الكتاب جيد جدا ورائع ونحن نحتاج مفكرين وتنويريين مثل السيد سعود لننهض ، لابد للوعي أن ينتشر لنصبح مجتمعات متحضره أنسانية مسالمة ، رغبت لو كان النقد أكثر حدة وتمنيت لو كان السيد الكاتب أكثر وضوحاً في تحديد الأسباب دون لف ودوران
انا اتحفظ بشدة على رأيه في الدين .. واستغرب التناقض فبحسب رأيه الدين ليس المشكلة ولكن ياحرام الجماعات الدينية المتشددة والأحزاب الدينية السياسية هي السبب !!!! وهل هذه الجماعات مثلا تطبق دين آخر؟ او اجكام ليست موجودة به ؟ اللف والدوران حول المشكلة لن يساهم في حلها أبدا ، انا فعلا ممتنة لوجود كتاب قيم كهذا الكتاب يطرح ويحلل مشاكل الفكر الديني ولكنه يزعجني عندما يؤكد في موضع اخر ان الدين لاعلاقة له بالموضوع !!!! حقا ؟ من اين جاء إذاً هذا الفكر ؟! من البوذية مثلا ؟ لا يعجبني هذا الإنفصال عن الواقع ولكن على كل حال الكتاب خطوة جيدة ومساهمة رائعة لرفع الوعي
كتاب ساذج وسطحي يذكرني بمقالات صحيفة الوطن. يتحدث الكاتب عن ثقافة الحرية والإنسانية الضائعة في العالم العربي وكآن التشدد الديني هو السبب الوحيد، متناسيا دور السياسي.
لم اقم بالتعليق على بعض النقاط بسبب تكلمها على المجتمع السعودي , ولربما هو ادرى بمجتمعه مني , لذلك لم اقم بالتعليق , واكتفيت بالكلام العام عن الثقافة العربية والاسلامية .
الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات تتحدث عن الحداثة والحريات والحقوق ..الخ وبشكل مختصر يتحدث عن اشياء نسمعها ونشاهدها كل يوم في مجتمعاتنا حتى صابتنا تخمة واشباع من ترديدها ... فالكاتب اكتفى بذكر هذه الامور " التي مملنا وشبعنا من ذكرها" ولم يضع او يحاول وضع حلول لها .
والملفت للنظر انه – الكاتب- في كتابه الذي تجازو ال 250 صفحة , يضع اللوم على ما توصلت اليه الحال في مجتمعاتنا على الخطاب الديني ناسيا او متناسيا الخطاب السياسي الذي لم يذكره الا في عدة صفحات .
والملاحظ ان الكاتب متأثر بشكل كبير بالثقافة الاروبية , وهذه ليست مشكلة , لكن المشكلة هو في التأثير والتقليد الأعمى لهم دون مراعات اختلاف الدين والثقافة والعادات والتقاليد ..الخ وكأنه يقول لماذا لا نصبح اروبيين في مجتمعاتنا ؟ دون ان يراعي للامور التي ذكرناها والتي لا تنطبق اغلبها او ربما كلها على ثقافتنا .
فالكاتب يدعي على الخطاب الديني باتهامات غير صحية ومن دون أي دليل وربما فقط بسبب ما رأه او سمعه من تصرفات شخصية لا تعبر بالضرورة عن الرأي الكلي , فهو يقوم برمي الاتهامات شرقا وغربا , وربما انه لم يستطع التميز بين الثقافة والحضارة , فهو يتهم العرب من خلال الخطاب الديني بعدم قبول العلوم الاروبية او الغربية بشكل عام , وهذا باطل لا صحة له بل ان الدين اصلا يدعو للعلم والثقافة والاجتهاد . فهو يقوم بعقد مقارنات بين ما حدث لجاليليو من الكنيسة وما يحدث للمفكرين "المستغربين" من قبل الاسلام , ولا ادري على أي اساس قام بهذه المقارنة ؟ فهو لا يستطيع التمييز بين قبول العلم والحداثة والتطور ورفض الانحلال وسلخ الفرد من هويته وقيمه وثقافته . حتى انه يدعونا في عدة مواضيع ان تكون ايام فرحنها متزامنة مع ايام فرح الغرب ؟ كالاحتفال بعيد "الفالنتاين" . نعم فقط وصل بسبب سطحيته وسذاجته بان يؤلف كتابا يتكلم فيه عن الفرح بعيد الحب!
فيتحدث الكاتب عن الحداثة وهو ما زال يعيد ويكرر أمور قد عفى عنها الزمن , وبشكل سطحي عام لا يدل على علم او معرفة .! ولقلة علمه ودرايته – أي الكاتب- سواء بالعلوم الشرعية او الثقافة العامة , تراه يتحدث عن رجال الدين باسلوب أستهزائي وبصورة كلية؟؟؟ متجاهل السلطة السياسية وممارساتها القمعية.
في عنوان "معركة الغلاف" يتحدث الكاتب عن المؤلفين والناشرين ..الخ ويذكر رواية "بنات الرياض" وكيف انها قوبلت بالرفض والشكاوى ..الخ ثم يضع اللوم على الخطاب الديني بدون أي دليل , مع ان المعروف بمجتمعاتنا العربية وليس المجتمع السعودي فقط هو انتشار "منع الكتب" , فالكاتب للاسف يريد ان يضع هذا التخلف " المنع" على الخطاب الديني ومبررا السلطة السياسية التي قامت بالمنع اصلا؟ .
وسواء كان عن جهل او متعمدا لإيهام القارئ , فقد ردد الكاتب بأن الدين هو "علاقة الانسان بالله " ؟!! وسكت . والحقيقة ان الدين هو ليس كما يتوهم الكاتب , فالدين الاسلامي هو بشكل مختصر "الحياة" من جميع نواحيها فهي تنظم العلاقات بين الانسان مع الانسان وتدير العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ... الخ . ومن المثير للسخرية ان الكاتب يضع فشل السلطات السياسية على جميع المستويات ,ويقوم بإلصاقه على الخطاب الديني ! .
وبأختصار شديد يردد الكاتب مصطلحات كــ الانسانية والرأي والحرية .. الخ . وكأنها وليدة اليوم ! ولا يدري بأنه قد اصابنا تخمة منها . وهو يضع اللوم في تخلفنا "كمجتمعات عربية اسلامية" على جميع الجهات على الخطاب الديني دون الخطاب السياسي والسلطة السياسية , وعند قرأة هذا الكتاب تشعر وكأنك تقرأ احدى الصحف اليومية ؟