يتجاوز أبطال الزوبعة أزمنتهم ليدخلوا عوالم فسيحة يرسم الكاتب ملامحها من خلال تصويره الذكي لصراعات النفس البشرية وانفعالاتها. ورويداً رويداً يكتشف القارئ ذلك الخيط الخفي الذي يربط أشخاص الرواية بعضهم ببعض والذي يمتد من العراق إلى عمان فبيروت. والقاسم المشترك في هذه الرواية هي المعاناة لجيل عاصر أهم المراحل في تاريخ المنطقة حيث إرهاصات التمرد والثورة وتنامي الرفض لقوات الانتداب....
وشخوص الرواية وهي تعيش ذكرياتها الأليمة وتعاني الشعور المرّ بالهزيمة ترتد أحياناً إلى ذاتها لتعيش همومها اليومية التي تجعلها لصيقة بالواقع "... في البيت يعيش حالة نفسية ومزاجية مختلفة، حتى ولو كانت العائلة تسمع الأخبار عبر المذياع، أو يتسامرون مع أقداح الشاي، فأمه وزينات تناقش أمور البلاد العامة بمقدار تأثيرها على مصلحة العائلة الخاصة.."، فإن كانت زينات قد وجدت التعويض عن الخيبات والمرارات والأحزان. نجد مرزوق في الجانب الآخر ينوء تحت وطأة مشاعر الغربة وثقل العادات والأعراف وينكفئ على نفسه، ومنذ الليلة الأولى له في بيروت التي قصدها من عمان كان انبهاره شديداً بِأضواء المدينة وحركة السيارات فيها "..كان يومه الأول عسيراً، خفف من وطأته كلمات فاضت بالشوق إلى سارة، ضمنها مشاعر اغترابه، وأخبرها بأنه قد لا يواصل الدراسة في بيروت".
مزيج من الرهبة والإحباط والخوف تعتمل في نفوس أبطال الرواية، نجح المؤلف في توظيفها لتخدم مسار الرواية العام.
1945 - 2007 زياد قاسم روائي وأديب من العاصمة الأردنية عمان. وكثيرا ما كان يصف نفسه بالعَمّاني كتب عدة روايات لاقت في الأردن رواجا كبيرا وأعتبر من رواد كتابة الرواية الأردنية.
كتب زياد عدة روايات منها "أبناء القلعة" و"الزوبعة من ستة أجزاء" و"العرين" و"الخاسرون" وغيرها. وقد أرخ في رواياته لتاريخ مدينة عمان في الأردن عبر مراحلها المختلفة منذ نشأتها. وله كتابات في القصة القصيرة إلى جانب الرواية، كما قام بتحويل عدد من رواياته إلى دراما إذاعية تم بثها عبر الإذاعة الأردنية.
ابدع زياد قاسم في الجزء الخامس من الملحمة العربية الزوبعة الرواية بجزئها الخامس تتحدث عن منطقة بلاد الشام في فترة العشرينيات والثلاثينات من القرن المنصرم بما تحويه الفتره من احداث واكبت سقوط سوريا ولبنان بعد ماركة ميسلون وخضوع الاردن وفلسطين للحكم البريطاني مرورا لثورة عز الدين القسام والثورة الفلسطينية والإضراب عام أو ثورة ٣٦ زياد قاسم ابدع في توظيف عدد كبير من الشخصيات موزعه ما بيت عمان والقبض والقدس وحيفا وبيروت ودمشق وربط بين الأحداث في كل المناطق مع تصوير للحاله الاجتماعية فيها وتبلور مجتمع عربي اردني عماني يجمع في ثناياه اطياف من كل بلاد الشام والعراق
ابدع زياد قاسم في الجزء الخامس من الملحمة العربية الزوبعة الرواية بجزئها الخامس تتحدث عن منطقة بلاد الشام في فترة العشرينيات والثلاثينات من القرن المنصرم بما تحويه الفتره من احداث واكبت سقوط سوريا ولبنان بعد ماركة ميسلون وخضوع الاردن وفلسطين للحكم البريطاني مرورا لثورة عز الدين القسام والثورة الفلسطينية والإضراب عام أو ثورة ٣٦ زياد قاسم ابدع في توظيف عدد كبير من الشخصيات موزعه ما بيت عمان والقبض والقدس وحيفا وبيروت ودمشق وربط بين الأحداث في كل المناطق مع تصوير للحاله الاجتماعية فيها وتبلور مجتمع عربي اردني عماني يجمع في ثناياه اطياف من كل بلاد الشام والعراق