لما أُدحرج هذه الدبلة الفضية على المنضدة " فأنا أعني تمامًا ما أقول..
بالضبط ـ الأشياء لا تحدث ـ وصحبتي في المقهى يستبدلون الشطرنج بالدومينو ويُحدِّقون في النساء ويضحكون جيدًا ويندهشون ولا شئ يستحق أن يقسو الواحد على نفسه وأنا لست شريرًا كالمعتاد وأنت لا تكرهني ـ كما يكرهون والبنت التي في ركن من الذاكرة مُعتم والبنت التي على أطراف أصابعها وبنت الجيران التي ربما تبادلني مشاغلة بمشاغلة ومَن يطارد مَن.. ولا تسكب الشاي على أوراقي ولا تقرأ مسوداتي ولا تحاول تستدرجني فثمة أشياء لا أخبئها ـ ومختبئة.. بالضبط ـ أعني تمامًا ما أقول ـ فثمة أوقات طيبة تأتي بغتة تتدافع قبل فوات الأوان.. وهذه البنت لا تستحق وتعرف وسقوطي من مرتفع وخروجي المباغت للطرقات حافي القدمين الآن ـ لهما معنى وأيضًا الماء في هذا الكوب مملوء بالجراثيم وكذا الوسادة تحت خدك ـ تمامًا والبعوض لا ينقل "الإيدز" طبعًا في كل مكان العمر من بين الأصابع ينسرب.. بالضبط.. بدأت تفهم ما أقول وصحبتي في المقهى يستبدلون الدومينو بالشطرنج وأنا شرير ـ ليس كالمعتاد وأنت تكرهني بشكل خاص ولا شئ يستحق أن يقسو الواحد على نفسه.. "