إن الشعوب المحلية لشمال القفقاس والتي تعيش فيها منذ آلاف السنين لا زالت تحتفظ بأسمائها العائدة إلى لغاتها القومية ، وهذه الشعوب هي : الاديغة ، الويناخ ، الاستين ، الداغستان ، الابخاز . ومع مرور الزمن والاختلاط بشعوب أخرى بدات تظهر فوارق لغوية تزايدت مع الزمن حتى وصلت إلى درجة الاختلاف الكلي علما بأن سكان شمال القفقاس أبناء ثقافة و حضارة و مصير واحد .
إن لقب الشركسي ليس اسما لأحد من هذه الأقوام التي ذكرت ، ولاتوجد قبيلة واحدة تحمل اسم القبيلة الشركيسة في قفقاسيا . إن كلمة شركسي اسم اطلقة الأجانب على أبناء شعوب شمال القفقاس الاصليين . و من هنا يمكن القول أن كل أديغة أو شيشاني أو استيني أو داغستاني هو شركسي و لكن ليس كل شركسي أديغة أو ليس كل شركسي شيشاني او ليس داغستانيا .
وبتعبير أصح إن اسم شراكسة يطلق الآن على جميع الشعوب التي كانت تسكن شمال القفقاس ، تلك الشعوب التي لها حضارة مشتركة ولها قضية مشتركة ألا وهي التهجير الذي حصل و الانقراض الذي يحصل الآن ، خاصة على الاديغة و الشيشان والاستين و الداغستان الذين يعيشون خارج الوطن الام في الوقت الحاضر .
Born in January 1892 in the area of the Circassian Eladiga in northern Alagafqqas, and finished his studies at the Stavropol distinction and finished law studies in 1916 from the University of St. Petersburg and then attended the Sorbonne University in Paris after his emigration from the Caucasus, from which he graduated in 1921.
The same record at the bar in Petersburg and remained until after the 1917 revolution as a representative of the Republic of the Union of the North Caucasus boys. The Democratic Party was elected a member of the Russian parliament, but he preferred to return to the North Caucasus where he was appointed in 1918 as governor administratively for the Circassian Kuban region in Gmehoriaathad North Caucasus .
Gold in 1918 representing the homeland of the North Caucasus at the Versailles peace conference . But he had to stay there because of the Communist occupation of Kavkaz again and eliminate the independence of the Republic of the Union of the North Caucasus .
He joined the University of Sorbonne and graduated, and became a member of the Linguistic Society at the University of Sorbonne and contributed in 1939 to establish Studies Association Mediterranean basin. And published in collaboration with Professor George Domozal the translation of the book "Circassian stories and legends" into French. And issued in 1939 his valuable book "The Origin of Circassians" and continued to write about his country and his people Circassians in French, English, German and Russian in various newspapers and magazines in the world.
Contributed to the liberation of the Caucasian magazines that emerged in Europe after the forced displacement of the Circassians. The shares in the liberation of the German scientific journal, and became president of the Islamic Society in Germany, which was providing assistance to needy immigrants from the North Caucasus .
Emigrated to Turkey in 1946, continuing his political activity and scientific excellence in service of his country and his people until he died on July 27, 1963, at the age of 71 years. dedicated his knowledge and experience throughout his life for the freedom and independence of their homeland and its citizens.
ملاحظة (1): مع خارطةٍ لشمال القفقاس ، ستبدو الأمور أفضل . إذ تتضح مجاري الأنهار الكثيرة و روافدها و السلاسل الجبلية ، و تترسم خطوط الهجرات و مواقع الحروب. ملاحظة (2):. في حال لم يكن لك اهتمام بأصل الشركس بحد ذاته فهذا الكتاب ليس جيدا للاطلاع ، لأنه يعنى بتصنيف القبائل التي يتألف منها الشركس، نشوئها،أسباب تسميتها، لهجاتها، هجراتها، الحروب والسياسات التي أدت لتغيير التركيبة المجتمعية هناك. فهو أقرب إلى كونه دراسة تاريخية تحكي الأساطير التي حوتها مجلدات التاريخ حولهم، مع تلميح بسيط إلى بعض طبائعهم و عاداتهم . ولذا فقد عنيت بذكر بعض الأساطير و العادات التي وردت حولهم في الكتاب هنا :).
