شوقي محمد أبو خليل، كاتب وباحث فلسطيني، له العديد من المؤلفات من أشهرها كتابه (الإسلام في قفص الاتهام)، ولد في بيسان بفلسطين، ورحل مع أسرته إلى دمشق فتعلم بها، إجازة في التاريخ من جامعتها. دكتوراه من أكاديمية العلوم في أذربيجان.
وظائفه: أستاذ ومدير في الثانويات، موجه اختصاصي في وزارة التربية، عضو في قسم المناهج والكتب، مسؤول في دائرة الامتحانات بها، أستاذ الحضارة الإسلامية والاستشراق في كلية الدعوة - ليبيا فرع دمشق، محاضر في التاريخ الإسلامي بكلية الشريعة جامعة دمشق، وفي معهد الفتح الإسلامي، مدير قسم النشر في دار الفكر.
إن هدم قواعد أي بناء يبدأ من الأساس فإذا هدم الأساس سقط البناء سار جرجي زيدان على هذا الأساس في رواياته التي نسبها زوراُ لتاريخ الإسلام وما هي إلا تخريقات وأحقاد جعل منها كلمات النقد لا يعني الحقد ولا يعني الكره إنما هو لوضع النفاط على الحروف وبالمقارنة بين المراجع التي اعتمد عليها الدكتور رحمه الله ومراجع كاتب الروايات يمكننا التبصر بوضوح ان ما قام به جرجي زيدان أقل ما يوصف به هو الجهل بالمصادر الصحيحة التي يُستقى منها التاريخ
لو كتب أستاذا جامعيا في بلاد ديمقراطية مثل هذا الكتاب، لأقيل من منصبه. هدفه هو منع روايات جرجي زيدان. أخطاؤه لا تحصى و بعضها لا يقوم بها حتى طلبة الثانوية.الدكتور المؤلف يمزج ما بين أقوال الشخصيات في روايات زيدان و آراء الكاتب. مثلا، قال منادي في رواية الحجاج ابن يوسف بأن عبد الله إبن الزبير "ملحد. نسب أبو خليل هذا الرأي الى جرجي زيدان نفسه. عندما تعرضت رواية فتح الأندلس الى اليأس في نفسية الجنود، صاح أبو خليل : كيف يكون ذلك ممكنا في نفسية تعرف بأن الله معها؟ عندما يخلق جرجي شخصية من خياله، نجد أبو خليل يبحث في كتب الطبري و إبن مسعود و و يخرج بنتيجة أن هذه الشخصية لا وجود لها في التاريخ، و يَعتبر هذا خطأ. أليست مهنة الكاتب خلق شخصيات لا وجود لها في الواقع؟ عندما لا يتفق أبو خليل مع زيدان حول حدث تاريخي، يصيح هذا الأخير : و هذا خطأ! الحقيقة التاريخية هي :... كما أن الحقيقة هي ملكه و تسكن في فمه و يكتفي أن يصرح بها بدون الإتيان بالحجج. زاد الى كل هذا الغباء الشتم و العنصرية : يسمي جرجي صليبيا و جاسوسا يعمل لصالح الأوروبيين من أجل تشويه التاريخ الإسلامي. يتكلم على شيخ من الهند و يقول "هندي لكن مسلم". لماذا لكن؟
في الحقيقة، جرجي زيدان نهضاوي و متنور، رجل من الشوام المهاجرين الى مصر الذين ساهمو بطريقة فعالة في نشر الوعي و الثقافة. هو أول من نادى الى تحرير المرأة و إنشاء جامعة حديثة في هذا البلد. صحيح أنه عمل كمترجم للجيش البريطاني في حملة السودان و لكن قام بذلك بسبب كرهه للعثمانيين الذين أجبروه الى ترك لبنان و بسبب نقص المال و العمل و كان عمره 21سنة فقط. تفرغ فيما بعد الى الكتابة التاريخية و حيث كان أول عربي يكتب تاريخ موضوعي و لا ديني. عندما راسل المستشرقين، كان ذلك من أجل تصحيح أخطائهم. طبعا، يمكن إنتقاد روايات جرجي و لكن يجب الأخذ في عين الإعتبار السياق التاريخي للكتابة: كان فن الرواية في ذلك الوقت شبه معدوم.
شهرة زيدان مستحقة. تأثر به كل من طه حسين و نجيب محفوظ. أشهر الذين زاولوا طريقه أمين معلوف للبناني. أما أبو خليل، فهو مجرد متعصب ديني عاش حياة كاملة و لم يفهم لا الأدب و لا التاريخ. قراءة كتبه مضيعة للوقت و الطاقة.