زرقاء.

كما يدخل حجر صغير وسط الماء الراكد
الدوامات حولي أنا التي صنعتها.
صنعها سقوطي
وانسحاق مادتي
لحمي وعظمي يمثلان الآن
أمام قانون الجاذبية.
قلبي رقّ
من كثرة الدوران
ولم يعد يحتمل
أدنى ذبذبة.

من أزرقي تخرج الشفافية
شفافة كالماء.
من عظامي المتحللة يخرج الأزرق
متبخراً.
*****

الخطوة الثالثة
أتخذ شكلاً



تبدأ الحياة
عندما تميل شجرة
فيسندها جدار.

تبدأ الحياة
عندما تميل شجرة
فيحول جدار بينها
وبين السقوط.

طمي
وظل
وقناة ماء عذب.

تبدأ الحياة
عندما تصطدم نخلة
بجدار بيت من الطمي
ذي طابق واحد
فترتج
وبدلاً من أن تهدمه
تسقط على سطحه تمراً.

لا اقتطاف للثمرة الأولى.
في كل الأحوال
إن لم تُقتطَف الثمرة الأولى
كانت ستسقط
من تلقاء نفسها.

ينبغي
أن تكون الثمرة الأولى تمرة
لكي يكون هناك مبرر لإلقاء البذور.

ينبغي أن تكون الثمرة الأولى تمرة
لتنبع المعرفة
من التجربة
والألم.

وينبغي أن يكون الإنسان الأول أنثى
لكي يكون مبرر للصعود إلي سطح البيت
واكتشاف الثمرة وقضمها.
الأنثى
تصعد
تنظف
وتكتشف.

من ألم قضم الثمرة الأولى
ستكتشف النواة بالداخل
وتدرك
أن الألم ينبع من قضم النواة.
تبدأ المعرفة
عندما تتعلم الأنثى
أن الألم ينبع من هناك
من الداخل.

تبدأ الحيلة
عندما تتعلم الأنثى
الدوران
بأسنانها حول لحم الثمرة
متفادية الاقتراب من النواة في المركز.

ظل النخلة
يمد سهماً نخيلاً تجاه البيت
ظل البيت
يمتد إلى القناة العذبة
حيث الأنثى تمتد هناك
كظلٍ أزرق
لماء النهر.

يبدأ الجمال
عندما تصنع الأنثى من النواة
توكة
وتشبكها
في جانب شعرها.

تبدأ الذات
عندما تنظر الأنثى
لصورتها في النهر
وتعجب بشكلها.

وتبدأ الأنثى
عندما تميل بذاتها على النهر
فيقف انعكاس صورتها
بينها
وبين الغرق.
*****


الخطوة الرابعة
تأتي الرياح



صار يمكنني
أن ألمس خلاياي
وأتابع حركاتها الدءوبة
في الفراغ الذي يجذبها
إلى بعضها.

صارت لي خلايا
تتابع حركتها
العنيفة
في الفراغ الذي يطردها
عن بعضها.

وصارت لي
مدن
مفرغة من الهواء
تعمل
بين الخلايا وبعضها.

الآن
صار لي حدٌ
أقيس به نهاياتي.
الآن
صار لي حدٌ
أقيس به
مدى اختراقي للمجال.

وصارت لي نهايات
يفرحني أنها ماصة.
وقياسات
يشفي غليلي المعدني
أنها غير قابلة
للصدأ.

الآن
أفرح:
صار لي شكل
فامتثلت لي
إمكانية
أن أهدمه.

يمكنني الآن
أن أكون مسننة
كمدية تنتصب للدماء الحارة
وتعبث بها قبل أن تقتلها
بسبب الملل.
أنا الطعنة
والطاعن
والمطعون.
أنا الفكرة الأولى المجردة
لانتزاع قلب المجرة
من صدرها
بالعنف
هكذا.
*****


الوصول للدائرة
موسيقى منتصف الروح



صمت
مسافة
نقطة ارتكاز
تراجع مفيد أحياناً
لمعاودة الانطلاق
إلى نقطة مغايرة:
مهما حاولت الرأس أن ترتفع
عند إشعال سيجارة
يرتخي الجفنان.

النظر
يتبع النار أينما ذهبت
حتى وإن أحجمت اليد
عن الشروع في اللمسة الثانية.

المبخرة
محاولة محمومة لاستعباد النار.
المبخرة ثأر

القلب الذي لم يعرف بعد أن يتجاوز
خبرات الألم
يطير مع الدخان
وتطير معه
احتمالات اللّمس.

حاسة تلو أخرى
يُسفَك دمها.
لا الغليل يُشفى
ولا الألم يزول.