العقيدة : كان الشركس عند حدوث المصائب الكبرى ينحرون الأغنام و يقيمون الصلوات بعد أن يربطوا على الأشجار بعض الأسلحة و الأقمشة المختلفة،و كان الشعب يعتقد أنه لا يجوز المساس بالأشجار المقدسة ، و أن قطع غصن واحد من إحدى الأشجار قد يسبب الموت لفاعله ، وقطع شجرة من أشجارها يجلب عقوبة تقضي بقتل عائلة الجاني ، بينما كان القضاء على الغابة يعني انقراض الشعب حسب معتقداتهم.
عادات : *عندما يموت أحد النبلاء، يبني الاديغة وسط الأرياف مصطبة عالية من الخشب ، ويضعون فوقها جثة الفقيد في وضعية الجلوس، بعد ان يستخرجوا احشاءه من جسمه. وخلال ثمانية أيام يل أهله و أصدقاؤه يزورونه ويقدمون له كؤوسا من الفضة، و أقواسا و غيرها. ومقابل الميت تجلس زوجته على كرسي، وتظل تنظر إليه بنظرة ثابتة دون أن تحول عينيها لحظة واحدة و دون أن تذرف قطرة من الدمع . لأن ذلك يعتبر عاراً وذلك خلال ثمانية أيام من الصباح إلى المساء ، وبعد مرور الأيام الثمانية يأخذون جذع شجرة كبيرة و يشقونها ثم يثقبونها ليضعوا في داخلها جسد الميت و الهدايا التي قدمت له ، ثم ينقل إلى مكان القبر ، حيث تقام تلة فوق النعش يتكويم الأتربة عليه. و كلما كان الفقيد قويا في حياته، و كلما كان اصدقاؤه أكثر و رعاياه أشد قوة و أعز نفرا كلما كان الضريح كبيرا . وبعد الدفن ، خلال عدة أيام ، وفي وقت الغداء يسرجون جواد المتوفي، ويأمرون احد الخدم بأن يقود الجواد من لجامه إلى القبر المقام حديثا، وهناك ينادي الميتَ ثلاث مرات باسمه، يدعوه إلى الغداء . بعد ذلك يعود مع الجواد إلى بيت المتوفي ويقول للحاضرين هناك بأن الفقيد لم يجب على النداء ، وعندها يبدأ الاهل و الأصدقاء بالطعام و الشراب على شرف المتوفي، وهم يفكرون بأنهم قاموا بواجبهم نحو الميت إذ دعوه للغداء لكنه لم يجب ، ويشربون هم على شرفه!
* شعب الكريكيت (من قبائل الشركس) مثلا كان شعبا بحريا من الدرجة الأولى ، إذا اقترف أحد الكريكيت جريمة ما فإنه يحرم من ممارسة طقوس العبادة المقدسة (الإبحار) ، و إذا برهن على عدم مهارته أثناء قيادته لسفينة أو زورق، كان كل المشتغين بالبحر يقتربون كل بدوره و يبصقون على وجهه. *عادة قطع رؤوس اعدائهم المغلوبين وجلبها معهم أثناء عودتهم من الحروب و كأنها غنيمة حربية .
أصل كلمة أديغة : يطلق هذا الاسم على شعوب القفقاس قبل تسمية (شركس)، وفيها يقول : يروي بعض الشركس ان شعبا من أصل مجهول كان يعيش في عهد غابر جدا في آسيا الصغرى وكان ذلك الشعب يعبد أو(ليبش) رب النار و الحديد كما كان يقدس (مزتحه) رب الغابات . و عندما انتشر الإسلام ، أرسل النبي محمد صهره علي إلى سينوب لنشر الدين الإسلامي بين شعب ليبش و مزتحه ، وقد اجتمع علي مع رؤساء الشعب و عرض عليهم الدين الجديد و طلب منهم اعتناقه ، و قد قابل الرؤساء ذلك الكلام بصمت له معناه (أي الرفض) ، لكن علي جدد الطلب بإلحاح أكثر ، لكن ممثلي الشعوب ظلوا صامتين لا يجيبون ، فغضب علي و حاول سحب سيفه من غمده ، لكن السيف لم يتمثل له بمعجزة إلهية ، يتعجب علي كثيرا و يمتطي صهوة جواده و يحاول الهجوم على الحاضرين و لكن حصانه دودول لا يتحرك ، يتعجب علي أكثر من كل هذه المعجزات ، ويغادر الاجتماع ويعود من حيث أتى ،.......، وبعد سنوات عديدة من ذلك ، قامت حرب دينية في الأناضول بين المسيحيين والمسلمين ، وعندها أراد الشعب الذي ظل وفيا لربّيه أن يحتفظ بدينه القديم ، فانقسم إلى قسمين اتجه أحدهما بطريق إلى بحر القرم ، والثاني إلى شمال القفقاس وبالتحديد في المنطقة التي كانت توجد فيها بلدة آديغيكو ، ومنها اشتق الاسم أديغة .
