يؤكد هذا الكتاب حقيقة هامة: أن جهود كل العنصريين في روسيا وجورجيا خلال عهود الاستعمار لمنطقة شمال القفقاس، وكل المحاولات المركزة لطمس الهوية الثقافية والقومية لشعوب هذه المنطقة.. سواء كان ذلك بأساليب الهيمنة والإرهاب، أو التصفية العرقية كما يجري الآن في أبخازيا، وذلك من أجل إظهارهم بلا ماض ولا تاريخ، هي محاولة فاشلة بالتأكيد.. وهي حال الاستعمار في كل زمان ومكان. إن حضارة شعوب منطقة شمال القفقاس التي تتجلى في المكتشفات الأثرية وفي التراث الثقافي الغني، وتمتد إلى آلاف من السنين، وإن كانت قد عانت من سنوات طويلة من الإضطهاد أو الإهمال. وهذا الكتاب يظهر إحدى جوانب تلك الحضارة العريقة.