يقول مؤلف كتاب "جواهر التاريخ" بأنه من غير المتوقع من التاريخي الذي كتب بحبر الحكام، أن يكون منصفاً في بيان ظلامة المعارضة، فالحكومات تؤرخ لنفسها وتعظّم أشخاص الحكام، وتجعلهم في مصاف المصلحين والأولياء، وإن كانوا فاسدين مفسدين، كما يتفنن المؤرخون الحكوميون في التعتيم على المعارضة، فيصورون أنها لم تكن موجودة أصلاً، وإن اضطروا للاعتراف بها تعمدوا تهميشها وتشويهها أو هذا دأب كل الحكومات التي كتبت التاريخ الإسلامي، وأملت مصادر الحديث والتفسير والفقه، معقباً بأنه لا فرق فيها بين الأموية والعباسية والشركسية والعثمانية والحديثة، ولا بين مذاهبها، مضيفاً، بأنه لا بد ولفهم تاريخ الظلم والاضطهاد على أهل البيت الأطهار رضي الله عنهم وشيعتهم الأبرار، والتي كانت أطول ظلاّمة لأطول معارضة في التاريخ الإسلامي، لا بد من سماع كلام الشيعة أنفسهم، ولا بد من قراءة ما كتبته مصادرهم.
من هذا المنطلق يأتي هذا الكتاب الذي حاول المؤلف من خلاله كتابة التاريخ الشيعي من خلال مصادرهم، ويقول بأنه اعتمد في بحثه هذا على نصوص من مصادر الحكومات وأتباعها المخالفين للشيعة لأنها بنظره هي الأقوى في الحجة، وفي حال تمّ اختياره نصوصاً وحقائق من ذاكرة التاريخ الشيعي، أيدها غالباً بنصوص من مصادر غيرهم.
الكتاب يتكون من 5 أجزاء
لقراءة الكتاب كاملاً بأجزائه ال 5 على شبكة الإنترنت http://www.alameli.net/books/index.ph...
ولد في أسرة متدينة معروفة في بلدة ياطر (جبل عامل) جنوب لبنان ، سنة 1944 ميلادي ، ووالده المرحوم الحاج محمد قاسم كوراني من وجهاء ياطر المحبين للعلماء ، وكانت له علاقة خاصة مع المرحوم آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره ، حيث كان عالماً في البلدة لمدة 13 سنة ، ثم كان يقضي فيها أشهر الصيف ، حتى آخر عمره الشريف قدس سره . تعلم القراءة والكتابة والقرآن في كتاتيب القرية (مکتب الشيخة زينب الشيخ طالب) ثم دخل المدرسة الرسمية في ياطر ثم بيروت.
بدأ بدراسته الحوزوية في جبل عامل في سن مبكرة بتشجيع آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره، ولم يكن في لبنان حوزة علمية فهيأ له أستاذاً خاصاً هو آية الله الشيخ ابراهيم سليمان حفظه الله ، فدرس عنده في قرية البياض نحو ثلاث سنوات النحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان والفقه الى شرح اللمعة .
هاجر لطلب العلم الى النجف الأشرف سنة 1958ميلادية .
درس بقية المقدمات والسطوح العالية على يد آيات الله: الشيخ محمد تقي الفقيه قدس سره، والسيد علاء بحر العلوم، والشيخ محمد تقي الايرواني، والمرجع السيد محمد سعيد الحكيم حفظهم الله .
ودرس شرح التجريد وقسماً من منظومةالسبزواري عند آية الله السيد محمد جمال الهاشمي قدس سره . وحضر بحث الخارج مدة عند المرجع السيد الخوئي قدس سره . ثم عند الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره، وكان من طلبته المقربين .
كانت له مشاركات في نشاطات المرجعية ومقاومة موجة الشيوعية ، وأرسله المرجع الراحل السيد محسن الحكيم قدس سره من سنة 1963 ميلادية، مبعوثاً في أشهر التعطيل والمناسبات الدينية الى مدينة الخالص في محافظة ديالى، وكان له نشاط مؤثر في المنطقة .
في سنة 1967ميلادية أوفده المرجع السيد محسن الحكيم قدس سره الى الكويت بصفة وكيلاً عاماً للمرجعية، فقام بنشاط تبليغي واسع وربى جيلاً متديناً من شباب الكويت . وبعد وفاة السيد الحكيم سنة 1970، اعتمده السيد الخوئي قدس سره وكيلاً عاماً في الكويت بنفس الصفة .
عاد الى لبنان سنة1974، فعمل في التوعية والتبليغ والتأليف ، وأسس بعض المشاريع الاجتماعية منها مسجد الرسول الأعظم ومستشفى الرسول الأعظم صلی الله عليه وآله ، في بيروت .
سكن بعد الثورة الاسلامية الايرانية في حوزة قم المشرفة، وعمل في التأليف والتدريس، وأسس برعاية المرجع السيد الكلبايكاني قدس سره مركز المعجم الفقهي،الذي أصدر برنامج المعجم الفقهي في ثلاثة آلاف مجلد، وهو أول برنامج في العالم الإسلامي .وقد تم تطويره أخيراً فبلغ 4700 مجلداً باسم ( مكتبة أهل البيت عليهم السلام) .
أسس برعاية المرجع السيد السيستاني مد ظله، مركز المصطفى للدراسات الاسلامية، فأصدر سلسلة العقائد الاسلامية المقارنة، خمس مجلدات، وبعض الكتب الأخرى، وأصدر برنامج المعجم العقائدي في700 مجلد من مصادر العقائد ونحو ألفين من موضوعات العقائد.. وقد أدمج أخيراً في ( مكتبة أهل البيت عليهم السلام).
له مؤلفات عديدة مثل عصر الظهور ومعجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام في خمس مجلدات ، وتدوين القرآن ، وآيات الغدير ، والوهابية والتوحيد.. والحق المبين في معرفة المعصومين وغيرها ، وتجدها في الموقع .
يواصل عمله في التأليف والتدريس في حوزة قم العلمية، وله مشاركات في مجلات البحوث ، وفي إذاعة وتلفزيون الجمهورية الإسلامية العربي ، وغيره من القنوات الفضائية .
قدم سماحة الشيخ علي الكوراني في هذا الكتاب قراءة في التاريخ الإسلامي للفترة التي سبقت وفاة الرسول وما بعدها إلى أن تولى الإمام علي عليه السلام الخلافة وتوفي مقدماً تحليلاً وتسلسلاً للأحداث التاريخية من خلال روايات وأحاديث النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام التي وردت في مصادر الفريقين