إن محاسبة النفس طريقة المؤمنين وسمة الموحدين وعنوان الخاشعين فالمؤمن متق لربه محاسب لنفسه مستغفر لذنبه يعلم أن النفس خطرها عظيم وداؤها وخيم ومكرها كبير وشرها مستطير فهي أمارة بالسوء ميالة إلي الهوي داعية إلي الجهل
محمد صالح المنجد فقيه وداعية وعالم دين إسلامي، ولد في 30/12/1380 هـ ، نشأ وتعلم في المملكة العربية السعودية
ونشأ في الرياض . وأنهى المرحلة الأولى من تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينة الرياض. ثم أنتقل إلى مدينة الخبر ودرس وتخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بشهادة بكالوريس إدارة صناعية.
يقولُ الحسن البصري - رحمه الله - : ( إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه يقول ماذا أردت بكلمتي ؟ وماذا أردت بأكلتي ، ما أردت بحديث نفسي ؟ فلا تراه إلا يعاتبها ، وإن الفاجر يمضي قُدماً فلا يعاتب نفسه ).... إن لم نحاسب أنفسنا على حركاتها وسكناتها ، خطراتها وخطواتها...تأخذنا للردى والهلاك..بطغيانها وتمردها واتباع الهوى والإنقياد للشهوات...ننسى الله فينسينا أنفسنا ونكن من الخاسرين.... لأول مرة انتبه بأن أصل أمراض القلوب النفس الفاسدة التي ينبعث سوءها على الجوارح وأول ما تنال القلب ، والقلب ما بين داعي الله إلى خوفه ومراقبته تارة وما بين داعي النفس للهوى والضلال تارة وهذا موضع الإبتلاء... والنفس لوامة وأمارة بالسوء ومطمئنة ، وقد تمر النفس الواحدة بالثلاثة أحوال في اليوم الواحد بل وفي الساعة الواحدة ، تراها تلوم صاحبها على الخير لِما كان مُقصراً ولم يستزد من الإحسان أو تلومه على الشر لِما لم يرجع عن إساءته ويتوب إلى الله تبارك وتعالى ، وتراها أمارة بالسوء أينما كان الغي والباطل والهوى تراها جهولة ظلومة ، وتراها مطمئة بذكر الله والإقبال عليه والإنابة إليه.... لا يمكن التساهل في محاسبة النفس بل لابد من معاهدتها بالمحاسبة الشديدة فيسأل نفسه لِمن فعلت وبمن أردت فعلي هذا ؟ وكيف فعلت ؟ ، فالأول الإخلاص لله عز وجل والثاني متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم.. نحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب ، نوزن أعمالنا قبل أن توزن في ميزان يوم الحساب والوقوف بين يدي الله مالك الملك... محاسبة النفس لابد وأن تكون على طاعة قصرت في قيامها كما ينبغي في حق الله تبارك وتعالى ، عمل تركه خيراً من فعله كأن تشتغل بالمفضول عن الفاضل من الأعمال ، تفويت النية في الأمور المباحة احتساباً للأجر عند الله وللتقوي على القيام بالطاعات... والذي يعيننا على المحاسبة معرفة الله عز وجل واستشعار مراقبته لنا وإطلاعه على خفايانا ، الخوف والحياء من الله ، إذا عرفت إنك ستستريح غداً تجعلك تلزم الطريق القويم ، تذكر الموت ويوم المعاد والوقوف بين يدي الله ، وأن المثوبة من عند الله.... وإن تهاونت في طاعة أو قارفت معصية ينبغي عقاب نفسك وتأديبها جبراً لما فات منك ، وتداركاً لما فرطت ، وتذكرة لما عنه غفلت وذلك بالحسنات الماحيات وفعل الصالحات التي لم تفعلها قبلاً.... حال الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم مع محاسبة النفس ينفطر له القلب.... اسأل الله لي ولكم نفساً مطمئنة مقبلة على الله ويهدنا ويهدي بنا ويعفو عنا إنه العفو الكريم....آميييين
عمر بن الخطاب رضي الله عنه- رغم أن هذا النوع من الكتب لا يعدو كونه تذكرة لي لما أعرفه مسبقًا؛ إلا أن بعض الجمل التي تذكرنيها تظل عالقة بذهني فنرة، يظل يرددها قلبي فترة.
وحق الله في الطاعة ستة أمور: ١-الإخلاص في العمل. ٢-النصيحة لله فيه. ٣-متابعة الرسول ٤-أن يحسن فيه ويتقنه. ٥-أن يشهد منّة الله عليه وتوفيقه بتيسير هذا العمل الصالح له وإعانته عليه ٦-أن يشهد تقصيره بعد العمل الصالح