هذا المخيال هو الذي يخلع صفة الأدبية على (هذه) الرواية ويجعلها عملاً فنياً، يوظف تقنيات سردية متقدمة، ويحقق درجة عالية من الحوارية التي تعتبر عصب الفن الروائي كله، حوارية الشخوص والأوضاع والمستويات، وحوارية المواقف واللحظات وحوارية اللهجة والنبرات الشعرية. هذا في تقديري هو البرهان الحاسم على المستوى الأدبي للعمل والصبغة الجمالية المميزة له، وهذا هو الطابع الأخلاقي العميق لرؤيته الكلية، طابع الصدق في تجسيد الواقع...".
قرأتها بعد المشكلة التي أثارتها هي وروايتين آخرين ..
أعجبتني جدًا حينها، وربما أذكر ذلك حتى الآن كنت أتمنى لو يواصل محمود حامد الكتابة بعدها ... لكنه ـ فيبما يبدو ـ اعتزل ! . النسخة الالكترونية المتاحة غير كاملة الرواية تقع في 150 صفحة تقريبًا
مما لا شك فيه أن موهبة كبيرة وراء هذا العمل، مهارة القص وتضفير الحكايات والانتقال السلس من الحاضر إلى الماضي والعكس. لكن النهاية المفتوحة لم تسعف تلك الموهبة، وأحسست أن العمل أصبح مبتورًا فجأة بلا داعٍ. كنت أتمني من الكاتب ألا يترك قلمه وكأن مداده قد نفد بغتة دون أن يدري.
هذة الرواية تختزل الكثير من التفاصيل الصغيرة.. كأسماء الشوارع وشكل الحواري والأزقة, وأصوات الحياة والبشر, وأنا كشخص يعشق تلك التفاصيل التي تعبر بجانبنا دون أن نستشعر حضورها, أحببت هذا النص.. لأنه بطريقة ما جاء على شكل من أشكال تلك النصوص التي تقدر تفاصيل الحياة وتحتفل بها في كل لحظة, في تعرجات حياة الشخوص الذين يعيشون في هذا النص.. بين "فارس" وَ"فرحه" و"أحمد" و"سهام".. تلك الشخوص التي تعثر بها الحظ سنه 1991م وترك لها القليل لتعيش عليه, بينما في الجانب الآخر من الخريطة العربيه يعيش الخليج حرباً بين بعضه البعض.. وينقل لنا الراوي من خلال شخوصه تداعيات حرب الخليج الثانيه من مصر وبنظرة أبناء الجيل المصري, وهو سرد لأول مره أقرأ مثله.. ولأنني أبن ذلك العام وخلقت في تلك السنوات من حرب الخليج أجد كل رواية تتعرض لتلك الحرب وذكرياتها مثيرة للإهتمام وكأنها تعيد سرد أحداث مولدي وذكريات قدومي لهذة الحياة الصعبه.
الرواية بطريقة ما تؤسس لفكرة العيش بعبث, أن تتعلق بآمال قادمة.. ويمضي الوقت دون أن يتحقق منها شيء, كذلك تؤسس لفكرة الخطيئة والعار الذي جعل الوطن العربي "المرأة" شعاراً لها.. ومرتبطاً بها, دون أن ينظر إلى العار المترتب داخل دهاليز النفس والمجتمع المريض بأمراض عدة.. أمراض العولمه, والحضارة التي لم يتمكن عالمنا العربي بشعوبه وناسه البسطاء أن يلتحقوا بها, بل عبرت بجانبهم وتجاوزتهم بسنوات ضوئية وهم ما زالوا في المرحلة الأولى منها يحاولون تفكيك شفراتها ومعرفة أدق تفاصيلها, كذلك تعييد الرواية.. بطريقة ما ترتيب شكل الصراع للمواطن المكافح في سيرك الحياة الصعبه.. التي تجهدك حتى آخر رمق من أنفاسك.. وكذلك الدولة والقيادة التي تزهق أنفاسك في كل مرة تفكر فيها بالحصول على هواء نقي وعيشة هنية لتجدها لك بالمرصاد تترقب الإطاحة بك وبأفكارك.
التلت الأول كانت الدنيا مش سلسلة أو واضحة بالنسبة ليا في الرواية. لدرجة إني كنت مش هكملها. لغاية لما بدأ ظهور شخصية (فرحة) تلاها (سهام). وتفاعل البطل الرئيسي (فارس) معاهم. إيه كل هذا القدر من التعاسة والتيه وخيبات الأمل؟! الأجزاء دي من الرواية غزلهم المؤلف بإبداع وسوداوية. عجبني بالتحديد.. إنه مزج مشهد الاعتداء على (فرحة) بأسلوب مونتاج، قايم على كتابة سطور بخط bold تخللت سرد أحداث تانية مختلفة خالص. النهاية بالنسبة ليا.. مش واضح إيه علاقتها بما سبقها.. بس ككل. الرواية بتشير إن مؤلفها موهوب جدًا، وقدم عمل يتحسب ليه.
قراتها في التسعينيات وقت صدورها عن أصوات أدبية... وذكرني بها صديق عزيز فعددت بالزمن لما يكفي لأن أقرأها مرة أخري.. شتان بين من ذاق طعم الغربة من من لم يفعل... شتان بين شعوري وقدرتي علي الفهم حينها وتلك القدرة اليوم... الرواية حالة من الآسي واليأس برع محمود حامد في بيان نصوصة وحواشيه حتي صار يقطر من صفحاتها.. عشت مع كل شخوصها وعايشتهم ... بل وقابلتهم بين من قابلت.. تحياتي
رواية جاذبة اعتبرها جميلة ولكن لم يعجبني اولها واخرها حيث استعمل الكاتب ضمير المخاطب عندما يتحدث عن البطل وكأنة يتحدث الي القارئ علي انه البطل هذا هو مالم يعجبني فيها