حاغور (اسم علم مذكر) واقف أمام البحر وقطرات الأمواج المتكسرة تبل وجهه، اختلط عليه الأمر، تشتت أفكاره وتكسرت كأمواج البحر ووصلت إلى الشاطئ الآخر وأمسى واقفاً على مفترق سبعة طرق لا يدري إلى أين يتجه! إن المغامر غير الرجل الشجاع، فالإنسان يجب أن يتصرف بتعقل ويدرك مقدرته. إذا هاجم الوطن الاعداء وهوجم الشخص بجيش عرموم (القول للمترجم، واعتقد أن الأصح عرمرم) فقاومه بمفرده، ودافع عن أرضه ولا يخضع للعدو ويركعلهم فقاتل حتى يقتل فذلك رجل وفي عمله رجولة. أما أن يغامر بحياته لكي لا يقال عنه جبان فهو انتحار. كاد اليأس أن يستولي على حاغور: البحر الغاضب ممتد أمامه متحدياً، عاجز خوض عبابه، أدرك أنه ليس وحيداً، ربت على وجه حصانه وسأله عما يمكن عمله ونظر في عينيه.
شاعر وكاتب معاصر، ولد في شمال القفقاس وتخرج في المعهد العالي للآداب في موسكو بمرتبة الشرف عام 1956. تنشر مؤلفاته منذ عام 1949 وقد صدر له أكثر من 60 كتاباً باللغة الأديغية-الشركسية. ترجمت بعض مؤلفاته إلى لغات أجنبية عديدة منها الإنجليزية والعربية والتركية
الحذر ثم الحذر عند قراءة هذه الرواية، يجب علينا التحليل و الاستنباط و أن لا نأخذ بكل ما كُتب كمُسَلمات، أحسست بنقص في الموضوعية و الحيادية تجاه طبقة "علية القوم" فلكل منا حسناته و سيئاته، طبعاً هذا النقص مبرر كونه هذه الرواية كتبت في زمن الاتحاد السوفييتي فمن الطبيعي ان تكون مشبعة بفكرة "صراع الطبقات" و تحت هذا الضغط فإن الكاتب أبدع في الرواية، الرواية فيها حقائق و مشاكل كان يعاني منها الشعب الشركسي أثناء الحرب الروسية-الشركسية و للصحيح هي أمور يرثى لها و الرواية مدججة بمعرفة جيدة جداً من ناحية "الاديغا خابزة"
يعتبر الكتاب مزيجاً من الرواية والتوثيق، الا ان الجانب الروائي يتغلب فيه على الجانب الوثائقي. يتناول الكتاب بتدرج سلس الفترة التي انتشر الاسلام خلالها في القفقاس. يركز على الأسلوب البسيط الذي اعتنق فيه الشراكسة الاسلام. يعرض الكاتب للكثير من اساليب حياة القبائل الشركسية المختلفة والاختلافات البسيطة في عاداتها. ويروي تدرج الاحداث المتصاعد الذي يصل في النهاية الى المواجهة المعروفة بـ"حرب بزيقوة" او ما يعرف بـ"حرب السادة و العبيد".