سيقطعون اليد التي "سرقت"
جمرة نار من مركز المجرة.
ولو استطاعوا
لاقتصوا من الكون كله
ولدونوا في القائمة السوداء
اسم كل ذرة وكل خلية
مازال يتقد فيها
لهب الحياة.

مسافة
ترقب
انتظار
أثناء ذلك تحدث أشياء
مثل فقس بيضة تمساح نيلي
وبرغم اندهاش الفم والعينين
يبدأ الذيل في اكتشاف الإيقاع.
بعد لحظات
ستتبعه الأقدام.
وسيرقص الصغير أول رقصة.
وتكون بداية ما
بعدها
تحدث أشياء.

راقبني جيداً
أنا طرية كالعجين
مرنة كالماء
في وجودك
أتشكل حسبما
تُملأ فراغاتك.
أنت تراني أناسبك تماماً.
وأنا أرى
فراغاتك.
مسافة.
انفصال.
المولود الصغير
بريء وزلق
إلى حد القرف.

بيانو الليل منصوب
ومستعد
لأدق تفاصيل النقر
الإصبع
يضغط الهواء
لتتنفس الصورة
أخيراً
أكسوجيناً
يتسع له
صدر الخيال.

الإصبع البشري
غير المتدرب على العمل الجماعي
يضغط بقوة
مونولوجاً بطيئاً وداخلياً
على إصبع العاج الأكثر حدة
في أقصى يمين الآلة.
الإصبع الغليظ في أقصى اليسار
يجيبه رخيماً مترهلاً.
مسافة
احتضار
أموات.

على كفي
خطوط حياتي مرسومة بإتقان.
هنا سأشتهر
هنا سترتبط حياتي كلها بخط العاطفة.
بعد ثلثي عمري
هنا تماماً
حيث يغرز الجراح إبرته الآن
سأصاب بأمراض متناثرة في كل الجسد
أمراض مؤلمة تؤدي
إلى الموت البطيء.
الموت البطيء هنا
هاهو
حيث يخيط الجراح الغرزة الأخيرة
بالخيط البلاستيكي الشفاف.

عندما يلتئم الجرح تماماً
سأعيد قراءة كفي
ربما يترك التئامه خطاً
يجعل الموت أسرع
لدرجة تقطع على الألم الطريق
إلى الثلث الأخير من العمر
حيث تتجمع الشعيرات الدموية
والعروق الزرقاء التي
ترسم خريطتها
باتجاه الرسغ.
نقطة
مسافة
استشهاد.

أنا روح الحياة
تكرار مكثف لموسيقى العالم
حيث تتحلل كل الإيقاعات المتصارعة
لتعود إلى صيغتها الأولى:
القلب
يدق.

أتنفس
أعرف أن الهواء حولي
أتنفس
وذلك أكثر من أن يكون الهواء حولي
الموتى
الهواء حولهم.
أتنفس
الهواء فيّ
الموتى أيضاً
الهواء يدخلهم.

أدخن
وهذا فرق شاسع
بين الميت
والحي:
أنا
مازلت أمتلك
إمكانية الاحتضار.

الإمكانية الوحيدة الأخرى المتاحة
للإصبع المستوحد
هي أن يحاوره
من وقت لآخر
الإصبع المثيل
لليد المعاكسة
في الاتجاه
هنا تصطدم آليس
بصورتها
في المرآة.
فاصل
ألم
اكتمال.

ثم إن أصابع البيانو تعرف
ذاكرة النوت التي من المقدر لها أن تعزفها.
لقد ألتهمتها مراراً
ومعها بعض لحم الأصابع البشرية
التي تركت بقاياها تنخر سواداً
بين الفراغات البيضاء.
آثار الافتراس واضحة
على أسنان البيانو
كذلك
آثار انتقام الضحية.
صمت
خطوة للخلف
هجوم :
الافتراس تضحية.

البسمة التي تحمل الح��ان إلى العالم
تحمل القسوة أيضاً
وبعض آثار النهش
وارتعاشة مرهقة
لعضلات الفكين اللذين مضغا بإتقان
تفاصيل آخرٍ
أقل رغبة
في هضم المعرفة.
تئن الآن بطن الحيوان الذي
بسذاجة الجياع
التهم فريسة نتنة
لتنغص أمعائه
بديدانها.

تخرج الفريسة من شرنقة الموت
بإمكانية جديدة في التحول.
صمت.
كثافة.
ينفرج الفم ذا الرائحة الكريهة
وتنفلت عنه ضحكة غصباً
تكشف للريح فجوات الأسنان المنخورة
وتدفع الوجه كله
للصراخ.

كلاهما ينام من شدة التعب
العظم المنخور
والدود.
ينامان
جنباً إلى جنب
يا للدهشة
كصديقين حميمين.
*****


363 reviews138 followers
May 11, 2012
كئيب ومكئب كأنا الان
Displaying 1 - 2 of 2 reviews