جملة قوية في إهداء الكتاب تقول " إلى كل المستريحين على أرصفة الأحلام من دعاة الاسلام حتى يعرفوا أن التاريخ ليس قاعة انتظار و أن الاسلام لم يفتح بلاد الفرنجة بصناديق التبرعات" !!
فعلاً جملة قوية تدعوا إلى التفكر و التأمل بحال المسلمين...
في بداية الكتاب تكلم الكاتب عن هيمنة النظام السياسي العربي على المواطن و ممارسته شتى أنواع العسف والقهر و القمع والامتهان للانسان حتى يدفع المواطن إلى اليأس من التغيير الجذري للأوضاع في بلده
وأشار الكاتب ان الوطن كإنتماء في المحصلة النهائية ليس قصيدة شعرية ولا نشيداً وطنياً ولا بيرقاً مطرزاً ولا عرضاً مسرحياً كما عودونا بل انما الوطن هو الامن والخبز والحرية و المساواة مجتمعة وفي إطار انساني.
وناقش الكاتب بتفاصيل موقف الاسلام من كافة التشريعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحقوق المسلمين منها
وذكر ان لم تحصر التعاليم الاسلامية الخلافة او الحكم و مؤسساته وقياداته في عائلة معينة أو ذرية شخص معين ، فلم يقل لنا سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ان الحكم والخلافة يجب ان تكون في آله وعائلته وذريته. ولم يحدد القرآن ذلك بل تركها شورى للمسلمين .
وبعد ذلك تكلم عن مراحل التاريخ الاسلامي و طريقته في ادارة الدولة الاسلامية من الخلفاء الراشدون والخلافة الاموية و مناقشة كل مرحلة من حيث سلبياتها و ايجابياتها بدراسة تحليلية رائعة
لم انتهِ من الكتاب فالتقييم ليس نهائياً
الخلاصة كتاب يستحق القراءة خاصة لمحبين السياسة والتاريخ الاسلامي
ملاحظة : طبعة الكتاب للأسف تعج بالاخطاء النحوية والاملائية اتمنى عمل طبعة أخرى منقحة للكتاب