وفي أصل الأبخاز ( وهم فرقة من الشراكس) هناك رواية أخرى : كانت تقطن الجزيرة العربية في الأزمنة الغابرة ، أربعة شعوب أحدها أبيض و الثلاثة الأخرى سوداء. وكان الشعب الأبيض يسمى آبازا وكان بينهم مراهق اشتبك في يوم من الأيام في معركة مع أحد شباب القبيلة السوداء , و فقأ له إحدى عينيه بسهم من قوسه . وكان قانون العين بالعين ساري المفعول عند السود، وتشاور البيض عن طرق إنقاذ ذلك المراهق،.....، غادر البيض سرا تلك البلاد قبل أن ترفع القضية أمام القضاة، ولم يستطع المبعوثون السود العثور عليهم في أي جهة من الجهات. فجرى تكليف رجل يدعى (علي ) بمهمة البحث عن الفارين، وبينما كان الابازا حاطين رحالهم في مكان توقفوا فيه، رأت إحدى نسائهم في المنام علياً الرهيب و هو يطاردهم و يكاد يدركهم. في الصباح روت منامها لقومها وقالت لهم:" لاتوجد إلا طريقة واحدة للنجاة من علي، وذلك أن قوته تأتي من حصانه دودول ، وهذا عنده عادة لا يغيرها ، وهي أنه لا يمشي إطلاقا فوق الخبز ولا فوق القمح، إذ يتوقف عندما يرى أحدهما. فلنلجأ إذن إلى أن نجلس طلنا مع بعضنا و نغطي انفسنا بطبقة من الطحين ، هكذا يصبح الحصان عاجزا امامنا ". وبالفعل توقف الحصان وتابعوا مسيرهم إلى أن استقروا لاحقا و سموا بالأبخاز
في اصل تسمية الأبخاز: تجول الأبازا في البلاد المختلفة ، وأعجبتهم سواحل البحر الأسود ، وكان ساحل البحر أرضا لشعب أوريما ، فأرسلوا مندوبا لهم لرئيس البلاد ليطلب السماح لهم بالاستيطان، لكن المندوب والرئيس لم يتفاهما لاختلاف لغتيهما ، اعطاه الملك تفاحة وسكينا فظن المندوب أنه يريد معرفة قوته ، فوجه إلى التفاحة ضربة قوية بالسكين فأحدث جرحا في راحة يده . كانت راحة اليد تدعى باللغة الاصلية لسكان البلاد (آب) و خاز (قطع) فسمي أبخاز أي مقطوع اليد و عين قائدا للأبازا .
الصفات العامة : نقلا عن المؤرخ المسعودي: ( إن لهذا الشعب أخلاقا حميدة ، وهو يدين بالديانة الوثنية، ولا يوجد شعب آخر من الشعوب التي تقطن في هذه الأرجاء او في الأقاليم الاخرى ، من عنده الكمال الجسماني و الأخلاقي، و اللون الصافي، والرجال الوسيمين ، والنساء الجميلات مثل هذا الشعب إطلاقا . ولا يوجد في أي مكان آخر في العالم مثل هؤلاء الناس في رشاقة أجسامهم و تناسق اعضائهم ، ونحافة خصورهم، و تناسب أضلاعهم، وتكامل أشكالهم المتناسقة.ولنسائهم شهرة في حسن معشرهن ورقة مشاعرهن. و هن يرتدين الملابس البيضاء و يستعملن البروكار الرومي والأقمشة المطرزة بالذهب ) .