عمره سبعة عشر عاما يفتح اجندته ويكتب
يتمنى ان تنطلق طاقة الكلمات في صور غير معتادة
يفكر في علاقات تركيب الجمل باحثا عن تسكين فاعل مع فعل لا يصلح له دلاليا
المفعول سيبتعد عن الشحنة المغناطيسية المحركة للفعل والقوة الظاهرة لجهد الفاعل
الإضافة ستجمع المتناقضات
الإبداع نوع من اللعب الحر
فتى يدخل المغامرة يقفز في شلالات عالية فيشعر بسعادة الطائر
لكن نداهة قصيدة النثر الغامضة تطارده طارحة ابتسامتها الصخرية في مساحات تكوين نصوصه
هي كتابة في مدقات حلمي سالم ومحمد سليمان، تسبح فيها أشباح عبد المنعم رمضان وامجد ريان
بداية ناطقة بالتجديد لكن ستائر التسعينين داكنة في احداق عصافيره الزاهية
لوحات تتعايش في تكويناتها الألفاظ هاربة من حقولها المعجمية
ويقف البلاغي باحثا عن أوجه شبه نزعت أقنعة المرجعية ولم تترك للمحاكاة سوى مداعبات خيال حالم بين يقظة تلفظ آخر أنفاسها ونوم يراود وعي يقاوم الاستسلام
نشرت شرقيات لطارق إمام ابن الثامنة عشر عاما
بعدها واصلت طيوره الغوص في كثافة السحب الحافلة بثورات الأمواج المترامية في بحار مغلقة بالنفوس ومعلقة في عتمات الصمت
رمزية العنوان ملهمة لنقاء الابتكار مهما ساد تلوث الاجترار
التحليق والحرية والارتفاع والطبيعة الكونية المفتوحة التي تتجاوز الركود
عنوان عبقري دال على الرغبة في عالم جديد لم يتلوث
عالم يصنعه الشاب المبدع
ويمنحه لقارئه ليحلق معه
في تجاوز روحي يستمتع فيه الذهن بفكر لم تجتره أساليب التعبير
في رحلة عابرة لتقاليد كادت الحداثة وقتها أن تتعثر في حبائلها
سعي دائم للمطلق الفريد
لما لم ينطلق بعد من أعماق النفوس
لما لم يشرق بعد من تنفس الأسحار
عنوان لا يمكن أن تنساه وتظل متوقّعا الجديد من صاحبه