بصفتي مستشارة أسرية،أُسأَل عن العديد من مشكلات الأطفال، وأخصائية نفسية، أراقب وأحلل المشاكل حولنا، لاحظت أن جذر المشكلات الرئيس، هو عدم قدرتنا على التعامل مع الغضب، أو التعامل السطحيّ معه، لأننا لم نتعلم مهارة التعامل مع الغضب منذ صغرنا، لذا قررت أن أهتمّ -زيادةً- بهذه الناحية في تربية أطفالي، أحلّل كل موقف غضب أمرُّ به أو يمرُّ به أولادي على اختلاف شخصياتهم، وأنظر في الأسباب وأبحث عنها وأحوّلها من كلام مجرّد إلى تمارين عمليةٍ، وبعد نجاحي معهم -بفضل الله- قررت أن أجمع كل ذلك في كتاب، خاصة بعد أن أدركت فقر المكتبة العربية بكتب عملية للتعريف بكل ما يخص الغضب وإدارته، وحتى الكتب الأجنبية لم تكن كما أطمح. وقبل كل ذلك وبعده، أردت أن أكون سببًا في تنفيذ وصية رسولنا الكريم :" لا تغضب".