حسن نوري سلمان العلوي مفكر عراقي مسلم شيعي المذهب ولد في عام 1936، بمنطقة كرادة مريم، وتسمى المنطقة الخضراء حاليا. وهو نائب سابق عن الكتلة الشيعية بالبرلمان العراقي.
نشاته ولد في بغداد عام 1936 في كرادة مريم حي العباسية ما بين المجلس الوطني العراقي والقصر الجمهوري في المنطقة الخضراء حاليا ضمن عائلة فقيرة ومتعلمة تملك مكتبة ضخمة غنية بكتب التراث والفقه واللغة والتاريخ والتي تعود إلى جده السيد سليمان فقيه الكرادة وإمامها.تخرج من كلية الآداب في جامعة بغداد وكان أحد اساتذته في الجامعة عالم الاجتماع العراقي الشهير علي الوردي.
خروجه عن صدام كان حسن العلوي شخصية مقربة من صدام ايام احمد حسن البكر وكان يُلقَب ب محمد حسنين هيكل صدام. ساعده نظام البعث كي يصبح رئيس تحرير مجلة الف باء العراقية في ذلك الوقت لكن بعد وصول صدام إلى السلطة نفذ إعدامات بحق اقارب العلوي بينما كان العلوي يقضي إجازة في لندن، وطلب منه صدام ان لايعود لانه كان يشك به على أنه يحوك مؤامرة ضده لكن العلوي عاد ووضع تحت الإقامة الجبرية لمدة شهر واحد كما ذكر العلوي ذلك إلى أن تمكن من الخروج لسوريا ليصدر صحيفة المؤتمر المعارضة. والقصة هي أنه بتبوء صدام لحكم العراق فإنه لم يعد بحاجة ل حسن العلوي، كما لم يعد بحاجة للكثيرين من أمثاله فهرب حسن العلوي وأصبح منذ ذلك الوقت معارضا لصدام بعد أن كان سنين طويلة من المدافعين عنه. وهو شقيق هادي العلوي الذي يعتبر من أهم من أنجبه العراق في القرن العشرين من كُتاب مرموقين.
لدي حذر من كتابة مراجعة لكتاب لم أكمله، ولكنني أتجاوز هذا الحذر عمداً، لأنه لا يجوز ترك الكتاب مغفلاً، فهدف المراجعة هو أن أقول ما لدي حول الكتاب، وعدم إكمال أي كتاب له قطعاً أسباب يستحق أن تقال، فيما يخص كتاب (حسن العلوي) هذا، تتلخص الأسباب في طغيان الأنا في الكتاب، وأيضاً لأنه موجه للعراقيين المطلعين على الحالة السياسية في العراق، ويعرفون الأسماء والتيارات السياسية، بل وحتى الشائعات والأقاويل، أما القارئ غير المطلع فسيتوه من الصفحات الأولى، أهم أطروحة في الكتاب على أي حال يلخصها العنوان، وهي أن المؤلف يؤكد على أن هناك فرق في الأهداف والسياسات بين شيعة السلطة وشيعة العراق، ويجب علينا أن لا ننظر لهم كواحد، أو بمعنى آخر أن شيعة السلطة لا يمثلون شيعة العراق، وأن شيعة العراق غير منفصلين عن محيطهم العربي والإسلامي، بعكس شيعة السلطة الذي يعتبرهم طارئين على الحالة العراقية.
حسن العلوي يشبه من حيث التركيب الفكري ومن حيث ورم الأنا العليا الكاتب عزمي بشارة كلهم يسوقون انفسهم على حساب المعنى على حساب القضية على حساب الفكرة ، الكتاب كغالبية كتب العلوي يعتمد على جهود الآخرين وتحليلات الآخرين ويعتمد بشكل اولي وواضح على اظهار الأنا للكاتب وتضخيمها وجعلها المعادل الموضوعي للمنهجية ولأدوات التحليل دون ان يتبنى طريقة واحدة علمية لعرض الفكرة ..الكتاب اشبه بالمحادثات الطويلة حول السياسة سواء في التلفاز او المجللس او المؤتمرات ، والمكتوب بلغة سوقية شتائمية لايمكن ان يحترمها قاريء موضوعي اعتاد على الموضوعية والتجرد في الطرح ، يقول في معرض حديثه عن محاولات ايرانية لاغتيال صدام انه عزم على الغداء مع صديقه الاسلامي الذي قدم له رجل دين اسمه الشيخ علي المولي وطلب من حسن معرفة تحركات او الاماكن المتوقعة لتواجده من اجل اغتياله وبعد فترة من الوقت سمع العلوي عن محاولات اغايال فاشلة لصدام حسين كل هذا الاستعراض المقزز من اجل اثبات شيء وحيد يتكرر في جميع كتبه انه الشخص المهم والاهم والقريب والمستهدف والعالم والعارف والمحلل والسياسي والمنقذ والاله ربما !
تظهر لغته السوقيه في غالب الكتاب وساقتبس جزء ص 43 ( ... وقد تحولوا دون فترة انتقال وتدريب وتأهيل وبأسابيع معدودة من اصحاب مهن شعبية وعرفاء هاربين من الجيش العراقي ودلالين لتأجير الشقق في حي (أجور رود ) في لندن الى قادة عسكرييين..ان القساة القادمين من الشوارع الخلفية يشتركون في خواء الوجدان.. )
يستخدم خطاب يعزز التفرقة الحاصلة بين السنة والشيعة ويصور الشيعة بأنهم اغتصبوا الحكم العراقي بارادة امريكية وان الحكومة يجب ان تبقى سنية لان ذلك هو الواقع منذ افتتاح ابو جعفر المنصور بغداد عام 145هجري ويتحدث على ان الحكومة السنية لم تحكم بصفتها السنية بل بصفة عروبية او جمهورية او ملكية اما الشيعة فقد صبغوا الحكم بالصبغة الطائفية وهذا الخطاب الدوغمائي خال تماما من الهم الوطني ولم يبذل جهد من اجل الوحدة وهذا مايضع الف استفهام تجاه دوافعه ..
اهم فصل من وجهة نظري والذي يكشف المحرك الأساسي للكتابة بهذه الطريقة اللامنهجية هو فصل واشنطن وطهران في تحالفات السلطة
يتحدث بالتأكيد في هذا الفصل عن السبق الذي اوجده قبل الخبراء الدوليون وهو اكتشافه للتفاهم السري بين ايران وامريكا ويستعرض ذلك ص 91 علاقته مع النظام السوري عندما استدعاه بشار الأسد الخصم العقائدي الجديد لأمريكا بدل الماركسية هي الخمينية . اتحاد امريكا وايران لضرب السعودية العراق هي ميدان الصراع بين الخصم الشيعي الاي اني والخصم الوهابي القاعدة ليسوا الوهابيون والسعودية حاربت ملف الارهاب هذا الفصل يوضح وبشكل جلي انه تبنى فكرة التحيز لدولة السعودية وليس العراق.
لا اعتقد ان هناك اضافة معرفية ولا معلوماتية ولاحتى على مستوى البناء المنهجي ستضيف للقاريء الحصيف