الحرية كلمة جميلة و معايشتها أجمل ..... أما ترى تزهق في سبيلها الأرواح ؟ ... و تندلع الثورات للحصول عليها ؟ .... أما قرأت القصص التي تؤلف و الأساطير التي تنسج حولها؟ .... و لكن لا تكمن المشكلة في معرفة ذلك بل في الذين يقفون عائقاً في طريق إشاعة الحرية بين الناس أو الذين يسلبونها من الناس و يجعلون ثمن الحصول عليها باهظاً ....
ما أجمل الحرية كواقع و كشعار يرفع ؟ و كثير من الناس عاشوا و قد حرموا منها ..... و كثير منهم ماتوا و لم يذوقوا طعمها .... فداك عمري يا فاروق حينما ناديت : ( متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ) نعم وُلدنا أحراراً و لكن كم من القيود و السلاسل و الأغلال تنتظرنا ؟ ... فهل المشكلة تكمن فينا عندما لا نكون أحراراً لكوننا لم نطلب و لم نناضل من أجل هذا الحق ؟ أم تكمن في الذين لا يريدوننا أن نعيش أحراراً ؟!
أعتقد أن المشكلة فينا نحن الاثنين أليس كذلك ؟ أم ماذا تقول أنت ؟
أعتقد أنها في الطرفين و لكن النصيب الأوفر يعود للأنا و ليس للآخر .... لأن الآخر غالباً ما يكون مطبوعاً بحب الاستفراد و الاستبداد و لا يتحرك إلا في دائرة مصلحته و على ضوء ما يملي عليه هواه فهو لا يقرأ مصلحتي إذ الحرية ليست هبة و لا منحة يتفضل بها الآخر بل هي قيمة يجب الاحتفاظ بها و التحرك و النضال في سبيل الحصول عليها و تحقيقها واقعاً معاشاً فإن تركت حريتي لإرادة الآخر بقيتُ بلا حرية و لا عذل إلى عليّ ...يجب أن أعارض سلب حريتي و يجب أن لا يتوقف نداء طلبها و بذل قصارى الجهد للحيلولة دون انتزاعها و إلا أصبحت صفراً في مصاف الأصفار و غثاء كغثاء السيل فلا قيمة للحياة بدون الحرية و الحرية هي الحياة و تؤخذ دون أن تعطى ! لهذا .... معاً .... لنهرب من الموت إلى الحياة .
كاتب بسيط وسلس ، ربما اراد ذلك الكاتب ليوصل رسالته بقهر الأكراد وبيان ظلمهم من قبل العراقيين .. الاسلوب التقريري كان واضح جدا في الكتاب ربما يرجع ذلك على انه مذكرات، كان الوصف كثير ويلامس العاطفة . استطاع ان يقنعني بحالة وسوء أوضاع الأكراد من قبل العراقيين، وكيف يتعاملون الجنود العراقيين بهذه الشراسة مع بشر ليسلبوهم انسانيتهم وكرامتهم . علمت من خلال الكتاب ، من أين جاءت الوحشية للأمريكان والبريطان لتعذيب العراقيين في سجن ابو غريب ، ربما من الجيش العراقي تعلموا هذه القسوة والشراسة .